يعد تعليم الطاعة ووضع حدود للأبناء أحد أهم جوانب التربية. فنحن كآباء نتوقع من أطفالنا اتباع القواعد واحترام سلطتنا.
ويعني غرس الطاعة في نفوس الأطفال الصغار، تعليمهم الاحترام وغيره من الصفات الشخصية المهمة. لكن المشكلة تكمن في أن تربية طفل مطيع ليست دائمًا بالأمر السهل.
خلال السطور التالية سوف نوضح لكِ بعض الأفكار التي تجعلين بها طفلك مطيع. وفقًا لما ذكرته notconsumed.
في الواقع، ما لا ندركه هو أن هناك طرقًا عديدة نسمح بها لأطفالنا بتحدي توقعاتنا وقواعدنا.
قد يكون تدريب الطفل على الطاعة مرهقًا ومحبطًا في بعض الأحيان. ومن المهم ألا يلتزم أطفالنا بقواعدنا لمجرد خوفهم من العقاب أو محاولتهم إثارة إعجاب من يراقبهم. إذًا، ما الطرق الفعّالة لتربية طفل مطيع؟
استخدم نبرة صوت ناعمة
كآباء، غالبًا ما نجد أنفسنا نصرخ أو نؤنب أطفالنا عندما يسيئون التصرف أو يخالفون توقعاتنا.
مع ذلك، ليس هذا هو الأسلوب الأمثل لتربية طفل محترم. فلن يأتي الصراخ بنتيجة إيجابية.
ما يمكنك فعله لكسب احترام طفلك، هو استخدام نبرة صوت هادئة. حافظي على هدوئك وقدمي تعليمات واضحة حول كيفية توقع طاعة طفلك.
على سبيل المثال، إذا كنت تريدين من الأطفال أن يستمعوا إليكِ عندما تطلبين منهم ترتيب ألعابهم، فمن المفيد أن توضحي لهم كيفية القيام بذلك.
أمسكي بيد طفلك ووجهه في أثناء وضع الألعاب داخل صندوقه، واحدة تلو الأخرى. كذلك، لا تتوقعي أن يحسن طفلك الأمر من المرة الأولى.
إن اتباع القواعد والتوقعات لا يتحقق بين عشية وضحاها. قد يتطلب سلسلة من خطوات المتابعة، وهذا أمر طبيعي.

تجنب تكرار نفسك
متابعة تعليماتك لطفلك وتكرارها أمران مختلفان. يمكنك المتابعة للتأكد من اتباعه لتعليماتك في المرة التالية.
ولكن بعد أن تعطي طفلك تعليمات بترتيب ألعابه في المرة الأولى، من المهم أن تكون تعليماتك واضحة ومفهومة.
تجنبي تكرار تعليماتك للمرة الثانية أو الثالثة، وإلا فقد يعطي ذلك انطباعًا لطفلك بأنه يستطيع تأجيل تعليماتك الأولى والانتظار حتى تكرري طلبك قبل تنفيذه.
أخبريهم بما تريدين منهم أن يفعلوه
نميل إلى استخدام كلمة “لا” أو “ممنوع” لحماية أطفالنا من المشاكل أو المخاطر. نقول: “لا، لا تلمس هذا”، أو “لا، لا يمكنك السهر لوقت متأخر”. مع أن الأطفال قد يفهمون أن هناك أشياءً غير مسموح لهم بفعلها، إلا أن كلمة “لا” لا تكفي أحيانًا.
بدلًا من ذلك، حاولي إخبار طفلك بما يمكنه فعله. اقترحي أنشطة أو سلوكيات بديلة بدلًا من الأشياء التي لا يسمح له بفعلها.
إذا كنت لا تريدين لطفلك أن يسهر لمشاهدة رسومه المتحركة المفضلة، يمكنك اقتراح أنشطة أخرى مسموح بها قبل النوم.
على سبيل المثال، يمكنكِ دعوته لقراءة قصة ما قبل النوم أو اللعب بالألغاز. بهذه الطريقة، تضمن ذهاب طفلك إلى الفراش في الوقت المحدد، مع الالتزام بقواعدك بشأن الحد من وقت استخدام الشاشات.
الاتساق مع قواعدك
لن يكون تدريب طفلك على الطاعة فعالًا إذا لم تكوني ملتزمة بقواعدك وتوقعاتك.
إذا رفضتِ أمرًا ما، فاحرصي على الالتزام به باستمرار. إذا كرر طفلك نفس السلوك السيئ، فاجمع بين العصيان والعواقب بدلًا من عدم فعل أي شيء. سيساعد هذا على ضمان اتباعه لتعليماتك عند الطلب.
شجعي طفلك على قبول تعليماتك
هل تعلمين أن تأخير طفلك في اتباع تعليماتك يعدّ عصيانًا؟ حتى لو نفّذ طفلك ما طلبته، ولكنه فعل ذلك بعد عشر دقائق من طلبك، فهذا يعدّ عدم احترام.
صحيح أن طفلك امتثل لطلبك في النهاية. لكن في هذه الحالة، فعل ذلك بشروطه الخاصة.
ما الحل؟ ينصح بأن تطلبي من طفلك أن يقرّ بتعليماتك باستخدام عبارات، مثل: “نعم يا أمي”، أو “حسنًا يا أمي، سأفعل”.
اقرأ أيضًا: نوم الطفل مهم لنموه.. كيف نساعد أبناءنا على الراحة ليلًا؟
ليس بالضرورة أن يكون الامتثال لتعليماتك وتوقعاتك أمرًا صعبًا. الجانب الأصعب هو مساعدة الأطفال على مقاومة الإغراءات التي تدفعهم إلى عصيان رغباتك.
قد تكون تربية طفل مطيع أمرًا صعبًا، ولكن من خلال التدريب المستمر، يمكنك مساعدة طفلك على بناء عادة الطاعة.



















