برج جدة.. أيقونة سعودية تعيد رسم مستقبل المدن

برج جدة.. أيقونة سعودية تتحدى حدود الهندسة وتعيد رسم مستقبل المدن
برج جدة.. أيقونة سعودية تتحدى حدود الهندسة وتعيد رسم مستقبل المدن

في إنجاز هندسي غير مسبوق، تستعد المملكة العربية السعودية لتحطيم الأرقام القياسية العالمية. من خلال برج شركة جدة الاقتصادية (JEC Tower)، الذي سيرتفع لأكثر من كيلومتر واحد (0.62 ميل) في سماء مدينة جدة. بينما يصبح بذلك أعلى ناطحة سحاب في العالم، ورمزًا لطموح المملكة في الابتكار المعماري والتنمية الاقتصادية المتنوعة.

فيما يعد هذا المشروع العملاق، الذي بدأ باسم “برج المملكة”، أحد الركائز الأساسية لرؤية السعودية 2030. ويجسد السعي الحثيث نحو مستقبل اقتصادي غير معتمد على النفط. صمم البرج على يد شركة Adrian Smith + Gordon Gill. وهي ذاتها التي وقفت وراء تصميم برج خليفة الشهير، لكن هذه المرة بطموح أكبر.

برج جدة

كما يقود المشروع الأمير الوليد بن طلال آل سعود، الذي يرى في البرج أكثر من مجرد مبنى شاهق، بل رمزًا اقتصاديًا وثقافيًا ومعماريًا يعلن عن دخول المملكة عصرًا جديدًا من الريادة. ومع أن الارتفاع النهائي ما يزال موضع تكهنات. إلا أن الحديث يدور عن إمكانية تجاوز الارتفاع المخطط، ليبلغ أكثر من ضعف ارتفاع مبنى إمباير ستيت، ونحو الضعف مقارنة ببرج التجارة العالمي في نيويورك.

بينما لا يأتي البرج كمشروع منفصل، بل كجزء من خطة تطوير شاملة تضم مستشفيات ومدارس ومناطق سكنية. ما يجعله قلبًا نابضًا لمجتمع متكامل يستوعب أكثر من 100 ألف نسمة، في نموذج جديد للتخطيط الحضري الذكي والمستدام.

في حين أنه رغم التحديات التي واجهها المشروع، بما في ذلك التأخيرات، فقد عاد إلى مسار التنفيذ بوتيرة متسارعة. فيما وصل البناء إلى الطابق الـ64، ويتوقع أن يُنجز كل طابق خلال أربعة أيام فقط بفضل تقنيات الضخ الخرساني المتقدمة، التي وصلت حاليًا إلى ارتفاع 800 متر، مع العمل على رفع القدرة إلى 1000 متر.

بينما يتكون البرج من 157 طابقًا، ويضم 59 مصعدًا، ويحتوي على أعلى منصة مراقبة في العالم، ما يجعله تحفة معمارية تتحدى المعايير المتعارف عليها، وتجسيدًا فعليًا لقدرة المملكة على الابتكار والتفوق في مجال البناء.

في حين أنه من المتوقع أن يتم الانتهاء من المشروع بحلول عام 2028، ليتزامن مع مشاريع سعودية رائدة أخرى مثل “ذا لاين” و”المكعب (The Mukaab)”. ويرى المراقبون أن هذه المشاريع ستحول السعودية إلى مركز عالمي للاستثمار والابتكار العمراني. بينما يجمع بين الحداثة والإرث الثقافي.

كما أنه مع ارتفاع البرج نحو عنان السماء، تتجه أنظار العالم إلى جدة، في انتظار ما سيحدثه هذا المشروع من تغيير في مفاهيم العمارة وتخطيط المدن عالميًا. فهل يصبح برج جدة نموذجًا يحتذى به في بناء مدن المستقبل؟

 

الرابط المختصر :