يعد باب الحزم، المعروف أيضًا باسم باب الجبل، واحدًا من أبرز المعالم التاريخية التي تحتفظ بها مدينة الطائف في المملكة العربية السعودية. إذ يمثل شاهدًا على تاريخ المدينة وتراثها العمراني. كما يقود الزائر إلى عدد من الأحياء القديمة التي لا تزال تحتفظ بملامحها التراثية.
ويقع باب الحزم بالقرب من حي العقيق القديم، وكان في الماضي إحدى البوابات الرئيسة لسور مدينة الطائف القديمة. وشكل الباب مع البوابات الأربع للسور ممرات رئيسية للوصول إلى قلب المدينة. وكانت هذه البوابات تغلق خلال ساعات المساء بهدف حماية المدينة وتنظيم الدخول والخروج منها.
من بوابة شبرا إلى باب الحزم
وبحسب “omallqura” لم يكن باب الحزم يحمل اسمه الحالي منذ البداية. إذ كان يعرف قديمًا باسم بوابة شبرا، ويرتبط هذا الاسم بإطلالته على قصر شبرا التاريخي. ومع مرور السنوات، أصبح الباب جزءًا مهمًا من المشهد التراثي للطائف. كما حافظ على مكانته كأحد المداخل التي تقود إلى المناطق القديمة في المدينة.
ويمنح الباب الزائر فرصة للتعرف على جانب من تاريخ الطائف من خلال تفاصيله المعمارية والبيئة المحيطة به. حيث تظهر الأقواس الحجرية والمباني القديمة التي تعكس تنوع التأثيرات العمرانية التي مرت بها المنطقة عبر تاريخها.

أحياء تراثية وأسواق شعبية
وبمجرد المرور من باب الحزم، يجد الزائر نفسه وسط مجموعة من الأحياء التاريخية التي تضم بيوتًا أثرية تتميز بالطابع السعودي التقليدي. إلى جانب تأثيرات العمارة الحجازية والعثمانية. ما يمنح المنطقة طابعًا خاصًا يجمع بين التاريخ والتراث.
ولا تقتصر جولة الزائر على مشاهدة المباني القديمة، إذ يمكنه التجول في سوق باب الحزم، الذي يضم مجموعة متنوعة من المنتجات والحرف اليدوية. وتتنوع المعروضات بين المشغولات الخشبية والفخارية والهدايا التذكارية. ما يجعل السوق محطة مناسبة للراغبين في اقتناء منتجات تحمل طابعًا تراثيًا.
كما تضم المنطقة عددًا من المقاهي والمطاعم التي تمنح الزوار فرصة للاستراحة وتذوق الأطباق الشعبية والمأكولات العربية المختلفة. في تجربة تجمع بين استكشاف التاريخ والاستمتاع بالأجواء المحلية.
وجهة لعشاق التراث
ويمنح باب الحزم زواره تجربة مختلفة للتعرف على تاريخ الطائف، ليس باعتباره بوابة قديمة فحسب. وإنما باعتباره نقطة انطلاق لاكتشاف الأحياء والأسواق والمباني التراثية المحيطة به.
وبفضل موقعه وما يحيط به من معالم تاريخية، يظل باب الحزم أحد الأماكن التي تستحق الزيارة عند استكشاف الطائف القديمة
خاصة للراغبين في التعرف على العمارة التقليدية والمنتجات الشعبية والأجواء التي تعكس جانبًا من تاريخ المدينة.



















