ثقافة وفنونجاليري

انطلاقًا من نتائج مزادات كريستيز المحلية والإقليمية.. نظرة فاحصة على أداء قطاع الفنون

شهدت الأشهر الستة الأولى من هذا العام 2021، اهتمامًا متزايدًا بالفنون من منطقة الشرق الأوسط، أسفر عن تحقيق نتائج قوية في مجالات الفن الإسلامي وفنون الشرق الأوسط والسجاد والساعات، حيث بيعت قطع مهمة في مزادات أقيمت في دبي، ولندن، وباريس، ونيويورك.

مزادات كريستيز

وينطوي المشهد الفني لمنطقة الشرق الأوسط على قطع من الفنون الحديثة والمعاصرة من المنطقة بيعت في مزادات فنية عالمية أقامتها كريستيز خلال العامين 2020 و2021.

ويساهم هذا المشهد في جسر الهوّة بين تاريخ الفن الغربي والفن الشرقي من خلال تقديمهما في سياق عالمي، تعزيزًا للاهتمام بالفئات الفنية المتداخلة عبر تحديد أوجه التشابه في أشكال الممارسات الفنية ومضامينها.

وفي هذا السياق، وُضع 20 عملًا فنيًا من الشرق الأوسط خلال النصف الأول من العام في خمس مزادات أقيمت في لندن ونيويورك وباريس، وحققت أكثر من 420,00 دولار بمزايدات عالمية استفادت من اهتمام المشترين بالتداخل بين الفئات الفنية، كالفنون المعاصرة والعائدة لحقبة ما بعد الحرب وفنون الشرق الأوسط.

ورُسمت أهمّ اللوحات الفنية المباعة بأيدي فنانات معاصرات مثل سامية حلبي صاحبة لوحة Turn and Glow، التي تعود للعام 1987 وبيعت بمبلغ 60,000 جنيه إسترليني بعد أن تراوح سعرها التقديري قبل البيع بين 20 و30 ألف جنيه إسترليني فقط.

تبع هذه اللوحة، عملان للفنانة إيتيل عدنان عُرضا في مزاد “نساء الفن” الذي أقيم في باريس وفي مزاد القرنين العشرين والحادي والعشرين الذي أقيم في لندن.

وتشمل أسماء الفنانات الفنانة المعاصرة هيف كهرمان التي شاركت بدورها في “نساء في الفن”، وركني حايري زاده صاحبة لوحة “خسرو وشيرين” التي بيعت بسعر فاق السعر التقديري العالي أصلًا.

ويساهم هذا المشهد في اكتساب مزاد كريستيز “فنون الشرق الأوسط الحديثة والمعاصرة” الذي يقام على الإنترنت في أواخر أكتوبر المقبل، مزيدًا من الزخم.

وبلغ إجمالي المبيعات في مزاد “فنون العالمين الإسلامي والهندي المشتمل على السجاد الشرقي”، والذي أقيم في 1 إبريل الماضي، 10,771,500 جنيه إسترليني، متجاوزًا تقديرات ما قبل البيع.

وقد كان 40 بالمئة من جميع المشترين جددًا في هذا المزاد الذي شارك فيه أكثر من 300 شخص من 33 دولة، إضافة إلى مزاد “الخط: فنّ الكتابة” الذي أقيم على الإنترنت بين 17 مارس و7 أبريل.

وتصدّرت لوحة قاجارية، رائعة أعيد اكتشافها حديثًا مزاد فنون العالمين الإسلامي والهندي، وهي لوحة تصور الاحتفال بالسنة الفارسية الجديدة “النوروز”، وقد بيعت بملغ زاد بمقدار الضعف على الأسعار التقديرية وبلغ 2,302,500 جنيه إسترليني.

وشهد قسم السجاد الشرقي أداء جيدًا ببيع 87 بالمئة من القطع المعروضة التي حققت مبيعات بلغت 113 بالمئة من الحدود الدنيا للأسعار التقديرية.

وتوجد نسخ مطابقة لتسع وعشرين سجادة فقط من بين 230 سجادة بولونية محفوظة اليوم، وهذه السجادات الزوجية الـ 29 متطابقة في تصميم مساحة السجادة وحدودها وفي اللون، ما يرجّح أن يكون التطابق عائدًا إلى كون كل زوجين قد نُسجا معًا.

وبيعت سجادة صفوية حملت الرقم 129 وتعود للقرن السابع عشر واحدة في مزاد الأول من أبريل، وهي توأم سجادة أخرى معروضة في متحف دوريا بامفيلي في جنوة. وتُعدّ كلتا السجادتين نموذجًا للتصميم الأنيق الذي أنتج في مشاغل النسيج الواقعة بمدينة أصفهان في عهد شاه عباس الأول (1587-1629).

وقد بيعت السجادة المذكورة بمبلغ 2,062,500 جنيه إسترليني لصالح متحف مهم في الشرق الأوسط.

مزادات كريستيز

من جانب آخر، حقق “مزاد دبي للساعات عبر الإنترنت”، الذي أقيم بين 24 مارس و8 أبريل 2021، ما مجموعه 14,120,250 دولارًا مع بيع 89 بالمئة من القطع المعروضة، التي حققت 100 بالمئة من القيمة، وفاقت أسعارها الحدود الدنيا للتقديرات بنسبة 131 بالمئة.

وتُضاعِف هذه النتيجة الاستثنائية الرقم القياسي السابق لأي مزاد ساعات أقامته كريستيز عبر الإنترنت، والذي كان سُجّل في ديسمبر 2020 بنيويورك، بإجمالي بلغ 7,743,375 دولارًا.

وشهد المزاد مشاركة عالمية واسعة من 37 دولة بينها 17 دولة جديدة بينها النرويج ودار السلام وأوغندا، بإجمالي 558 شخصًا مسجلًا. واستقطب المزاد أكثر من 30 ألف زائر عبر الإنترنت، في حين حُجزت كامل مواعيد المعاينة في المعرض الذي أقيم بمكتب كريستيز في دبي طوال أسبوعين.

وحققت الساعة “سكاي مون توربيون” من باتيك فيليب أعلى سعر في المزاد، وتُعتبر إحدى أهم الساعات التي صنعت في التاريخ الحديث. وقد بيعت بسعر 1,590,000 دولار، محققة رقمين قياسيين جديدين في وقت واحد؛ أغلى ساعة بيعت في أي مزاد بمنطقة الشرق الأوسط، وأغلى ساعة بيعت في أي مزاد لكريستيز عبر الإنترنت، وذلك بعد أن حملت الرقم السابق ساعة من باتيك فيليب (رقمها المرجعي 1462) بيعت في ديسمبر الماضي بسعر 600,000 دولار.

وكان هذا الرقم القياسي تأسس في مارس 2018 عندما بيعت ساعة من باتيك فيليب (رقمها المرجعي 1518) كانت مملوكة من الملك فاروق، مقابل 912,500 دولار.

ومن المقرر أن تقام الدورة المقبلة من “مزاد دبي للساعات عبر الإنترنت” في الفترة من 13 إلى 27 أكتوبر 2021، مع إمكانية معاينة جميع القطع في مكتب كريستيز بدبي، الكائن في مركز دبي المالي العالمي.

اقرأ أيضًا: «ذا إيبراهاميك فاميلي: جو ماشين».. معرض حصري تستضيفه ماستر بيس للفنون الجميلة

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى