«المساجد السبعة».. معالم تاريخية تستقطب زوار المدينة المنورة

«المساجد السبعة».. معالم تاريخية تستقطب زوار المدينة المنورة

تضم المدينة المنورة عددًا كبيرًا من المساجد التاريخية التي تمثل جزءًا مهمًا من التراث الإسلامي، وتحظى بعناية خاصة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود -حفظه الله.

وذلك من خلال توجيهاته المستمرة بالاهتمام بها وصيانتها. وتوفير مختلف التجهيزات اللازمة لاستقبال المصلين والزوار، بما في ذلك أعمال الترميم والتكييف والإنارة والفرش.

ومن بين أبرز هذه المعالم التاريخية ما يعرف بـ«المساجد السبعة»، التي تعد محطة رئيسة لزوار المدينة من الحجاج والمعتمرين. لما تحمله من قيمة تاريخية مرتبطة بأحداث مهمة في التاريخ الإسلامي.

أصل التسمية وعدد المساجد الحقيقي

في حين تعرف «المساجد السبعة» بأنها مجموعة من المساجد الصغيرة المتجاورة. إلا أن عددها الحقيقي ستة مساجد فقط.

بينما يعود سبب هذه التسمية إلى إضافة مسجد القبلتين إلى مسار زيارتها. إذ يحرص معظم الزوار على المرور به خلال الجولة نفسها.

موقع تاريخي مرتبط بغزوة الخندق

كما تقع هذه المساجد في الجهة الغربية من جبل سلع. بالقرب من موقع الخندق الذي حفره المسلمون للدفاع عن المدينة خلال غزوة الخندق، التي عرفت باسم غزوة الأحزاب.

وذلك في السنة الخامسة للهجرة عندما تحالفت قريش وعدد من القبائل لمهاجمة المدينة.

وخلال تلك الأحداث التاريخية استخدم المسلمون هذه المواقع كنقاط مراقبة. لذلك سمي كل مسجد باسم أحد الصحابة الذين رابطوا في تلك المواقع، باستثناء مسجد الفتح الذي أقيم في موقع قبة نصبت لرسول الله ﷺ أثناء الغزوة.

«المساجد السبعة».. معالم تاريخية تستقطب زوار المدينة المنورة
«المساجد السبعة».. معالم تاريخية تستقطب زوار المدينة المنورة

مسجد الفتح.. أكبر المساجد السبعة

ووفقًا لوكالة الأنباء السعودية “واس” يعد مسجد الفتح أكبر المساجد السبعة، ويعرف أيضًا باسم «مسجد الأحزاب».

بينما يقع فوق رابية في السفح الغربي لجبل سلع، وارتبط هذا الموقع بأحداث غزوة الأحزاب. إذ كان مصلى للرسول ﷺ خلال تلك الفترة.

وتذكر المصادر التاريخية أن المسجد بني بالحجارة في عهد عمر بن عبد العزيز عندما كان أميرًا على المدينة. بين عامي 87 و93 هـ، ثم جدد لاحقًا في فترات مختلفة، من بينها تجديد في العصر العثماني خلال عهد عبد المجيد الأول عام 1268هـ (1851م).

مسجد سلمان الفارسي وفكرة حفر الخندق

يقع مسجد سلمان الفارسي جنوب مسجد الفتح مباشرة وعلى بعد نحو عشرين مترًا منه، عند قاعدة جبل سلع.

كما سمي بهذا الاسم نسبة إلى الصحابي سلمان الفارسي. صاحب فكرة حفر الخندق لحماية المدينة من جيوش الأحزاب.

ويتكون المسجد من رواق واحد تبلغ أبعاده نحو سبعة أمتار طولًا وعرضًا. وشيد كذلك خلال إمارة عمر بن عبد العزيز على المدينة، ثم تم تجديده في عصور لاحقة.

مساجد الصحابة حول موقع الخندق

تضم مجموعة المساجد السبعة عددًا من المساجد التي تحمل أسماء كبار الصحابة. منها: مسجد أبي بكر الصديق الذي يقع جنوب غرب مسجد سلمان الفارسي، إضافة إلى مسجد عمر بن الخطاب الذي يتميز بتصميمه المستطيل ووجود ساحة غير مسقوفة أمامه.

كما يوجد مسجد علي بن أبي طالب المشيد فوق رابية مرتفعة، ويرتبط هذا الموقع بروايات تاريخية تشير إلى مقتل الفارس عمرو بن ود العامري فيه خلال غزوة الأحزاب.

«المساجد السبعة».. معالم تاريخية تستقطب زوار المدينة المنورة
«المساجد السبعة».. معالم تاريخية تستقطب زوار المدينة المنورة

مسجد فاطمة الزهراء.. أصغر المساجد السبعة

أما أصغر هذه المساجد فهو مسجد فاطمة الزهراء. ويعرف في بعض المصادر باسم مسجد سعد بن معاذ.

وتبلغ مساحته نحو 4×3 أمتار، وأعيد بناؤه وفق الطراز المعماري ذاته لبقية المساجد، ويرجح أن آخر تجديد له كان في العصر العثماني.

وتظل «المساجد السبعة» من أبرز المعالم التاريخية في المدينة المنورة. حيث يقصدها الزوار للتعرف على أحداث مهمة من السيرة النبوية واستحضار تاريخ المدينة الإسلامي.

الرابط المختصر :