تعمل المملكة العربية السعودية بشكل نشط على تطوير صناعة السياحة العلاجية لديها، بهدف أن تصبح وجهة من الدرجة الأولى تجذب المرضى الدوليين الباحثين عن علاجات متخصصة. لا سيما في مجالات؛ مثل أمراض القلب وجراحة العظام وزراعة الأعضاء.
ويعود هذا النمو إلى مجموعة من المبادرات الحكومية، والرعاية الصحية عالية الجودة، وتسهيلات الحصول على التأشيرات. وفقًا لما ذكرته “saudipedia“.
أنواع السياحة العلاجية
يمكن تقسيم السياحة العلاجية في المملكة إلى قسمين:
السياحة العلاجية:
تشمل السفر من داخل المملكة العربية السعودية أو خارجها لتلقي الرعاية الطبية في مرافق متخصصة. مصحوبة ببرامج سياحية في إحدى مدنها.
سياحة الاستشفاء:
تشير إلى سفر الأفراد الأصحاء من داخل المملكة العربية السعودية أو خارجها إلى إحدى مدنها للحفاظ على صحتهم البدنية والنفسية من خلال الخدمات التي تقدمها مرافق متخصصة.
وتتمتع السياحة العلاجية والاستشفائية بأهمية اقتصادية كبيرة في المملكة العربية السعودية. نظرًا لارتفاع إنفاق السياح خلال رحلاتهم، وطول مدة هذه الرحلات مقارنةً بأنواع السياحة الأخرى. وغالبًا ما تتضمن مرافقة الأفراد في رحلة المسافر، وترتبط غالبًا برحلات لاحقة متعددة.

مشاريع سعودية كبرى في السياحة العلاجية والاستشفائية
وتضم المملكة مشاريع اقتصادية ضخمة؛ مثل مشروع البحر الأحمر وأمالا، الواقعة على الساحل الشمالي الغربي للبحر الأحمر، تهدف إلى دعم السياحة العلاجية والاستشفائية في المملكة.
وتشمل هذه المشاريع مراكز رعاية صحية متخصصة. أمالا، وهو مشروع سعودي، يسهم في إرساء مفهوم جديد للسياحة الفاخرة المحلية والدولية، يركز على الاسترخاء والصحة والاستجمام.
مشروع أمالا في السياحة العلاجية والصحية
يعد مشروع أمالا مثالًا مثاليًا للسياحة؛ إذ تتميز المنطقة بمناخ معتدل على مدار العام، بمتوسط درجة حرارة يبلغ واحدًا وثلاثين درجة مئوية في الصيف، وهطول أمطار لمدة ثمانية أشهر سنويًا.
كما يوفر مناخًا سياحيًا آمنًا خالٍ من العواصف الموسمية والأعاصير، على عكس الوجهات السياحية المماثلة في دول أخرى.
وغالبًا ما توصف “أمالا” بأنها ريفييرا الوطن العربي، وتقع ضمن الامتداد الطبيعي لمناخ البحر الأبيض المتوسط المعتدل. والذي يتميز بالهدوء والمناظر الطبيعية الجبلية والمناطق الساحلية البكر على طول البحر الأحمر.
أهمية السياحة العلاجية في المملكة العربية السعودية
تنبع أهمية السياحة العلاجية والاستشفائية في المملكة من عدة أسباب؛ منها:
- الرغبة في البحث عن علاجات طبيعية بعيدًا عن الأدوية في المستشفيات.
- الرغبة في تجديد النشاط والحيوية.
كما أن وجود مقومات سياحية جاذبة في الوجهة نفسها، كالفنادق والمطاعم ومرافق العلاج الطبيعي والمنتجعات الصحية، يسهم في جاذبيتها.
علاوة على ذلك، يبلغ متوسط مدة الإقامة في الوجهات السياحية نحو أربع عشرة ليلة، مقارنةً بنحو خمسة أيام في المستشفيات. ومن منظور اقتصادي عام، تعد السياحة محركًا عالميًا للنمو الاقتصادي؛ إذ تسهم في زيادة الدخل القومي وتوفير فرص عمل إضافية.

جهود المملكة لتطوير السياحة العلاجية والاستشفائية
نجحت المملكة في تطوير نموذج سياحي جديد مصمم خصيصًا لتلبية احتياجات ورغبات الأفراد والفئات المستهدفة في سياق سياحة الصحة والاستشفاء. وقد تحقق ذلك من خلال الخدمات الشاملة المقدمة في المنتجعات ومرافق سياحة الاستشفاء.
وقد نظمت المملكة أنماطها السياحية بما يتيح ربطها بسياحة الصحة والاستشفاء، وذلك بالاستفادة من مناخ البلاد الملائم لهذه السياحة في بعض المناطق، والاستفادة من تنوعها الجغرافي. بما في ذلك الموارد الطبيعية كالجبال والبحار. وتقدم المملكة العربية السعودية علاجات طبية متطورة تقنيًا، من خلال مستشفيات مجهزة بمرافق عالية التقنية وكوادر طبية محلية ودولية عالية المهارة في مختلف التخصصات الطبية.
كما ساهمت المستشفيات المتخصصة المرموقة في المملكة العربية السعودية بشكل كبير في قدرتها على علاج الأمراض المزمنة. ما عزز جاذبيتها للسياحة العلاجية. إضافةً إلى ذلك، توفر المملكة أدوية بأسعار معقولة مقارنةً بالدول الأخرى. وتستخدم اللغتان العربية والإنجليزية على نطاق واسع في المستشفيات السعودية.
اقرأ أيضًا: “حاضنة الثقافة”.. مبادرة جديدة لتمكين ونمو المنظمات الثقافية
وبالإضافة إلى ذلك بدأت المملكة، اعتبارًا من الربع الأخير من عام 2019، بالترحيب بالزوار والسياح من خارج المملكة بتأشيرة دخول صالحة لمدة عام واحد، تسمح لهم بالبقاء في البلاد لمدة أقصاها تسعين يوماً متتالية.



















