الرجال يغضبون لشعورهم بعدم ثقة الزوجة بهم

“أين كنت؟” حقيقة هذا السؤال يؤرق الازواج حتى إن بعضهم يحاول تجنبه، ويبتعد عن زوجته أثناء هذا الحديث. فأحيانًا يخرج الزوج مع أصحابه دون رغبته في أن تعرف أين كان أو ماذا فعل. وأحيانًا أخرى قد يفعل ما لا رغبة لزوجته فيه أو يذهب لأماكن أو أشخاص لا تحب الزوجة التعامل معهم فيؤرقه سؤالها. ولا يجد أمامه إلا الكذب عليها أو رفض الإجابة من الأساس.

الأمر الذي يزعج الزوجة خاصة أمام تجاهل الرجل لسؤالها، ويدفعها بذلك إلى الريبة والشك بأمره، وربما مراقبته ويضع الثقة بين الطرفين خارج حدود العلاقة الزوجية. فالزوجة قد تسأل في البداية رغبة في معرفة مكان وجود زوجها أو معرفة ما يبعده عن المنزل. أو قد يكون سؤالًا عاديًا دون هدف لكن عندما يقابلها إصرار الرفض على الإجابة من قبل زوجها تبدأ المشاحنات، وتتطور بين الزوجين وقد تصل إلى ما لا تحمد عقباه.

إن الرجل والمرأة على حد سواء يعتقدون أن هذا السؤال نابع من عدم ثقة، خاصة إذا كان الرجل قد قال لزوجته بشكل مسبق أين سيذهب قبل خروجه من المنزل أو كان مكان وجوده معروفًا للزوجة كأن يكون في العمل مثلًا، وبالتالي يغضب هذا السؤال الرجل لكن إذا تأخرت الزوجة أو خرجت في وقت خارج أوقات العمل فيأتي سؤال الزوج طبيعيًا هنا ولا يجب أن يؤخذ على أنه عدم ثقة.

رفض الإجابة على السؤال

إن الزوجة تسأل زوجها دائمًا عن مكان وجوده، فهو يخرج لأوقات طويلة وقد يتطور الجدل بين الزوجين. ويتوسع بسبب إصرارها على تلقي إجابة صريحة، وإصرار الزوج على رفض الاجابة.

فالزوج عادة يعطي لنفسه الحق بالخروج والدخول في أي وقت يشاء دون سماحه بمساءلة أحد له عمومًا، فكيف له أن يستسيغ المساءلة من الزوجة. إذ يعتبر أن من حقه الخروج متى شاء وهذا الحق اكتسبه من الصغر. فلا يكاد يصل إلى سن 15 سنة حتى تعطيه عائلته الحق في الخروج مع أصحابه في أي وقت شاء. فالكثير من العائلات يتركون أطفالهم في سن 14 بتسكعون في المجمعات التجارية والأماكن العامة حتى الواحدة ليلًا، خاصة اثناء الإجازات. ما ينمي لدى الطفل القناعة باعتبار هذا التصرف أحد حقوقه على عكس الفتاة التي تحاط بقوانين صارمة.

الإلحاح في نفس السؤال

هذا ما يجعل الرجل يغضب عندما تسأله زوجته فسؤالها لن يتوقف عند ذلك بل سيمتد مع من كان وأين ذهب وماذا فعل؟. والرجل بعد زواجه يصبح مسؤولًا عن عائلة كاملة ويترسخ هذا الحق في ذهنه، خاصة عندما يصبح حرًا بشكل مطلق. أي خارج أسئلة الأهل وعيونهم، وبالتالي يصبح وقته ملكًا له فيسمى الشباب الزواج بالقفص وهذا دليل على تقييد حريتهم.

وكثرة السؤال تشعر الزوج بسلب حقه، وأن مساحة كبيرة من الحرية ضاقت عليه فيكون كالقيد والمطرقة التي تدق على رأسه. ويكون سؤال الزوجة سببًا لمشكلات كثيرة في بداية الحياة الزوجية.

تفهم مخاوف الزوجة

إن الحل يكمن في أن يتنازل الرجل قليلًا عن هذه الحرية المطلقة، وأن يتفهم أنه ما عاد كما كان في السابق بل اختار أن يكون شريكًا لإنسانة أخرى، وأن لها عليه حقوقًا كما له عليها حقوق وعليه لها واجبات. فقد تركت أهلها وحياتها السابقة لتشاركه حياته.

وبالمقابل على كل زوجة أن تتفهم أن زوجها كان يملك وقتًا كاملًا وحرية كاملة. لذلك يجب ألا تضيق عليه الخناق والأسئلة التي تزعجه. حتى تكون سببًا في انحسار المشكلات، وكي لا تجعل زوجها يضيق بحياته الزوجية منذ البداية.

ليس بالضرورة أن يكون وراء سؤال الزوجة الشك بزوجها والارتياب لأمره، لكن قصة الاجابة والخروج دون علمها إلى أين بأوقات متكررة من المنزل قد يشكل عندها عامل الغيرة، وبالتالي انحسار الثقة بين الزوجين.

كما أن الرجل يجب أن يشعر بأنه أهل لثقة زوجته، وبالتالي يجب ألا تسأله عن مكان وجوده فقد يعتبر هذا السؤال تحقيقًا. وأن إجابته باعتقاده هو ضعف منه فيغضب من زوجته، وتثار المشكلات بينهما.

الرابط المختصر :