الجامع الأزهر أشهر منارات الإسلام

يعد الجامع الأزهر أحد أشهر المنارات الإسلامية طوال التاريخ الإسلامي، أنشأه القائد جوهر الصقلي. في الرابع والعشرين من جمادى الأول سنة 359هـ، واستمر البناء فيه عامين كاملين.

بعدما اكتمل بناؤه في التاسع من رمضان عام 361 هجرية الذي شهد صلاة أول جمعة فيه. وقيل إنه سمي في البداية باسم جامع القاهرة ثم سمي باسمه الحالي نسبة إلى السيدة فاطمة الزهراء ابنة النبي صلى الله عليه وسلم.

وجلب الفاطميون للأزهر خيرة علماء وفقهاء ونقلوا إليه كثيرًا من الكتب من مختلف الخزائن. وكانوا يجرون توسيعًا مستمرًا في مبانيه  وأروقته وخصوصًا أموالًا ثابتة لتنفق عليه وعلى العاملين به.

تطور عمارة ودور الجامع الأزهر عبر العصور

جددت عمارة الجامع الأزهر على يد القاضي نجم الدين محمد بن حسين محتسب القاهرة في سنة 725 هجرية. ثم جدد لمرة ثانية في سنة 761 هجرية عندما سكن الأمير الطواشي سعد الدين الناصري دار الأمير فخر الدين بجوار الجامع الأزهر.

فاستأذن السلطان الناصر بن قلاوون في عمارة الجامع فأذن له فتتبع جدرانه وسقوفه بالإصلاح حتى عادت كأنها جديدة. كما رتب فيه صحفًا وجعل له قارئًا، كما أنشأ على باب الجامع القبلي حانوتًا لتسييل الماء العذب كل يوم ورتب للفقراء المجاورين طعامًا يطبخ كل يوم.

كما نظم فيه دروسًا للفقهاء من المذهب الحنفي يجلس مدرسهم لإلقاء الفقه في المحراب الكبير. وقد تطور نظام التعليم والإدارة في الأزهر بدءً من سنة 1314 هجرية. عندما صدر قانون يقضي بإدخال العلوم الحديثة مثل الحساب والجبر ضمن العلوم المقدمة للطلاب.

وفي عام 1326 هجرية صدر قانون إدارة الأزهر والذي تم بموجبه تشكيل مجلس عالٍ من ستة أعضاء للإدارة وهم: مفتي الديار المصرية وشيوخ الشافعية والمالكية والحنابلة واثنان من موظفي الدولة ويرأسه شيخ الأزهر.

وفي عام 1930 صدر قانون أنشئت بموجبه ثلاث كليات هي أصول الدين والشريعة واللغة العربية. وطوال تاريخه فتح الأزهر ذراعيه للطلاب الوافدين من الدول العربية والإسلامية كما لعب دورًا في الكفاح الوطني.

فخرجت منه عشرات المظاهرات المناهضة للاحتلال الفرنسي والاحتلال البريطاني لمصر. وإلى الآن تخرج منه العديد من مظاهرات الاحتجاج السياسي. فقد لعب دورًا مهما للغاية في إيقاظ الوعي السياسي والوطني على مدى سنوات طويلة.

الرابط المختصر :