حوارات

«البلدوزر» جيهان مصطفى: رياضة «مصارعة الذراعين» مظلومة.. وأحلم بنشرها في العالم العربي

ـ المرأة السعودية حققت بطولات عربية وعالمية في الكثير من الرياضات وفقًا لرؤية 2030
ـ شاركتُ فى فيلم “هاتولي راجل” ومسلسل مع الراحل سمير غانم

حوار: مجدي صادق

استطاعت تحدي المستحيل وتحقق حلمها الكبير بأن تكون بطلة العالم لسنوات باسم مصر، فحصلت على أول ميدالية دولية ذهبية في بطولة مصارعة الذراعين عام 2002.

أطلقت عليها الصحافة الأمريكية والاتحاد الدولي لرياضة مصارعة الذراعين لقب “المرأة البلدوزر”.. وفي حوارها لـ “الجوهرة” أكدت البلدوزر المصرية جيهان مصطفى أن رياضة مصارعة الذراعين ليست “ذكورية” فقط، وتحلم بنشر هذه الرياضة في المنطقة العربية، لاسيما السعودية في ظل انفتاح المملكة على العالم مع رؤية 2030 وحصول المرأة السعودية على الكثير من المكاسب والحقوق.. وإلى نص الحوار:

كيف كانت البداية في حياة الكابتن جيهان مصطفى؟ ولماذا اخترتي هذا النوع من الرياضة؟

كنتُ لاعبة كرة سلة منذ الصغر ولكثرة حبى للرياضة مارست ألعاب القوى عام 2002، وكنت أحلم فى طفولتى أن أكون نجمة عالمية في عالم الرياضة وربما ساعدنى كلٌ من الطول والقوة التي منحهما الله لي في تحقيق ذلك الحلم.

رغم أنها رياضة ذكورية كيف نجحتِ فيها وحققتي انتصارات دولية؟

بالعكس هى رياضة ذكورية وأنثوية على مستوى العالم، والمرأة حققت فيها إنجازات كبيرة، ورغم أنها غير موجودة عربيا فهناك لعبة شعبية شبيهة بها تُسمى (الرست) وهى تعتمد في الأساس على القوة؛ حيث إن عظم العضد يتعرض لمخاطر كبيرة إذا لم يكن اللاعب أو اللاعبة يملك القوة.

هل هناك إقبال من الفتيات على هذا النوع من الرياضة؟ وما شروط ممارسة هذه اللعبة؟

نعم، والدليل على ذلك وجود أبطال عالم نساء على مستوى العالم من وزن 50 الى +80، ومن شروط ممارستهن تلك اللعبة الحلم بأن يصبحن أبطالًا، علاوة بالطبع على القوة فهي أساس مهم في اللعبة.

لماذا أُطلق عليكِ لقب “البلدوزر”؟

أُطلق على هذا اللقب عندما كنت أمثل مصر في بطولة العالم بأمريكا وأشاد الاتحاد الدولى بلعبي، والصحافة الأمريكية استخدمت هذا اللقب في تغطيتها الرياضية لهذه البطولة.

هل هناك اهتمام بتلك الرياضة سواء بمصر أو العالم العربي؟

للأسف فى مصر لا يوجد اهتمام كبير، وهى رياضة مظلومة رغم شعبيتها، ولكن حلمي أن أنشر هذه اللعبة في جميع الدول العربية ويمثلوا بلادهم كأبطال عالم، لا سيما في السعودية التي بدأت تنفتح على العالم مع رؤية 2030 وتحتل مكانة كبيرة في الكثير من الرياضات، وفي ظل حصول المرأة السعودية على الكثير من المكاسب والحقوق وهو أمر مشجع للغاية.

هل هذا النوع من الرياضة موجود بالمملكة العربية السعودية؟

لا توجد هذه الرياضة في الكثير من الدول العربية لأنها تعتمد في الأساس على القوة، لكن في ظل القيادة الحكيمة والانفتاح الحالي أرى أنه حان الوقت لكي يعلم العالم قوة المرأة السعودية وتشارك لأول مرة في هذه البطولات الدولية.

 جيهان مصطفى

كيف ترين دور المرأة السعودية في ظل رؤية 2030 وحصولها على الكثير من الحقوق؟

أرى أن هناك الكثير من الحقوق مُنحت للمرأة السعودية عما قبل وهذا دليل على مدى الوعي والتقدم الذي تشهده المملكة، فقد حققت بالفعل المرأة السعودية الكثير من الإنجازات؛ منها الماراثون الذي شاركت فيه 1500 فتاة وسيدة سعودية ضمن فعاليات “الحسا تركض”، وذلك بفضل الهيئة العامة للرياضة وهيئة الترفيه والجهود الكبيرة التي يقوم بها المستشار تركي آل الشيخ في الكثير من الرياضات المختلفة.

لو أُتيحت لكِ فرصة تأسيس هذه الرياضة بالمملكة هل تقبلين خاصة أنكِ رفضتي عروضًا من دول غربية؟

نعم لأن المملكة العربية السعودية هي وطني الثاني، فتجمعنا نفس اللغة ونفس الهوية ونفس القومية التى نحلم بها، خاصة وقد تنوعت المملكة فى الكثير من الرياضات لم تكن موجودة من قبل مثل الماراثونات والشطرنج والفروسية والكارتينج وحتى ملاكمة البوكسينج وسباق السيارات والدايفنج وسلاح السيبر، وقد حققت فيها اللاعبة السعودية “حسناء الحماد” الميدالية الفضية وهي أول ميدالية في تاريخ المملكة لفتاة.

بماذا تنصحين الفتيات لمواجهة ظاهرتي التنمر والتحرش؟

هي ظواهر سلبية يجب التصدي لها ومقاومتها، وهنا تظهر أهمية الرياضة؛ لذا أنصح الفتيات بتعلم رياضات الدفاع عن النفس حتى يستطعن إنقاذ أنفسهن من الخطر الذي يهددهن.

ما سبب عدم انتشار مثل هذه الرياضة عربيًا رغم وجودها على خريطة الرياضة العالمية؟

نظرة المجتمع الشرقي للمرأة تختلف بكثير عن نظرة المجتمع الغربي، وأيضا عدم اهتمام وسائل الإعلام بتلك الرياضة، فالتركيز على كرة القدم فقط، لكني أعتقد أن هناك دولًا عربية كثيرة خرجت من الدائرة الضيقة هذه تجاه المرأة، مثل المملكة، خاصة أن هناك رياضات كثيرة الآن بالمملكة لا توجد في دول عربية.

هل التقيتِ بطلات سعوديات؟ وماذا تقولين للمسؤولين السعوديين فى ظل الانفتاح السعودي على العالم ورؤية 2030؟

للأسف لم أقابل بطلة سعودية في الساحات الدولية لكني متابعة للكثير من الفتيات السعوديات اللاتي حققن بطولات فى تاريخ المملكة حتى إن هناك الآن أول فريق لكرة القدم النسائية وأول حكم نسائي “شام الغامدي”، وهناك أول مدربة لرياضة التاي تشي أو ما يسمى “التأمل المتحرك” وهي ربما أقرب لرياضة اليوجا، والكثيرات من السعوديات -لا مجال الآن لحصرهن- يحملن تاريخ المملكة العربية السعودية إلى العالم وهو شيء نفتخر به بكل تأكيد.

لذا، أقول للمسؤولين السعوديين: سدد الله خطاكم وجعلكم دائمًاعونًا للتقدم والازدهار؛ لترفعوا علم المملكة دوليًا ومحليًا.

منْ أهم لاعبي العالم الذين التقيتهم؟ وهل هناك جديد في هذه الرياضة؟

أهم اللاعبين هم الأبطال الروسيون، فهم يعتبرون اقوى منافسين لي بالرغم من أننى استطعت التفوق عليهم مرات عديدة، لكني أستعد نفسيًا لهم جيدًا، وهناك جديد دائمًا في أي لعبة حول العالم.

هل جاءتكِ فرصة دخول المجال الفني من خلال تلك الرياضة؟

تم عمل فيلم سينمائي وهو “هاتولي راجل ” مع الفنان شريف رمزى والفنانة نيكول سابا، وأيضًا عمل تليفزيوني مع الفنان الراحل سمير غانم “سمير وعائلته الكثير”، ثم برنامج “البطل” في رمضان لمدة 30 يومًا، وكان على مستوى مصر والدول العربية.

اقرأ أيضًا: الكاتبة والأديبة المغربية “زهرة عز”: قضايا إبداع المرأة السعودية شهدت انتعاشًا لمواكبة حركة التغيير والنهضة الثقافية

الرابط المختصر :

close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى