هو أبو حامد بن محمد الغزالي وقد عرف خلال العصور الوسطى في الأوساط الأوروبية باسم “الغازل”. ولد في مدينة طوس في إقليم خرسان في عام 1058م وتوفي هناك أيضًا كان عالمًا فقهيًا، وقاضيًا إلى جانب كونه فيلسوفًا.
وهناك من يعتقد من المؤرخين بأنه أثر تأثيرًا كبيرًا في الفلسفة الإسلامية، وأنه عمد على تغييرها. وأن اعتماده على التغير كان نابعًا من دراسته للفلسفة اليونانية القديمة.
ورث ولعه لحب الفلسفة من والده الذي كان صوفيًا، وقد مات وهو صغير السن جدًا فاعتنى به وبأخيه الأكبر أحد أصدقاء أبيه. وفي العام 1070م ذهب الغزالي إلى “جرحان” لدراسة الفقه الإسلامي هناك وبعد 7 سنوات من دراسته عاد إلى طوس.

ثم واصل دراسته لحين دعاه الوزير القوي نظام الملك الطوسي في بلاد السلطان وعينه أستاذًا في المدرسة النظامية في بغداد. التي اعتاد فيها أن يدرس أكثر من 300 طالب. وقد برز في العالم الإسلامي آنذاك من خلال محاضراته وأبحاثه ونقاشاته الخاصة بالإسلام.
وفي العام 1095م ترك بغداد والمدرسة النظامية للحج بعد أن وزع أملاكه بين الناس وأمسى خيرًا زاهدًا في الحياة. ارتحل بعدها إلى دمشق ومنها إلى القدس الشريف. ثم رجع إلى مكة ومنها إلى المدينة في العام التالي.
ثم استقر به المقام ثانية في الطوس واعتكف فيها لعدة سنوات، ثم عاد إلى المدرسة النظامية في بغداد. بعد ذلك عاد إلى الطوس وتوفي هناك في العام 1111م.

أي أنه عاش 63 عاما قضاها ومنذ نعومة أظفاره بالتوصل إلى أنه من المستحيل تطبيق قوانين الجزء المرئي من الإنسان. لفهم طبيعة الجزء المعنوي، وعليه فإن الوسيلة المثلى لفهم الجانب الروحي لدى الإنسان يجب أن تكون بالوسائل غير الفيزيائية.
كما كان الغزالي أول الفلاسفة المسلمين الذين أقاموا صلحًا ما بين المنطق والعلوم الإسلامية. وتجلى وضوح ذلك حين قال “إن أساسيات المنطق اليوناني يمكن أن تكون محايدة ومفصولة عن التصورات الميتافيزيقية اليونانية”.
ومن مآثر الغزالي الفلسفية أيضًا تعمقه في شرح المنطق واستخدامه في أصول الفقه الإسلامي. ثم شن هجومًا عنيفًا على الرؤى الفلسفية للفلاسفة المسلمين الذين تبنوا الفلسفة اليونانية. ومن أشهر كتب الغزالي، “تهافت الفلاسفة”، “مقاصد الفلاسفة” وكان أشهر تلامذته عبد القادر الجيلاني.

أما يخص نظريته بالتربية فيرى الغزالي أن الأخلاق ترجع إلى النفس البشرية لا إلى الجسد، فالخلق عنده هيئة ثابتة. والنفس تدفع الإنسان للقيام بالأفعال الأخلاقية بسهولة ويسر دون الحاجة إلى التفكير.بينما السعادة عنده فهي تحصل أنواع الخيرات المختلفة وهي الصحة والقوة وجمال الجسم وطول العمر. والحكمة والشجاعة والعفة والأهل والأصدقاء والهداية والسداد والتأمل.
الرابط المختصر :















