نشأ اللباس المكتبي بوصفه تعبيرًا عن هوية المرأة العاملة واستقلاليتها، بعد أن برزت الحاجة إلى ملابس تتناسب مع طبيعة العمل ومتطلباته المهنية. ومع قصور الأزياء السائدة آنذاك عن تلبية هذه المتطلبات، اتجه التفكير إلى استلهام أنماط جديدة مستمدة من أزياء الرجال لتلائم بيئة العمل الرسمية.
بدايات نماذج اللباس المكتبي
كان أول نموذج أولي لأسلوب المكتب في 1900-1910 عبارة عن مجموعة تتكون من بلوزة ناصعة بيضاء ذات ياقة مرتفعة، مزينة بدبوس وتنورة سوداء ضيقة طويلة. في الطقس البارد، تمت إضافة سترة طويلة مصنوعة من نفس المنسوجات مثل التنورة إلى قواعد اللباس الصارمة. تكمل الأحذية الدانتيل متابعة المظهر.
من بداية القرن العشرين، لم يتغير نوع الأسلوب كثيرًا فقد سعت النساء لتكون على قدم المساواة مع الجنس الآخر. وتركت فترات الحروب والانغلاق بصماتها على الموضة مضيفة قمصانًا رجالية بأزرار محكمة، وملابس بدرجات داكنة وأحذية ذات كعب منخفض.
إلى أن اتخذت الأمور منحى آخر بعد الخمسينيات لتظهر سترات ناعمة وملابس بطابع أنثوي على طراز شانيل وبلوزات حريرية أما في التسعينيات، كانت الملابس المكتبية تتألف من جاكيتات ذات خط كتف عريض، وسترات خفيفة، وقمصان علوية، وتنانير قصيرة على الطراز الكلاسيكي، وسراويل وأحذية ذات كعب رفيع.
واليوم تميز النظام المكتبي بالتنوع فرافق النظام الرسمي لمسات مرحة ودرجات ألوان مبهجة ودافئة. وبدأت في اتخاذ الحالة المعنوية والمزاج والوضع الاجتماعي والوضع المالي كأولوية.
للحصول على مظهر عام جذاب
يشترط في ملابس العمل ألا تكشف عن تفاصيل أو انحناءات الجسم. وأن تبتعد عن المبالغة والجرأة مثل الأقمشة الشفافة أو الإفراط في الزينة كأحجار الراين والخرز. مع اعتماد الزي الكلاسيكي بوصفه الخيار الأمثل، سواء كان فستانًا أو طقمًا يتكوّن من تنورة أو بنطلون بقصة مستقيمة مع بلوزة أنيقة. ويعد الفستان ذو الأكمام الطويلة والقصة الفضفاضة من أكثر الأنماط شيوعًا لما يمنحه من إحساس بالراحة والخفة.
دون إغفال أهمية الفساتين ذات الأكمام القصيرة أو بدون أكمام، التي غالبًا ما تنسّق مع أو بلوزة خفيفة من الداخل. على أن يكون طول الفستان مناسبًا حتى الكاحل لضمان الراحة والمظهر الرسمي. ولا تزال الأناقة تمثل الاتجاه الأساسي في الأزياء المكتبية. سواء في الألوان السادة أو التصاميم المطبوعة، مع إمكانية اختيار تنانير بقصّات فضفاضة شرط أن تحافظ على الطابع الرسمي.
أما السراويل العصرية فتتميّز بالخصر العالي، ويفضّل تنسيق السراويل الضيقة مع بلوزات الشيفون ذات الزخارف البسيطة. في حين أصبحت السراويل المطبوعة رائجة عند دمجها مع قطع بسيطة. كما برزت قمصان الدنيم كلمسة عصرية جديدة بقصّات مستقيمة وأكمام قد تكون قصيرة، وتنسجم جيدًا مع التنانير أو السراويل المصنوعة من خامات مشابهة. ولا تقل البلوزات ذات الكشكشة أو الانتفاخ رواجًا، إذ تضيف لمسة أنثوية ناعمة دون الإخلال بجو العمل. ما يجعلها قطعة أساسية في نمط اللباس المكتبي.
موازنة الألوان والمادة الخام
يرافق انتقاء الملابس الأكثر راحة يرافقه بالضرورة حسن اختيار الألوان التي يسهل تنسيقها مع تلك الحيادية (الأبيض، الأسود، الرمادي). يمكن اعتماد الأزرق، الأخضر، بني درجة الشوكولاتة، البيج والقشدي، ما يعين على ضبط الإطلالة.
في ما يخص المواد الخام من المستحسن اعتماد الصوف أو القطن أو القماش المحبوك، الجلد، الحرير أو الساتان. فهي الخيارات الأكثر راحةً وأمان وما يلائم الموسم طبعًا.
أحذية وإكسسوارات
يفضل أن تكون الأحذية ذات النمط المكتبي بسيطة ومعتدلة كالستايل الكلاسيكي أما الكعب فارتفاعه وشكله يستحسن أن يكون لائقًا بمكان العمل كي يسهل تنسيقها مع بقية الملابس. بالنسبة للإكسسوارات يحبذ اقتناء الساعات ذهبية أو فضية وأقراط صغيرة ومجوهرات تتسم بالبساطة والجمال، واستبعاد الغليظة منها لتكمل الإطلالة.




























