استشارات

إخصائي علاقات إنسانية يُحذر من النظرة السلبية للمريض النفسي

كتبت – لمياء حسن
لماذا ينظر الناس إلى المريض النفسي وكأنه غريب وليس إنسانًا من لحم ودم يشعر ويتألم؟ ولماذا لا يفهم الناس أن المرض النفسي كغيره من الأمراض العضوية قابل للعلاج بالأدوية، وأن جميعنا معرض للإصابة بالمرض النفسي أو العقلي، كلٌ حسب شدته وبيئته المحيطة، وظروف إصابته بالمرض، والأسباب التي أدت إلى حدوث المرض.

معاناة المريض النفسي

من جهته، حرص الدكتور محمد محمود أحمد؛ إخصائي العلاقات الإنسانية، في تصريحاته الخاصة لـ “الجوهرة”، على الرد على هذه الأسئلة التي تحير الكثير ممن يعانون من المشكلات النفسية، قائلاً: “ألا يكفي ما بالمريض من معاناة وألم نفسي أو عقلي حتى يُشعره الناس وكأن به وصمة عار، وكأنه هو المسؤول عن مرضه؟!”.

وأضاف: “بكل أسف هذه هي الصورة التي ينظر بها بعض الناس للمرض النفسي، وكأنه نوع من الجنون الذي لا علاج له؛ حيث تسبب النظرة السلبية إلى الأمراض النفسية، خوفًا لدى المريض من التحدث عن إصابته؛ ما يعوق جهوده للتعافي من المرض، كما يمكن أيضًا أن يتعرض المصابون بمشكلات نفسية أحيانًا لمضايقة من حولهم من خلال الاستهزاء والسخرية؛ بسبب المشكلات النفسية التي يعانونها”.

المريض النفسي

التشجيع والدعم

وأكد إخصائي العلاقات الإنسانية أنه يجب تشجيع المصابين بمشكلات نفسية على تغيير نظرتهم إلى أنفسهم نحو الأفضل؛ فتحسين نظرة المجتمع إليهم يبدأ من نظرتهم إلى أنفسهم، وعلى المريض ألا يتأخر في طلب العلاج، ومحاولة البحث عن أجواء اجتماعية متفهمة وداعمة، مضيفًا أنه في حالة تعثر وجودها في بيئته ومكان عمله، يجب أن يتم توفيرها له في مراكز الرعاية النفسية المجتمعية.

كما يجب على المريض ألا يختزل نفسه بالمرض، فبدلاً من أن يقول: “أنا فصامي، أو أنا مكتئب”، يستطيع القول: “أنا أعاني من مرض الفصام أو أنا مصاب بالكآبة”.

وصف المريض

وأوضح الدكتور محمد الفرق بين العبارتين؛ وهو أن الأولى تُقصر كينونة المريض على المرض لا غير، بينما الثانية توضح أن المرض جزء من تجارب المريض، والذي يستطيع في الوقت ذاته أن يكون صاحب مهنة، رب عائلة، وذا رأي وذوق، وغير ذلك من الصفات الصحية.

تحذيرات مهمة

ولفت إخصائي العلافات الإنسانية إلى أن المريض النفسي ليس مجنونًا، وقال: “احذروا من استخدام مصطلحات من شأنها أن تجعل الوضع متأزمًا بطريقة أكبر؛ فهو مريض نفسي أو مريض عقلي، وفي الحالتين فإنه يحتاج إلى طبيب في أسرع وقت”.

تعديل النظرة العامة

واختتم الدكتور محمد تصريحاته متمنيًا تعديل نظرة الناس في المجتمع للمرض النفسي والعقلي، وزيادة الوعي والإدراك لدى الناس؛ من خلال وسائل الإعلام والصحف والمجلات الهادفة والمؤسسات التثقيفية والدينية والتربوية، وكذلك الإخصائيين، والأطباء النفسيين؛ حيث إنه يقع على عاتقهم دور كبير في توعية المجتمع بمدى المعاناة التي يشعر بها المريض النفسي؛ بسبب المرض، وبسبب تلك النظرة السلبية تجاهه.

اقرأ أيضَا:

كيف تتعاملين مع الشخصية النرجسية؟

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى