أن تستيقظي فجأة في منتصف الليل على ألم حاد في ساقك، أو تشعري بشد عضلي مفاجئ يوقظك من سبات عميق. هذه التشنجات الليلية وهي شائعة وتصيب الكثيرين، وقد تكون مزعجة ومؤرقة للغاية. فما أسبابها؟ ومتى يجب أن تستشيري الطبيب؟
ما التشنجات الليلية؟
التشنجات الليلية هي تقلصات عضلية لا إرادية ومؤلمة تحدث غالبًا في عضلة الساق الخلفية (الربلة)، لكنها قد تصيب أيضًا عضلات الفخذ أو القدم. يمكن أن تستمر هذه التشنجات من ثوان قليلة إلى عدة دقائق، وتترك وراءها شعورًا بالألم أو الوخز بعد زوالها. حسب موقع “هيلث لاين”.


الأسباب الشائعة للتشنجات في أثناء النوم
تتعدد الأسباب الكامنة وراء التشنجات الليلية، وأكثرها شيوعًا ما يلي:
- الجفاف: عدم شرب كمية كافية من الماء خلال اليوم يمكن أن يؤدي إلى اختلال في توازن الكهارل (مثل الصوديوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم) في الجسم؛ ما يزيد من قابلية العضلات للتشنج.
- الإفراط في النشاط البدني: ممارسة الرياضة الشديدة أو المجهود البدني الكبير، لا سيما دون إحماء كافٍ أو تمديد للعضلات بعد التمرين، قد يرهق العضلات ويجعلها أكثر عرضة للتشنج في أثناء الراحة.
- نقص بعض المعادن والفيتامينات: يلعب المغنيسيوم والبوتاسيوم والكالسيوم دورًا حيويًا في وظيفة العضلات والأعصاب. نقص أي من هذه المعادن يمكن أن يؤدي إلى تشنجات. كذلك، قد يرتبط نقص فيتامين د بالتشنجات العضلية.
- الوقوف أو الجلوس لفترات طويلة: الوضعيات الثابتة لفترات طويلة، لا سيما في العمل أو في أثناء السفر، يمكن أن تعيق الدورة الدموية وتجهد العضلات؛ ما يزيد من خطر التشنجات.
- بعض الأدوية: بعض الأدوية مثل مدرات البول، أدوية خفض الكوليسترول (الستاتينات)، وبعض أدوية الربو يمكن أن تسبب التشنجات كأثر جانبي.
- الحمل: تعاني العديد من النساء الحوامل من تشنجات الساقين، لا سيما في الثلث الثاني والثالث من الحمل. يعزى ذلك إلى زيادة وزن الجسم، التغيرات الهرمونية، والضغط على الأوعية الدموية والأعصاب.


- تقدم العمر: مع التقدم في العمر، تفقد العضلات كتلتها وقوتها، وتصبح الأوتار أقصر وأقل مرونة. ما يجعل كبار السن أكثر عرضة للتشنجات.
- بعض الحالات الطبية: في بعض الحالات، قد تكون التشنجات مؤشرًا على حالات صحية كامنة مثل:
- مرض السكري: قد يؤثر على الأعصاب (الاعتلال العصبي السكري).
- أمراض الغدة الدرقية: مثل قصور الغدة الدرقية.
- أمراض الكلى والكبد: التي قد تؤثر على توازن الكهارل.
- مشاكل الأعصاب: مثل انضغاط الأعصاب في العمود الفقري.
- التصلب المتعدد أو مرض باركنسون.


متى يجب أن تذهبي للطبيب؟
في معظم الحالات، تكون التشنجات الليلية غير ضارة ويمكن التحكم فيها بتغييرات بسيطة في نمط الحياة. ومع ذلك، هناك حالات تستدعي زيارة الطبيب لتقييم الوضع واستبعاد أي مشكلة صحية خطيرة:
- إذا كانت التشنجات متكررة وشديدة: وتؤثر بشكل كبير على جودة نومك وحياتك اليومية.
- إذا كانت التشنجات لا تستجيب للعلاجات المنزلية: مثل الترطيب، التمدد، وتناول المكملات الغذائية.
- إذا كانت التشنجات مصحوبة بأعراض أخرى: مثل ضعف العضلات، خدر أو تنميل، تورم في الساق، تغيرات في لون الجلد، أو فقدان الإحساس.
- إذا بدأت التشنجات بعد البدء بتناول دواء جديد: فقد يكون الدواء هو السبب.
- إذا كانت التشنجات تحدث في أجزاء أخرى من الجسم: بخلاف الساقين والقدمين.
الرابط المختصر :



















