اجتماعيات

آمال المعلمي.. وقدرة المرأة السعودية على التحدي

«المرأة السعودية جاهزة وحاضرة للتحدي وعلى الموعد لأداء الدور المأمول منها»، هكذا كانت كلماتها التي آمنت بها كل الإيمان، والتي كانت داعمًا لها في خطواتها نحو التفرد، حتى أصبحت ثاني سفيرة للمملكة في الخارج.. إنها آمال المعلمي؛ سفيرة خادم الحرمين الشريفين في النرويج.

لم تكن نجاحات آمال المعلمي وليدة اللحظة، فهي منذ البداية تسعى من أجل إثبات ما آمنت به على مدار 20 عامًا، وهو قدرة المرأة السعودية على التحدي والوصول إلى المناصب المختلفة.

سارت آمال المعلمي منذ صغرها في طريقها واثقة الخُطى، فتعلمت في المدارس الحكومية بالمملكة وتخرجت على أرضها، وتدرجت في العديد من المناصب التربوية والمتعلقة بالتدريب، حتى أثبتت كفاءة ليس لها مثيل.

وهي تؤمن بأهمية الارتباط بالثقافة المحلية؛ لصناعة التغيير، فقالت في حوار سابق لـ«مجلة الجوهرة» في عام 2018، «إنها تعتقد أن الإنسان كلما كان مرتبطًا بثقافته المحلية وقريبًا من مجتمعه؛ يصبح قادرًا على صناعة التغيير وترك أثر إيجابي في المجتمع».

 

وتؤمن سفيرة المملكة لدى النرويج، بأن المحلية هي بوابة المملكة للعالمية، فقالت في حوارها للمجلة: «تمسكنا بتراثنا وثقافتنا وعقيدتنا ومنهجنا هو ما يضيف للبشرية وللإنسانية، وليس استنساخ تجارب الآخرين، فمهما حاولنا ومهما سعينا لن نكون بجودة الأصل، وأنا أستغرب لمن يتباهون ويقدمون أنفسهم بأنهم درسوا أو وُلدوا أو عاشوا بأمريكا وأوروبا، وكأن ذلك جزء من السيرة الذاتية».

وتحمل سفيرتنا في النرويج العديد من الشهادات، والتي شغلت مناصب عديدة، وحصلت على شهادة الدراسات العليا في الاتصال الجماهيري من جامعة دنفر الأمريكية، وعلى زمالة مركز الدراسات الإسلامية بجامعة أوكسفورد في بريطانيا.

وتشغل “المعلمي” منصب مدير عام المنظمات والتعاون الدولي في هيئة حقوق الإنسان، بالإضافة إلى عملها كمساعدة الأمين العام لشؤون المرأة في مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني.

وفيما يخص التدريب، تجاوزت خبراتها 23 عامًا في المجال التربوي والتدريب والتنمية الاجتماعية، فهي مدربة معتمدة من الأكاديمية الدولية للتدريب والتنمية في كندا، ومدربة مدربين في منظمة اليونسكو لبرنامج “الحوار من أجل السلام”، ومدربة مدربين في منظمة “الكشافة العالمية لبرنامج رسل السلام”.

وكان لوالد “آمال” تأثير قوي في نشأتها، بالطبع انعكست عليها ملامح “يحيى المعلمي” العسكري والأديب الذي اشتهر بمساجلاته الأدبية مع العديد من الأدباء، فكان واحدًا من حماة الفصحى والمدافعين عنها؛ ويمكن أن نرى ذلك في ابنته التي تعشق اللغة وتتفوق على نفسها في الخطابة والحوار.

ولم تكن آمال النجمة الوحيدة اللامعة في المنزل، فشقيقها هو عبد الله يحيى المعلمي؛ مندوب المملكة في الأمم المتحدة، والذي تدرج في العديد من المناصب؛ حيث تولى الكثير من المهام والمناصب القيادية في القطاعات الدبلوماسية والعامة وفي القطاع الخاص على مدى 30 عامًا.

 

 

اقرأ أيضًا.. الخطاطة السعودية «ريمان عسيري» تحلم بكتابة القرآن الكريم

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق