لا يرتبط الحصول على البروتين بتناول اللحوم فقط؛ فهناك العديد من المصادر الغذائية التي يمكن أن تمد الجسم باحتياجاته من البروتين، سواء كانت نباتية أو حيوانية. وتشير أدلة متزايدة إلى أن استبدال بعض مصادر البروتين الحيواني بمصادر نباتية قد يكون له فوائد صحية، خاصة لصحة القلب.
وتتنوع مصادر البروتين التي يمكن إدراجها ضمن النظام الغذائي اليومي، بداية من البقوليات وفول الصويا، وصولًا إلى المكسرات والبذور والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان والبيض.
1. البقوليات
تعد البقوليات من الخيارات الاقتصادية للحصول على البروتين، كما تتميز باحتوائها على الألياف والحديد. وتشمل هذه المجموعة جميع أنواع الفاصوليا والبازلاء والعدس.
ويمكن أن يساعد تناول حصة يومية من البقوليات على خفض مستوى الكوليسترول. كما تحتسب ضمن الحصص الخمس اليومية الموصى بها من الفاكهة والخضراوات.
وعند شراء البقوليات المعلبة، ينصح بقراءة الملصق الغذائي واختيار الأنواع التي لا تحتوي على ملح أو سكر مضاف. كما يمكن إضافتها بسهولة إلى الصلصات والحساء واليخنات، حتى في الوصفات التي لا تتضمنها في الأصل.
وتحتوي 3 ملاعق كبيرة، أو 120 جرامًا، من الفاصوليا المخبوزة على 6 جرامات من البروتين. بينما تحتوي الكمية نفسها تقريبًا من الحمص، بوزن 105 جرامات، على 8 جرامات من البروتين. كما توفر 3 ملاعق كبيرة من العدس، بوزن 120 جرامًا، نحو 9 جرامات من البروتين.

2. فول الصويا
وبحسب “bhf-org-uk” يختلف فول الصويا عن العديد من البقوليات الأخرى. إذ يعد مصدرًا كاملًا للبروتين، وتقترب جودة البروتين الموجود فيه من البروتين الحيواني. علاوة على كونه قليل الدهون وغنيًا بالألياف والحديد.
ويمكن أن يساعد تناول 25 جرامًا من بروتين الصويا يوميًا بدلًا من اللحوم على خفض مستويات الكوليسترول. وتعادل هذه الكمية كوبًا من حليب الصويا، أو علبة من زبادي الصويا، أو 80 جرامًا من التوفو.
ويحتوي كل 100 جرام من التوفو على 8 جرامات من البروتين. بينما يوفر 200 مل من حليب الصويا نحو 6 جرامات من البروتين.
3. الكينوا
ورغم أن الكينوا تطهى وتتناول بطريقة مشابهة للحبوب، فإنها في الحقيقة بذور لنوع من الخضراوات الورقية الخضراء، مثل السبانخ والسلق.
وتعد الكينوا مصدرًا جيدًا للبروتين، إلا أن ما يميزها ليس كمية البروتين فقط، وإنما نوعيته. فعلى عكس العديد من الحبوب، تحتوي الكينوا على جميع الأحماض الأمينية الأساسية الموجودة في البروتين الحيواني. ما يجعلها بديلًا سهلًا للأرز والمعكرونة.
وتوفر 5 ملاعق كبيرة من الكينوا المطبوخة، بوزن 185 جرامًا، نحو 8 جرامات من البروتين.

4. المكسرات
وتمثل المكسرات مصدرًا جيدًا للبروتين عند تناولها في صورة حفنة صغيرة. كما أنها غنية بالألياف. وعلى الرغم من احتوائها على نسبة مرتفعة من الدهون والسعرات الحرارية، فإن معظم الدهون الموجودة فيها غير مشبعة، وهي دهون مفيدة لصحة القلب.
وينصح بتناول حفنة من المكسرات يوميًا، أي نحو 30 جرامًا. وتوفر 30 جرامًا من الفول السوداني 8 جرامات من البروتين. بينما تحتوي الكمية نفسها من الجوز على 4 جرامات، وكذلك 30 جرامًا من البندق على 4 جرامات من البروتين.
5. البذور
تشترك البذور مع المكسرات في احتوائها على البروتين والدهون غير المشبعة المفيدة. كما تتميز بسهولة إضافتها إلى النظام الغذائي اليومي. إذ يمكن استخدامها مع السلطات أو المعكرونة أو وجبات الإفطار، أو تناولها بمفردها كوجبة خفيفة. وتحتوي 30 جرامًا من بذور عباد الشمس على 6 جرامات من البروتين. بينما توفر الكمية نفسها من بذور اليقطين 7 جرامات من البروتين.
6. الحبوب الكاملة
توفر أنواع الخبز والأرز والمعكرونة المصنوعة من الحبوب الكاملة كميات أعلى من البروتين والألياف والحديد مقارنة بالأنواع البيضاء. ويمكن أن يوفر تناول الأرز البني مع الفاصوليا، أو الخبز مع الحمص أو زبدة المكسرات، كمية من البروتين تعادل ما توفره قطعة من اللحم.
ويحتوي 185 جرامًا من الأرز الكامل المطبوخ، أو 75 جرامًا من الأرز غير المطبوخ، على 7 جرامات من البروتين. كما تحتوي شريحة متوسطة من خبز الحبوب الكاملة على 3 جرامات. بينما يوفر 40 جرامًا من الشوفان 4 جرامات من البروتين. كما تحتوي 58 جرامًا من خبز البيتا المصنوع من الحبوب الكاملة على 5 جرامات من البروتين.

7. منتجات الألبان
يعد الحليب والزبادي والجبن من المصادر الممتازة للبروتين. كما توفر منتجات الألبان الكالسيوم الضروري للحفاظ على صحة العظام. ويمكن أن يساعد اختيار منتجات الألبان قليلة الدسم في تقليل استهلاك الدهون المشبعة، دون التأثير على كمية البروتين أو الكالسيوم التي يحصل عليها الجسم.
ويحتوي 200 مل من الحليب على 7 جرامات من البروتين. بينما يوفر 150 مل من الزبادي العادي 8 جرامات. كما تحتوي 30 جرامًا من جبن الشيدر على 8 جرامات من البروتين.
8. البيض
ويعد الاعتقاد بأن البيض ضار بصحة القلب من الخرافات الشائعة. ورغم احتواء البيض على الكوليسترول، فإن الدهون المشبعة هي العامل الذي ينبغي الانتباه إليه بشكل أكبر عند الحديث عن مستويات الكوليسترول في الدم. ويتميز البيض بانخفاض محتواه من الدهون المشبعة. كما يمثل مصدرًا جيدًا لفيتاميني B12 وD.
ولا توجد كمية قصوى محددة من البيض يمكن تناولها، لكن الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول العائلي ينصحون باستشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية للحصول على نصيحة مناسبة بشأن الكمية التي يمكن تناولها. وتحتوي البيضة متوسطة الحجم على نحو 7 جرامات من البروتين.
كيف يمكن أن يبدو استهلاك البروتين خلال اليوم؟
يمكن توزيع مصادر البروتين على الوجبات اليومية بطريقة متنوعة، فعلى سبيل المثال، قد يتضمن الإفطار بيضًا مع خبز محمص، بما يوفر 9 جرامات من البروتين.
أما الغداء، فيمكن أن يتكون من شطيرة تحتوي على 3 ملاعق كبيرة من الحمص، بإجمالي 11 جرامًا من البروتين. إلى جانب علبة زبادي بوزن 150 جرامًا توفر 7 جرامات من البروتين.
وفي العشاء، يمكن تناول حساء الخضراوات والعدس الحار مع الأرز البني، بما يوفر نحو 16 جرامًا من البروتين. بينما يمكن أن تتكون الوجبة الخفيفة من حفنة من المكسرات التي توفر نحو 7 جرامات من البروتين.
وبذلك يصل إجمالي البروتين المتناول خلال اليوم إلى نحو 50 جرامًا. في حين تتراوح التوصية اليومية المذكورة في هذا المثال بين 45 و55 جرامًا من البروتين.
ويؤكد تنوع هذه الخيارات أن الحصول على البروتين لا يتطلب الاعتماد على اللحوم وحدها. إذ يمكن إدخال مجموعة واسعة من المصادر النباتية والحيوانية ضمن النظام الغذائي اليومي للحصول على البروتين والعناصر الغذائية الأخرى.


















