التهابات المفاصل حالة طبية شائعة تؤدي إلى تورم وألم في المفاصل، وقد تتطور إلى فقدان الحركة والقدرة على أداء الأنشطة اليومية.
وتتنوع أسباب التهاب المفاصل، وتتداخل عوامل كثيرة تؤدي إلى الإصابة به، وتشمل العوامل الوراثية، والبيئية، ونمط الحياة. وفيما يلي أبرز العوامل التي قد تسبب التهاب المفاصل:
العوامل الوراثية والجينية
الوراثة لها دور مهم في زيادة خطر الإصابة بأنواع معينة من التهاب المفاصل، مثل: التهاب المفاصل الروماتويدي، والتهاب الفقار اللاصق. إذا كان أحد أفراد عائلتك يعاني من هذه الحالات، فإن احتمال إصابتك بها يكون أعلى.
التهابات المفاصل والعمر
يزداد خطر الإصابة بالتهاب المفاصل مع التقدم في العمر؛ حيث يتدهور الغضروف الذي يحمي المفاصل، ويصبح أقل مرونةً مع الوقت. ويُعد التهاب المفاصل العظمي أكثر شيوعًا بين كبار السن.
الجنس
تؤثر بعض أنواع التهاب المفاصل في الجنسين على نحو مختلف؛ فمثلًا، النساء أكثر عرضةً للإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي، في حين يصاب الرجال أكثر بالنقرس والتهاب الفقار اللاصق.
الإصابات السابقة
يمكن أن تؤدي الإصابات السابقة، مثل: الكسور أو الالتواءات أو الإصابات الرياضية، إلى تلف المفاصل وزيادة خطر الإصابة بالتهاب المفاصل لاحقًا. يمكن أن تسبب هذه الإصابات إلى ضعف المفاصل وتآكل الغضاريف المحيطة بها.
الوزن الزائد والسمنة
يعد الوزن الزائد من العوامل الرئيسة التي تؤدي إلى التهاب المفاصل، خاصةً في الركبتين والوركين والعمود الفقري. كما أن الوزن الزائد يضع ضغطًا إضافيًا على المفاصل؛ ما يسرع من تآكل الغضاريف وزيادة الألم.
العوامل البيئية
قد تكون بعض العوامل البيئية، مثل: التعرض للملوثات والمواد الكيميائية، أو التدخين، مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بأنواع معينة من التهاب المفاصل، مثل: التهاب المفاصل الروماتويدي. كما أن التدخين له دور في تفعيل الجهاز المناعي بطرق تزيد من الالتهاب، وتؤثر سلبًا في صحة المفاصل.
نمط الحياة والتغذية
نمط الحياة غير الصحي، مثل: قلة النشاط البدني، وسوء التغذية، قد يزيد من خطر التهاب المفاصل. الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون غير المشبعة والسكر المكرر قد تسهم في الالتهابات، والأنظمة الغذائية الغنية بأحماض الأوميغا-3 ومضادات الأكسدة يمكن أن تقلل من خطر الإصابة.
الأمراض المناعية الذاتية
بعض أمراض الجهاز المناعي، مثل: الذئبة الحمراء، والتهاب المفاصل الروماتويدي، تحدث عندما يهاجم الجهاز المناعي أنسجة الجسم عن طريق الخطأ؛ ما يؤدي إلى التهاب في المفاصل وتلفها.
العدوى
يمكن أن تسبب بعض البكتيريا والفيروسات التهابات في المفاصل، تُعرف باسم “التهاب المفاصل العدوائي”. هذا النوع من الالتهاب قد يحدث بسبب دخول كائنات دقيقة إلى المفصل؛ ما يسبب تورمًا وألمًا.
التغيرات الهرمونية
التغيرات الهرمونية لها دور في بعض أنواع التهاب المفاصل. النساء، على سبيل المثال، يكنّ أكثر عرضةً للإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي بعد سن اليأس؛ ما يشير إلى دور محتمل للإستروجين في الحفاظ على صحة المفاصل.
الوقاية والتقليل من الخطر
للوقاية من التهاب المفاصل أو تقليل أعراضه، يمكن اتباع نمط حياة صحي يتضمن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، والحفاظ على وزن صحي، وتناول نظام غذائي متوازن يحوي الأطعمة المضادة للالتهابات. كما يُنصح بتجنب التدخين للحفاظ على صحة المفاصل.



















