مع حلول فصل الشتاء وتقلبات الطقس، يزداد اهتمامنا بصحتنا وبحثنا عن طرق للحفاظ عليها. فالبرد القارس والفيروسات المنتشرة تجعل أجسامنا أكثر عرضةً للإصابة بالأمراض.
ويأتي الدور الحيوي للتغذية السليمة والمكملات الغذائية لتعزيز مناعتنا ومواجهة تحديات فصل الشتاء، ولكن هل يكفي الغذاء وحده؟
دعونا نستكشف عالم المكملات الغذائية وكيف يمكنها أن تكون درع حماية إضافي في مواجهة برد الشتاء. وفقًا لما ذكره موقع iherb.
ما المكملات الغذائية في فصل الشتاء؟
يشهد جسمنا خلال فصل الشتاء نقصًا في بعض الفيتامينات والمعادن الأساسية نتيجة قلة التعرض لأشعة الشمس وتغير العادات الغذائية.
لذلك، تؤدي المكملات الغذائية دورًا مهمًا في سد هذه الفجوات وتعزيز صحتنا. ويوجد فيتامينات كثيرة تشكل أهمية لصحة الجسم، فهي تزودنا بمجموعة واسعة من الفيتامينات والمعادن الضرورية لجميع وظائف الجسم.
أفضل هذه الفيتامينات:
1. البروبيوتيك
وهو مفيد في تعزيز صحة الجهاز الهضمي وتعزيز المناعة؛ ما يساعد الجسم على مقاومة الأمراض. كما يمكن أن تسهم البروبيوتيك في إنشاء نباتات معوية صحية تساعد في الهضم والاستجابة المناعية والتمثيل الغذائي، فضلًا عن وظائف الغدد الصماء والجهاز العصبي.
وكذلك يمكن تحسين صحة القلب من خلال خفض مستويات الكوليسترول وخفض ضغط الدم. حيث تظهر بعض الدراسات أن البروبيوتيك قد يخفف من أعراض الاكتئاب والقلق وغيرها من حالات الصحة العقلية التي تتأثر بمحور الأمعاء والدماغ.
قد يكون تقليل الحساسية وإدارة الوزن وتحسين امتصاص العناصر الغذائية أيضًا من التأثيرات المفيدة لمكملات البروبيوتيك. والأطعمة الغنية بالبروبيوتيك هي: الكفير (مشروب هندي)، والملفوف المخلل، والزبادي، والكيمتشي (طعام كوري).

2. أحماض أوميجا 3
أحماض أوميجا 3 الدهنية لها دور حيوي في صحة القلب والدماغ والمفاصل، وتسهم في تقليل الالتهابات. حيث يساعد تناول أطعمة، مثل: الأسماك الدهنية بما في ذلك السلمون والماكريل والجوز وفول الصويا وزيت بذور الكتان. في زيادة مستويات أوميجا 3.
لا توفر معظم الأنظمة الغذائية الحديثة ما يكفي من أحماض أوميجا 3 الدهنية. علاوة على ذلك، قد تساعد أحماض أوميجا 3 في خفض ضغط الدم، وإبطاء تراكم اللويحات في الشرايين، وتقليل الدهون الثلاثية، وكل هذا من شأنه أن يساعد في الوقاية من أمراض القلب والسكتة الدماغية.
ونظرًا لأن أحماض أوميجا 3 من المكونات المهمة في دماغنا وشبكية العين، وتوجد بتركيزات عالية في كلتا المنطقتين، فإنها تساعد في تغذية العين والدماغ.
بالإضافة إلى ذلك، تساعد في علاج التهاب المفاصل، ومرض السكري، والاكتئاب، والصداع النصفي، والألم العضلي الليفي.

3. الكرستين
يمكن أن يكون هذا المضاد للأكسدة القوي قوة دافعة ضد نزلات البرد والإنفلونزا. الكيرسيتين أحد الفلافونويدات النباتية التي تساعد في دعم الاستجابة المناعية السريعة لالتهابات الجهاز التنفسي العلوي.
وقد ثبت أنه يمنع الفيروسات من دخول الخلايا والتفاعل مع المكونات الخلوية التي تعد ضرورية لتكاثر الفيروسات.
لا يساعد الكيرسيتين في منع العدوى فحسب، بل يمكنه أيضًا تقليل الالتهاب الناتج عن العدوى. حيث يعد فيروس الراينو مثالًا على كيفية إثبات أن الكيرسيتين يقلل من الحمل الفيروسي والاستجابة الالتهابية للفيروس.
علاوة على ذلك، وجدت التجارب السريرية أيضًا أن 12 أسبوعًا من مكملات الكيرسيتين يمكن أن تقلل من شدة أعراض البرد لدى البالغين، وعدد أيام المرض اللازمة للتعافي.
4. الثوم
يتميز الثوم بنشاط مضاد للفيروسات لمختلف الأنواع المسببة للأمراض البشرية والحيوانية والنباتية عبر منع دخول الفيروس إلى الخلايا المضيفة.
بالإضافة إلى تأثيره في صحة القلب والأوعية الدموية، ودعم نسبة السكر بالدم، فإن الثوم أيضًا معزز رائع لجهاز المناعة. قد يساعد في تدمير الفيروسات وقتل الكائنات الحية الدقيقة الأخرى عن طريق تعزيز جهاز المناعة.
كما أظهرت الدراسات السريرية تأثيرًا وقائيًا للثوم من العدوى الفيروسية المنتشرة بين البشر عبر تعزيز استجابتهم المناعية.

5. القرفة
تسهم القرفة في خفض نسبة السكر بالدم، وتحسين حساسية الأنسولين، وتمتلك خصائص مضادة للالتهابات.
وهي من التوابل التي تبعث الدفء، وتستخدم تقليديًا في الوصفات الموسمية خلال الأشهر الباردة من العام. كما تتمتع القرفة بفوائد صحية كثيرة، وتعد مكملًا مثاليًا في فصل الشتاء.
أظهرت الأبحاث أن القرفة قد تساعد في الحماية من بعض الفيروسات، بما في ذلك الإنفلونزا التي تنتشر بسرعة خلال أشهر الشتاء الباردة.
ومع كل الحلويات التي تتناول خلال موسم الأعياد، لا ينبغي تجاهل خصائص القرفة في خفض نسبة السكر بالدم لدى مرضى السكري.
تشمل الفوائد الصحية المحتملة الإضافية للقرفة خفض ضغط الدم، وتحسين الهضم، وخفض نسبة الكوليسترول، وتحسين الوظائف الإدراكية، وإدارة الألم. كما تتمتع القرفة بخصائص مضادة للأكسدة قوية تحمي من الضرر التأكسدي.
وفي النهاية، تعد المكملات الغذائية أداةً داعمةً لصحة جيدة، ولكنها ليست بديلًا عن الغذاء الصحي المتوازن ونمط الحياة الصحي. من خلال اختيار المكملات المناسبة واتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة بانتظام، يمكنك تعزيز صحتك ومواجهة تحديات فصل الشتاء بثقة.



















