إذ يكون تأثير الأصدقاء أحياناً إيجابيا ؛ مثل إعجاب الشخص المراهــق بصديقٍ متفوّقِ في مجال الرياضة ويحاول التشبّه به. إلا أنَّ أغلبه سلبيا وضار؛كأن يطلب الصديق مـن المراهق التغيّب عـن المدرسة معه، ربما يطلب منه أن يسرق معه. وهذا التأثير يمكن أن يضع المراهق في دائرة الخطر، ويحول بينه وبين مستقبله.
وفي أحيانٍ كثيرة يسهم الوالدان في دفع أبنائهم المراهقين نحو مجموعة الأصدقاء، بسبب انشغالها عن تربيتهم وسد حاجاتهم. أو بكثرة الصراعات والمشاحنات الزوجية، ممّـا يشعرهم بعدم الاهتمام الأسرة بهم وبإنسانيتهم.
فيبحثون خارجها عـن ملاذٍ آمن، يجدون فيه أنفسهم وحاجتهم للانتماء والرعاية والحنان والشعور بالعائلة وعضويتها، التي افتقدوها في أسرِهم. وينافس الأصدقاء في تأثيرهم على الأبناء، ما تقوم به الأسرة مـن تربية وتوجيه، وقد تتفوّق عليها.
المزايا الخاصة بفترة المراهقة، حيث يصبح الأصدقاء أكثر أهمية من الأهل بالنسبة إلى المراهقين. و تأثير ضغوط الأصدقاء على سلوك المراهقين، وكلّما كان الوقت الذي يقضيه المراهق مع الأصدقاء خارج البيت أطول من الوقت الذي يقضيه مع الأسرة، كلما كان تأثيرهـم عليه أقوى.
التأثير الإيجابي
يمكن للأصدقاء أن يكونوا ذات تأثير إيجابيّ على المراهق حيث يساعدونه على التمييز بين الخطأ والصواب. وهذا الأمر يرتبط بالطريقة التي يركّز المراهقون إهتماماتهم للوصول إلى الأهداف التي يريدونها.
وفي هذا الإطار، يصبح المراهقون الرفقاء الذين يرغبون هم أنفسهم أن يكونو للآخرين. وبالتالي يكسبون الصنف الصالح والمميز الذين يساندونهم في مختلف الأوقات والمراحل.
الإنجرار الأعمى وراء الرفقاء
في كثير من الأحيان، يحتاج المراهق إلى الشعور بالإنتماء، وقد يميل إلى التوجّه إلى بعض المجموعات من الأصدقاء الذين لا يجيدون سوى التحكّم بمصير من هم أضعف منهم. وبالتالي فقد يميل المراهق إلى الإنجرار وراءهم بطريقة غير واعية وغير مدركة لما يريده هو.
فينجرف المراهق في هذه الحالة وراءهم بهدف الحفاظ على الإنتماء الذي يريده كونه لا يجد البديل. وهذا أمر خاطئ على الأهل أن يتداركوه قبل أن ينمّي لدى المراهق شخصية ضعيفة أو شخصية عدائية.
تقليد الأصدقاء
من التاثيرات السلبية التي يمكن أن يتركها الأصدقاء على المراهقين هي رغبة هؤلاء الأخيرين بتقليد رفاقهم في كل ما يريدون القيام به أو التصرّف. فيصبحون نسخة طبق الأصل عنهم.
وفي هذه الحالة، يغيب عن المراهق هويته الشخصية الفردية، ويصبح مقلدًا للأصدقاء الذين يرتبط بهم. الأمر الذي يبدو جليًا من حيث طريقة تحركه أو تكلمه أو اختيار ملابسه وغيرها من الأمور التي تبدو واضحة.




















