الزوجة والحماة.. علاقة تحد كبيرة

كتبت- صبحة بغورة:

تعد علاقة الزوجة مع الحماة وأهل زوجها تحديًا كبيرًا لمعظم الزوجات “الجديدات”، وكثيرًا من “القديمات” أيضًا، فهذه العلاقة لطالما خضعت لشد وجذب وتوتر وهدوء، قبل أن يفهم كل منهما الطرف الآخر إلى الأسلوب الأمثل للتعامل معه.

تبدأ نقطة التوتر مع شعور الزوجة، صدقًا أو توهما، بأن سلوكها وتصرفاتها وحركاتها وأسلوبها موضع مراقبة أو نقد من أهل زوجها.

وما يجعل الأمر أكثر سوءًا عندما تشعر بعض الأمهات مع زوجات أبنائهن بأنهن قد فقدنهم. وكثيرًا ما يتحول هذا الشعور إلى سلوك مرضي، ومهما كانت مخاوف الأهل حقيقية أو وهمية، فلا بد أن تتعامل الزوجة معها بجدية، وتشعرهم أن زواج ابنهم أضاف للأسرة ابنة جديدة ولم يخطف منهم شابًا.

لا يجب أن يدفع شعور الزوجة بأنها تحت المراقبة إلى الارتباك، بل إلى الحذر لا أكثر. والتفكير في فهمهم لهذا السلوك أو ذاك. أو حتى تبادر بشرحه لهم، وليس ذلك تقليلًا من شخصيتها أو انتقاصًا من استقلاليتها بقدر ما هو محاولة منها لفهمها على حقيقتها. وألا يفسروا بعض ما يرونه منها من تصرفات بشكل سيء.

على الزوجة أن تتوقع ألا يرى أهل زوجها الأمور كما تراها هي، وعليها أن تقبل الاختلاف. فهذا من سنن الحياة.

إذا كانت الزوجة تسكن مع أهل زوجها، فالحرص كل الحرص على الإحسان إلى أمه وصداقة أخواته. والتقرب منهن وإشعارهن بأنها قد صارت واحدة من العائلة.

أما إذا كانت تعيش في سكن مستقل، فالحرص كل الحرص أيضًا على مداومة الزيارة بصفة منتظمة. وليس في المناسبات فقط.

والزوجة الحكيمة تكون أول الحاضرين والمشاركين في السراء والضراء مهما كانت علاقة الزوجة بأهل زوجها من مودة ومتانة.

فلا بد أن يقع بينهما خلاف، فإذا عرفت الزوجة ذلك واستعدت له أمكنها معالجة الأمر بهدوء وعقلانية. أما من تعتقد أن المشاكل لن تعرف لحياتها طريقًا فإن وقوعها بالفعل سيطالها مع أصغر مشكلة تظهر لها على الطريق.

الرابط المختصر :