الدكتورة سلوى الهزاع ورحلة الشغف من المظلة الملكية إلى الذكاء الاصطناعي

الدكتورة سلوى الهزاع ورحلة الشغف من المظلة الملكية إلى الذكاء الاصطناعي
الدكتورة سلوى الهزاع ورحلة الشغف من المظلة الملكية إلى الذكاء الاصطناعي

تشكل سيرة البروفيسورة سلوى بنت عبدالله الهزاع نموذج ملهم للحيوية الوطنية والتميز العلمي؛ إذ تعد واحدة من أبرز الشخصيات النسائية اللاتي أسسن لحضور سعودي استثنائي في محافل الطب والمحافل الدولية. خاضت الهزاع رحلة حافلة بالصعاب والإنجازات. بدأت من نشأتها المبكرة في الولايات المتحدة، مرورًا بالعودة واستكمال التعليم، وصولاً إلى قمة الممارسة الطبية والعمل الشوري والتمثيل الدبلوماسي الشرفي للوطن.

نشأة عصامية ومسيرة تعليمية مكثفة

نشأت الدكتورة سلوى الهزاع في الولايات المتحدة منذ سن الخامسة؛ حيث تلقى والدها تعليمه العالي بدعم أسرته، لتكتسب هناك طلاقة اللغة الإنجليزية والاندماج المبكر في بيئة أكاديمية متقدمة.

وعقب عودة الأسرة للمملكة، التحقت بمدارس الرياض للتغلب على عائق اللغة العربية وتجاوز المرحلة الثانوية بنجاح. ورغم أن دخولها مجال الطب كان بتوجيه وتشجيع أسري. إلا أنها سرعان ما جعلت منه رسالة وإرثًا مهنيًا، مكنها من الحصول على ثلاث زمالات في طب وجراحة العيون والبورد الأمريكي، وتصنيفها كأول استشارية سعودية ترأس قسمًا لطب العيون في مستشفى الملك فيصل التخصصي.

الدكتورة سلوى الهزاع ورحلة الشغف من المظلة الملكية إلى الذكاء الاصطناعي

التمثيل الوطني والعمل البرلماني

وتجاوز دور الدكتورة الهزاع حدود العيادات والمستشفيات ليشتمل على مهام وطنية ودبلوماسية بارزة:

  • الدفاع عن صورة الوطن: تولت رئاسة جمعية “أصدقاء السعودية” في عهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز. كما قادت حملات تعريفية في عدة ولايات أمريكية لتحسين الصورة الذهنية وتصحيح المفاهيم عقب أحداث 11 سبتمبر.
  • التمثيل البرلماني الدولي: مثلت المملكة ضمن وفد مجلس الشورى لزيارة البرلمان الأوروبي في جنيف. حيث قدمت إحاطة شاملة حول حقوق الإنسان وتمكين المرأة في السعودية.
  • عضوية مجلس الشورى: حظيت بالثقة الملكية بتعيينها عضوة في مجلس الشورى، مع استمرارها في ممارسة عملها الطبي ومتابعة مرضاها بناءً على موافقة خاصة.
  • الرعاية الطبية للملوك: نالت شرف متابعة الحالة الصحية للعديد من الملوك والأمراء. وفي مقدمتهم الملك فهد والملك عبدالله والملك سلمان. حتى أُطلق عليها لقب “طبيبة الملوك”.
الدكتورة سلوى الهزاع ورحلة الشغف من المظلة الملكية إلى الذكاء الاصطناعي

الريادة في الذكاء الاصطناعي والخدمة المجتمعية

وعقب عقود من العمل الجراحي الذي أجرت خلاله أكثر من 10 آلاف عملية ليزر وآلاف الجراحات الدقيقة. توجهت الهزاع نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في الكشف المبكر عن أمراض العيون. لا سيما اعتلال الشبكية السكري الذي يسجل نسبًا مرتفعة محلية. ونجحت في إطلاق مشروع تطوعي بالتعاون مع وزارة الصحة والجمعيات الخيرية. يعتمد على تقنيات الفحص الآلي بالذكاء الاصطناعي دون الحاجة لتواجد الطبيب المباشر. مما يسهل الوصول للقرى والمناطق النائية ويوفر التشخيص خلال دقيقة واحدة.

وتجسد الدكتورة سلوى الهزاع مسيرة امرأة سعودية ساهمت بكفاءة في بناء النهضة الصحية والدبلوماسية للمملكة. ممهدة الطريق للأجيال القادمة في ظل المبادرات التنموية والتطويرية الشاملة لـ “رؤية السعودية 2030”.

الرابط المختصر :