غيبوبة السكر حالة طبية طارئة تهدد حياة مريض السكري، وتحدث نتيجة ارتفاع أو انخفاض حاد في مستوى السكر في الدم. قد تظهر هذه الحالة فجأة ودون سابق إنذار؛ ما يستدعي تدخلًا سريعًا وفعالًا. لذا، من الضروري أن يكون مرافقو مرضى السكر على دراية بالإسعافات الأولية اللازمة لتلك الحالة، والتي قد تساهم في إنقاذ حياة المريض. لذا نوضح الإسعافات الأولية لغيبوبة السكر.
ما أعراض غيبوبة السكر؟
قبل الحديث عن الإسعافات الأولية لغيبوبة السكر، من المهم التعرف على أعراض غيبوبة السكر، والتي تختلف باختلاف نوع الغيبوبة (ارتفاع أو انخفاض السكر)، حسب ما ورد على موقع “مايو كلينك“:

- غيبوبة السكر المرتفع: جفاف شديد في الفم، بول متكرر بكميات كبيرة، تشوش في الرؤية، تنفس سريع وعميق، جلد دافئ وجاف، شعور بالعطش الشديد.
- غيبوبة السكر المنخفض: شحوب في الوجه، تعرق شديد، رعشة، ضعف عام، دقات قلب سريعة، شعور بالجوع الشديد، تشوش في الرؤية، صعوبة في الكلام، سلوك عدواني أو غريب.
الإسعافات الأولية لغيبوبة السكر
في حالة ملاحظة أي من هذه الأعراض على مريض السكر، يجب عمل الإسعافات الأولية لغيبوبة السكر والتي تتمثل في اتباع الخطوات التالية:
- الحفاظ على هدوء المريض: قومي بتأمين مكان هادئ ومريح للمريض، واطلبي من المحيطين الابتعاد عنه حتى يتمكن من التركيز على العلاج.
- التحقق من مستوى السكر في الدم: إذا كان لديك جهاز قياس السكر، قومي بقياس مستوى السكر في الدم للمريض فورًا.
- إعطاء السكر للمريض:
- في حالة انخفاض السكر: أعطِ المريض أي مصدر سكر سريع الامتصاص، مثل:
- مشروب حلو (عصير، مشروب غازي)
- قطعة حلوى صغيرة
- ملعقة عسل
- قرص جلوكوز
- ملاحظة مهمة: لا تعطي السكر للمريض إذا كان يعاني من غيبوبة سكر مرتفع.
- في حالة انخفاض السكر: أعطِ المريض أي مصدر سكر سريع الامتصاص، مثل:
- استدعاء الإسعاف: حتى بعد إعطاء السكر للمريض، يجب الاتصال بالطوارئ على الفور لنقله إلى المستشفى لإجراء الفحوصات اللازمة وتلقي العلاج المناسب.
- متابعة حالة المريض: استمري في مراقبة المريض عن كثب حتى وصول الإسعاف، وتأكدي من أنه يتنفس بانتظام.
الوقاية من غيبوبة السكر
لتجنب حدوث غيبوبة السكر، ينصح باتباع النصائح التالية:
- الالتزام بنظام غذائي صحي ومتوازن: يعتمد على تناول الأطعمة الغنية بالألياف والكربوهيدرات المعقدة، وتجنب الأطعمة السكرية والدسمة.
- ممارسة الرياضة بانتظام: تساعد الرياضة على تنظيم مستوى السكر في الدم.
- تناول الأدوية بانتظام: يجب على مرضى السكري تناول أدويتهم في الوقت المحدد وبجرعات صحيحة.
- قياس مستوى السكر في الدم بانتظام: يساعد قياس مستوى السكر في الدم على مراقبة الحالة الصحية للمريض، واتخاذ الإجراءات اللازمة عند الحاجة.

أسباب حدوث غيبوبة السكر
-
ارتفاع مستوى السكر في الدم (فرط سكر الدم):
- نقص الأنسولين أو مقاومة الأنسولين: يحدث هذا عادة عند مرضى السكري من النوع الثاني أو عندما لا يأخذ مرضى السكري من النوع الأول جرعة كافية من الأنسولين.
- الإجهاد والمرض: يمكن أن يؤدي الإجهاد الشديد أو العدوى إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم.
- تناول كميات كبيرة من الطعام أو المشروبات السكرية: قد يؤدي ذلك إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم.
-
انخفاض مستوى السكر في الدم (نقص سكر الدم):
- جرعة زائدة من الأنسولين: قد يحدث هذا إذا تناول المريض جرعة زائدة من الأنسولين أو إذا لم يتناول وجبة بعد حقن الأنسولين.
- زيادة النشاط البدني: قد يؤدي ممارسة الرياضة الشديدة دون زيادة كمية الطعام إلى انخفاض مستوى السكر في الدم.
- تناول أدوية معينة: بعض الأدوية قد تتفاعل مع الأنسولين، وتؤدي إلى انخفاض مستوى السكر في الدم.
مضاعفات غيبوبة السكر
غيبوبة السكر، سواء كانت ناتجة عن ارتفاع حاد في مستوى السكر في الدم (فرط سكر الدم) أو انخفاض حاد فيه (نقص سكر الدم)، يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات خطيرة إذا لم يتم علاجها بسرعة وفعالية. هذه المضاعفات يمكن أن تؤثر على العديد من أعضاء الجسم وتشمل:
مضاعفات ارتفاع السكر في الدم (فرط سكر الدم)
- الجفاف: يؤدي ارتفاع السكر في الدم إلى زيادة التبول؛ ما يؤدي إلى فقدان كميات كبيرة من السوائل والأملاح.
- الحماض الكيتوني السكري: حالة خطيرة تحدث عندما يحرق الجسم الدهون بدلًا من الجلوكوز لإنتاج الطاقة؛ ما يؤدي إلى تراكم الأحماض في الدم.
- الفشل الكلوي: يمكن أن يؤدي ارتفاع مستوى السكر في الدم على المدى الطويل إلى تلف الكلى.
- الغيبوبة السكرية: حالة طبية طارئة تهدد الحياة وتتطلب تدخلًا طبيًا فوريًا.

مضاعفات انخفاض السكر في الدم (نقص سكر الدم)
- التشنجات: يمكن أن تحدث التشنجات بسبب نقص إمداد الدماغ بالجلوكوز.
- السكتة الدماغية: في الحالات الشديدة، يمكن أن يؤدي انخفاض حاد في مستوى السكر في الدم إلى تلف الدماغ بشكل دائم.
- الغيبوبة السكرية: كما ذكرنا سابقًا، يمكن أن يؤدي انخفاض السكر في الدم إلى الغيبوبة.
- تلف الأعصاب: على المدى الطويل، يمكن أن يؤدي انخفاض السكر في الدم المتكرر إلى تلف الأعصاب.
مضاعفات طويلة الأمد
- أمراض القلب: مرض السكري يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية.
- تلف الأعصاب: يمكن أن يؤدي مرض السكري إلى تلف الأعصاب في الأطراف؛ ما يسبب الألم والتنميل والخدر.
- مشاكل في الرؤية: مرض السكري يمكن أن يؤدي إلى تلف الأوعية الدموية الصغيرة في العين؛ ما يسبب مشاكل في الرؤية وقد يؤدي إلى العمى.
- مشاكل في الكلى: كما ذكرنا سابقًا، يمكن أن يؤدي مرض السكري إلى تلف الكلى.
نصائح لتجنب مضاعفات غيبوبة السكر
- الالتزام بالخطة العلاجية: اتبع بدقة خطة العلاج التي وضعها لك الطبيب، والتي تشمل تناول الأدوية، وممارسة الرياضة بانتظام، واتباع نظام غذائي صحي ومتوازن.
- قياس مستوى السكر في الدم بانتظام: استخدم جهاز قياس السكر في الدم بانتظام وفقًا لتوجيهات الطبيب، خاصة قبل وبعد تناول الوجبات وقبل وبعد ممارسة الرياضة.
- حمل أدوات الطوارئ: احمل دائمًا معك أدوات الطوارئ اللازمة، مثل قلم الأنسولين، والجلوكوز، وبطاقة التعريف الطبي.
- التعرف على علامات وأعراض انخفاض وارتفاع السكر في الدم: تعلم كيفية التعرف على علامات وأعراض كلتا الحالتين، واتخذ الإجراءات اللازمة فورًا.
- التحقق من تاريخ انتهاء صلاحية الأدوية: تأكد من أن أدويتك سارية المفعول واستبدلها عند الحاجة.
- زيارة الطبيب بانتظام: قومي بزيارة الطبيب بانتظام لإجراء الفحوصات اللازمة والتأكد من أن مستوى السكر في الدم تحت السيطرة.

كيفية الوقاية من مرض السكري
يمكن الوقاية من مرض السكري أو تأخير ظهوره باتباع نمط حياة صحي. وإليك بعض النصائح المهمة:
- التنوع الغذائي: تضمن تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة، مع التركيز على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات الخالية من الدهون.
- الحد من السكريات والدهون المشبعة: قللي من استهلاك الأطعمة المصنعة والمشروبات السكرية، واختر الدهون الصحية مثل تلك الموجودة في الأفوكادو والمكسرات وزيت الزيتون.
- السيطرة على الوزن: الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالسكري من النوع 2.
- التمارين الرياضية بانتظام: استهدف ممارسة 30 دقيقة على الأقل من التمارين المعتدلة الشدة معظم أيام الأسبوع.
- الأنشطة اليومية: حاولي أن تكوني نشيطة قدر الإمكان في حياتك اليومية، مثل المشي، والركض، والسباحة، وركوب الدراجة.
- إدارة الإجهاد: الضغط المزمن يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بالسكري. مارسي تقنيات الاسترخاء مثل التأمل واليوغا.
- النوم الكافي: يعتبر النوم الجيد ضروريًا لصحة الجسم بشكل عام، بما في ذلك تنظيم مستويات السكر في الدم.
- الفحوصات الدورية: قومي بإجراء فحوصات منتظمة لضغط الدم ومستويات الكوليسترول والسكر في الدم، خاصة إذا كنت تعاني من عوامل خطر.


















