أبرز المشروبات الرمضانية القديمة في الجزائر

اشتهرت الجزائر في الماضي، بالعديد من المشروبات الرمضانية المنعشة ذات الفوائد الكثيرة، ولكنها اندثرت مع مرور الزمن، أو تم إدخال عليها تغييرات أفقدتها قيمتها الصحية.فمع ظهور أنواع مختلفة من العصائر والمشروبات الغازية، تخلت بعض العائلات الجزائرية عن هذا التراث الذي عرفت بها العديد من المناطق والمدن.

الماء بالزهر

كان الجزائريون أيضا يشربون ماء يحمل نكهات أخرى، أهمها “المستكة” وهي مادة صمغية تستعمل في البخور،وفي تعطير بعض الأطعمة، حيث كانت تسحق ويوضع قليل منها في الماء.وأحيانا يوضع مسحوقها بكميات قليلة، وفي بعض المناطق بشكل خاص في الغرب الجزائري

  

حليب اللوز

مشروب حليب اللوز، كان يقدم للصائمين على مائدة الإفطار في مناطق داخلية عدة في الجزائر، وتشتهر به ولايات الشرق قديما مثل قسنطينة.

يحضر هذا المشروب بمسحوق اللوز الذي يسحق دقيقا جدا، ثم يضف إلى المسحوق السكر والحليب، بعدها يضاف إليه بعضا من ماء زهر.

يقال إنه كان مشروب العائلات الأرستقراطية والغنية في الجزائر ككل في شهر رمضان.

تكروايت…مشروب الأعشاب

يحضر تكروايت بواسطة مزيج من الأعشاب الطبيعية، أبرزها الورد وأعشاب أخرى تخلط جيدا، وتوضع في الماء مدة 24 ساعة.وفي الماضي، كان يمزج مع قليل من عسل التمر والماء، واليوم يمزج مع عصير الليمون الطبيعي والسكر.

الزريك والمريس.. مشروب البدو الرحل

هو مشروب معروف جدا في مناطق غرب ولاية أدرار وبشار وتندوف، ويحضر بمزيج من الحليب والزبادي يضاف إليهم في القديم التمر، والآن يتم استعمال السكر بدلا من التمر.

أما مشروب “المريس” فهو أيضا مشروب في طريقه للانقراض، وهو يتكون من دقيق الشعير والماء المحلى بالسكر، وكان يقدم أيضا في وجبات إفطار الصائم

الخشاف

الخشاف ذو النهكة الجزائرية

يعتبر الخشاف من العصائر الرمضانية الشهيرة التي كانت تقدمها العائلات المستغانمية في شهر رمضان الفضيل، خصوصا في وقت السحور.

وتعتمد العائلات على هذا المشروب نظرا لقيمته الغذائية العالية، واحتوائه على نسبة كبيرة من السكريات، لكنه بدأ يختفي من موائد رمضان في السنوات الأخيرة.

تناقلته العائلات العربية عن العائلات التركية داخل مدينة مستغانم، وهو ما يفسر وجود نفس المشروب بنفس الاسم وطريقة التحضير في تركيا ومصر.

يتم إعداد الخشاف، بوضع كمية من التمر والزبيب في كأس ونصف من الماء، ويضاف إليه كأس من السكر وثلاثة ملاعق من ماء الزهر وقليل من القرفة على نار هادئة لمدة ساعة حتى يصبح خليطا متجانسا.

المحمضة .. المشروب الذي يتم إعداده خلال سنة

يعتبر المحمضة من المشروبات الصحية والمقوية التي كانت العائلات المستغانمية في البادية تشربها في الفطور في الشهر الكريم.

لتحضير هذا المشروب، تجمع الأمهات والجدات وربات البيوت خلال سنة مختلف الأعشاب والنباتات العطرية المعروفة بالمنطقة. تقوم النسوة بتجفيف هذه الأعشاب وطحنها لتضاف إليها الروينة والتوابل كالنوخة والزعتر والحلبة والعرعار والزنجبيل وحبة الحلاوة والكراوية والكمون.

وعشية الشهر الفضيل، تؤخذ كمية من الماء وتوضع فيها ملعقة من “الروينة” ونصف ملعقة من الخميرة ويتم وضعها لتتخمر ليلة واحدة ويضاف إليها في اليوم الموالي الأعشاب العطرية والتوابل المطحونة،

  الشاربات.. تاريخ عريق

الشاربات ذات أصل عثماني، وموطنها ليس الجزائر فقط، وإنما تشتهر بها عدة بلدان مر بها العثمانيون، كالعراق ومصر.كان من تقاليد دايات العثمانيين، توزيع الشاربات، أو كما يسمونها، Şerbeti عندما تنجب زوجاتهم أو نساء البلاط. يذكر، أن لون هذا المشروب العثماني الشائع آنذاك، كان يحضر أحمرا قاتما، كلون الرمان، لإضافة أعواد القرنفل وماء العنب إلى خليطه المنكه بالقرفة والزنجبيل.

وتؤكد المصادر، أن هذه الوصفات تناقلها العثمانيون عن كتاب “الشربات”، الذي صدر في الأندلس، إبان القرن 11 ميلادي. وتورد مصادر أخرى أن تاريخ “الشاربات” يرجع إلى حدود القرن التاسع الميلادي، أي إلى المسلمين،

 

الرابط المختصر :