برزت في السنوات الأخيرة عدة منتجات في عالم الجمال مخصصة لكل من تهوى الاهتمام بالبشرة وتنتقي بعناية ما يناسبها. ظهر في ذلك مركب “النياسيناميد” وعرف بقدرته على تحويل مجرى روتين العناية للأفضل. كما أصبح سر العديد من السيرومات والكريمات الأشهر عالميًا لدوره المتكامل لحماية البشرة وعلاج مختلف مشاكلها واستعادة رونقها مع كل استعمال.

يندرج “النياسيناميد” لعائلة فيتامين ب3، وهو الشكل أو التركيب النشط والقابل للذوبان والانحلال في الماء منه وأكثر استقرارا.
وينفرد بقابليته على اختراق مسام البشرة بكل سهولة والعمل على المستوى المطلوب.
كما أنه لطيف وغير مهيج عادة حتى للبشرات الحساسة مع إمكانية دمجه مع مركبات أخرى مثل حمض الهيالورونيك، الريتينول، أو الببتيدات.
تاريخ اكتشافه
تم عزل فيتامين ب3 (النياسين) الذي يوجد عادة في مصادر غذائية متنوعة كالبقوليات والدواجن والبيض لأول مرة عام 1937على يد عالم الكيمياء الحيوية في التغذية الأمريكي كونراد إلفيهم Conrad Elvehjem، مستندا على أبحاث الدكتور جوزيف جولدبرجر.

لقد كان هذا الاكتشاف ثورة في الطب آنذاك، وسرعان ما استخدم في المكملات الغذائية لاعتباره علاج فعال لمرض البلاجراPellagra الذي كان شائعًا في أوروبا وأمريكا وكان مسببه الرئيسي نقص النياسين نتيجة نقص الموارد الغذائية، لكن الآن في وقتنا الحالي مع تحسن نمط الحياة والنظام الغذائي يعتبر كيانًا منسيًا.

في ما تتمثل فوائد النياسيناميد؟
من المتفق عليه أن حاجز البشرة هو خط الدفاع الأول ضد الملوثات والجراثيم والجفاف، في هذا يأتي دور مركب “النياسيناميد” في تحفيز إنتاج السيراميدات وهي دهون طبيعية تحافظ على ترطيب البشرة وتمنع فقدان الماء مما يعينها على استرجاع مرونتها.
كذلك يعمل “النياسيناميد” على تحقيق الاعتدال والتوازن في إفراز الزيوت وتقليل المسام الواسعة. ما يجعله مثاليًا للبشرة الدهنية والمعرضة لظهر حب الشباب دون أن يتسبب في الجفاف.

يساهم النياسيناميد المضادة للأكسدة في تقليل فرط التصبغ Hyperpigmentation والبقع الداكنة والكلف عن طريق الحد من نسب الميلانين في الجلد؛ لذلك يعد خيارًا مثاليًا لتفتيح وتوحيد لون البشرة وعلاج المناطق الغامقة الناتجة عن الشمس أو آثار حب الشباب.
وبفضل خصائصه المضادة للأكسدة يعمل النياسيناميد على تقليل الأضرار التي تكون وليدة الجذور الحرة؛ ما يبطئ من ظهور علامات التقدم في السن مثل التجاعيد. هذا فضلًا عن أنه مركب مهدئ يقلل الاحمرار والالتهابات خاصة لدى المصابين بالوردية Rosacea.
طريقة استخدامه
يتواجد النياسيناميد غالبًا في قارورات السيروم بتراكيز تتراوح بين 2 % إلى 10 %. التراكيز المنخفضة مناسبة للاستخدام اليومي المعتدل والبشرات الحساسة والمبتدئين. بينما التراكيز العالية تعطي نتائج سريعة في تقليل البقع وتنظيم إفراز الزيوت. لكن يتطلب الحذر لأنه قد يسبب وخزًا خفيفًا أو احمرار مؤقت عند استعماله مع مكونات غير متوافقة كفيتامين C النقي والأحماض المقشرة، أو تراكيز أكثر من 10 %.

وبعد التأكد من النتيجة السلبية لاختبار الحساسية من خلال تجربته أولًا على مساحة صغيرة من الجلد. يفضل توزيع 4-3 قطرات من النياسيناميد بأطراف الأصابع على بشرة نظيفة مرة أو مرتين يوميا.
وبعد الامتصاص التام للسيروم يتم تطبيق المرطب المعتاد لتعزيز فاعليته مع تجنب كثرة المنتجات. فالسر لا يكمن في كثرتها بل اعتماد مستحضرات بعدد محدود وذات فاعلية تكفي لتوفي البشرة ما هي في حاجة له. ويجب التنويه أن في حالة استخدامه في الفترة الصباحية يشترط تطبيق واق شمسي لدعم النتائج والحماية من الشمس.

“النياسيناميد” بدوره الكامل والشامل من ترطيب وتفتيح وحماية، هو عنصر أساسي يجب إدراجه في الروتين اليومي. كخطوة ذكية نحو بشرة صحية مشرقة ومرنة.







