إن عالم الموضة يدور في دوائر، فما كان يومًا موضة قديمة اكتست تراب الزمن الغابر، يصبح بين ليلة وضحاها أيقونة جديدة تواكب معايير الموضة الحديثة. ومؤخرًا صرنا نعيش ونشهد واحدة من هذه العودة الراقية لكلاسيكيات الستينيات.
عادت ألوان وتصاميم ملابس حقبة الستينيات لتفرض حضورها ورونقها في الشوارع ومنصات عروض الأزياء. من الفساتين والأحذية والإكسسوارات لتلاقي رواجًا من جديد في المجتمع لكل الأعمار كبيرًا وصغيرًا وتجلب معها رائحة زمن جميل.
لمحة بسيطة عن موضة الستينيات
شهدت تلك الفترة تحولًا ثقافيًا وفنيًا واسعًا، فانعكس ذلك على عالم الموضة والأزياء بشكل واضح فكانت الألوان واضحة وجريئة. وكذلك هو الأمر للنقوش والطبعات والتصاميم التي تعبر عن الجرأة والتحرر من الذوق الباهت.

أما عودة ورجوع صيحات الستينيات من جديد، تعود للعديد من الأسباب نستوضح منها حنين البعض إلى الماضي حتى وإن لم يكن البعض فيه ولم يعشه أو يجربه أو يشهده شخصيًا. لذلك؛ لا يمنع من أن ينتابهم شعور النوستالجيا والشوق للمسة من الاستقرار والجمال الكلاسيكي في وقت يمر بتغييرات سريعة ومتواصلة.

من الأسباب أيضًا التأثير السينمائي والفني، من خلال إعادة بث أفلام الستينيات، وعرض صور الأيقونات مثل أودري هيبورن وتويغي، التي ألهمت مصممي اليوم. فضلًا عن قاعدة الموضة الدائرية Fashion cycle صيحات الموضة تميل للعودة كل 40-30 سنة مع بعض التعديلات الحديثة تناسب الزمن الحالي.
قطع الموضة العائدة من الستينيات اليوم
إن الاتجاه الجديد في إعادة إحياء موضة الستينيات ليس حكرًا على بيوت الأزياء والعروض الراقية، بل شمل كذلك الموضة السريعة؛ ما ضمن إنتاجها وتوزيعها وتسويقها بسرعة بأسعار منخفضة تلاءم الجميع. وكان تشجيعًا ودافعًا لإعادة التدوير من خلال اقتناء القطع القديمة من المتاجر المخصصة لذلك، مثل: Vintage Shops أو Thrifting Shops.
الفساتين
كانت أيقونة الموضة بفضل الفساتين قصيرة الطول والتنانير متوسطة لطويلة الطول التي تعطي المظهر الحيوي الشبابي، تميزت بالتصاميم المستقيمة أو على شكل حرف A ذات الخصر الضيق. وتتسع من الأسفل بألوانها الزاهية والنقوش والكاروهات والفساتين المنقطة، غالبًا ما كانت تنسق مع أحذية البوت أو الكعب المربع وleggings ينسجم لونها مع اللون الغالب على الفستان.

برزت اليوم بأقمشة أكثر عملية ومرونة مع تعديلات عصرية مثل الأكمام المنفوخة أو الطويلة من تنسدل على الكتف، والأحزمة الرفيعة التي تلف حول الخصر بجميع الخامات من الجلد، الحرير أو التول.

البلوزات والتيشرتات
عرفت قديمًا بالبساطة والجرأة في آن واحد، وتجلى ذلك في الياقة العالية أو المستديرة والخطوط الأفقية العريضة. والتيشرتات القصيرة التي تناسب التنانير أو السراويل ذات الخصر العالي خاصة الجينز. اليوم نراها في المتاجر بنفس روح الجمال، لكن بخامات قطنية مريحة وتصاميم مطبوعة مستوحاة من البوب آرت.
السراويل
في أواخر الستينيات شاع نوع من السراويل الواسعة مع خصر عال Flared pants أغلبها من الجينز. والسراويل القصيرة عند الكاحل Capri pants بألوان جريئة وأنماط مختلفة أو ألوان موحدة. كانت تنسق مع أحذية مسطحة أو ذات الكعب المربع،صنادل، أو أحذية رياضية خفيفة. والآن عادت لتكون جزء لا يتجزأ من الإطلالات اليومية.
الأحذية
أبرز ما لاقا رواجًا هي الأحذية ذات الكعب المربع Block heel والأحذية المغلقة من الأمام Mary Jane مع أحزمة فوق مشط القدم. وكذلك البوت الطويل تأرجح اللون الغالب بين البني والأسود.


اختلفت الألوان بين الأحمر، الأزرق والأبيض الناصع. تم إطراء بعض التغييرات وتحسينات في الخامة لتوفير الراحة والتهوية الممتازة دون الإخلال بجمال التصميم.
الإكسسوارات
برزت فيها النظارات الكبيرة الواسعة المستديرة أو المربعة بحواف سميكة. والأقراط الطويلة الراقية سواء تلك المصنوعة من الخرز بأنواعه أو وفق أشكال هندسية مبتكرة.

أما الحقائب الصغيرة ذات الألوان الموحدة أو التي تتماشى مع نمط الزي. تربط حولها أوشحة حريرية متعددة الاستخدامات ربطها حول الحقيبة أو الرقبة إلى تزيين الشعر لإضفاء طابع الأناقة.

عودة كلاسيكيات الستينيات لا يمكن اعتبارها نزوة عابرة في بحار الموضة والأزياء، فهي تذكير للأناقة الحقيقية. وأثبتت كذلك أن صيحات الماضي لها قابلية للانسجام والاندماج بسلاسة الماضي، لتمنحنا جرعة من الألوان والمرح وسط رتابة الحياة الحديثة.



























