في عام 1963، أصدر ألفريد هيتشكوك؛ منتج ومخرج أفلام إنجليزي معروف، فيلم “الطيور” أحد أكثر أفلام الإثارة شهرة. تناول الفيلم ما قد يحدث إذا ثارت أسراب الطيور فجأة، وهاجمت بلدة ساحلية صغيرة في كاليفورنيا.
استوحي الفيلم من حدث حقيقي، وهو هجوم طيور القطرس السخامية على كابيتولا، كاليفورنيا، في عام 1961. وقد ارتبط الهجوم بتسمم أسماك الأنشوجة التي تأكلها الطيور بالدياتوم. اصطدمت طيور القطرس بأسطح المنازل، وتم العثور على جثثها في الشوارع وجميع أنحاء المدينة.
كما تُعرض في دور العرض الأمريكية من وقت لآخر أفلام مثل The Birds (1963) أو The Happening (2008) التي تستكشف إمكانية تحول الطبيعة فجأة إلى كائنات انتقامية، لكن احتمالات الإصابات، حتى الوفيات الناجمة عن الطيور العدوانية ليست خيالًا.
تظل حماية الفراخ من الحيوانات المفترسة والحفاظ على صغارها منها أمور جادة، حتى أصغر الطيور قد تهاجم التهديدات. تسلط القائمة أدناه الضوء على بعض أخطر الطيور في العالم.
طائر الكاسواري

طائر الكاسواري، هو العضو الوحيد في عائلة الكاسواري، وينتمي إلى رتبة الكاسواريفورم، التي تضم أيضًا طائر الإيمو. يعيش ثلاثة أنواع (يقدرها بعض الخبراء بستة أنواع)، لكل منها عدة أعراق، في مواطن تمتد عبر أجزاء من أستراليا وغينيا الجديدة.
ومن المعروف أن طائر الكاسواري، يقتل البشر بضربات حادة بقدميه؛ حيث يحمل إصبعه الداخلي من أصابع قدميه الثلاثة مسمارًا طويلًا يشبه الخنجر.
وقد لوحظ الطائر يتحرك بسرعة على طول مسارات ضيقة في الأدغال؛ يركض بسرعة تصل إلى 50 كيلومترًا (31 ميلًا) في الساعة.
إن طيور الكاسواري فضولية، تهاجم من وقت لآخر، لكن الهجمات على البشر نادرة نسبيًا. وتتضمن الهجمات التي تحدث بشكل كبير طلب الطعام من الناس.
وقعت إحدى أحدث الحوادث عام 2012، عندما ركل طائر الكاسواري سائحًا في كوينزلاند بأستراليا من حافة إلى مسطح مائي، لكنه لم يصب بأذى بخلاف ذلك.
كما وقعت إحدى أشهر الهجمات (الوحيدة المعروفة التي أسفرت عن وفاة مؤكدة) في عام 1926: قُتل أحد أعضاء مجموعة من الأولاد المراهقين الذين كانوا يصطادون طيور الكاسواري، بعد أن قفز عليه طائر الكاسواري وهو على الأرض. قطع الطائر الوريد الوداجي للصبي بظفر قدمه الطويل.
النعام

النعام طائر لا يطير، ويعيش فقط في المناطق المفتوحة داخل أفريقيا. أكبر الطيور الحية. الذكور البالغون قد يصل طولهم إلى 2.75 متر (حوالي 9 أقدام) – نصف هذا الارتفاع تقريبًا عند الرقبة – ويزن أكثر من 150 كيلوجرامًا (330 رطلًا). يمكن رؤية النعام منفردًا أو في أزواج أو في قطعان صغيرة أو مجموعات كبيرة، اعتمادًا على الموسم.
كما تعتمد النعامة على أرجلها القوية – ذات الإصبعين الفريدين، مع تطور الإصبع الرئيس تقريبًا مثل الحافر – للهروب من أعدائها. وخصوصًا من البشر والحيوانات آكلة اللحوم الأكبر حجمًا.
بينما يمكن للنعامة الخائفة، أن تحقق سرعة 72.5 كيلومتر (45 ميلًا) في الساعة. إذا حاصرتها، يمكنها توجيه ركلات خطيرة قادرة على قتل الأسود وغيرها من الحيوانات المفترسة الكبيرة. الوفيات الناجمة عن الركلات والضربات نادرة؛ حيث تنتج معظم الهجمات عن استفزاز البشر للطيور.
فيما كانت إحدى أكثر قصص هجوم النعام إثارة للاهتمام تتعلق بالموسيقي الأمريكي جوني كاش. وكان “جوني” يمتلك حديقة حيوانات غريبة بها نعام على ممتلكاته. واجه “كاش” نعامة ذكر عدوانية عدة مرات في أثناء نزهاته بالغابة عام 1981.
وفي إحدى المرات.. لوح “كاش” بعصا طولها 6 أقدام وضرب بها الطائر، الذي تفادى الضربة وضرب “كاش” بقدمه. وأشار الموسيقي الأمريكي إلى أن الضربة أصابته في المعدة، ولولا مشبك الحزام القوي، لكان مخلب النعامة قد شق بطنه وقتله.
طائر الإيمو

يستطيع طائر “الإيمو” أن يندفع بسرعة تقترب من 50 كيلومترًا (30 ميلًا) في الساعة. وإذا حوصر، فإنه يركل بأقدامه الكبيرة ذات الأصابع الثلاثة. ومثل طائر الكاسواري والنعام. فإن مخالب أصابع طائر “الإيمو” قادرة على تمزيق الحيوانات في ظل الظروف المناسبة.
ومع ذلك.. فإن الوفيات البشرية نادرة للغاية. إن التقارير عن هجمات طائر “الإيمو” التي تؤدي إلى مجموعة من الإصابات في أستراليا وحدائق الحيوانات البرية ومزارع طائر “الإيمو” وحدائق الحيوان في جميع أنحاء العالم ليست نادرة. حيث وقعت أكثر من 100 حادثة في عام 2009 وحده.
اقرأ أيضًا:

















