10 اكتتابات عامة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بإجمالي عائدات 1.7 مليار دولار أمريكي

أشار تقرير إرنست ويونغ (EY) الأحدث حول نشاط الاكتتابات العامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للربع الأخير من عام 2025، إلى
تسجيل أسواق المنطقة 10 اكتتابات عامة أولية خلال هذا الربع، بإجمالي عائدات بلغ 1.7 مليار دولار أمريكي.

وشهد أداء أسعار الأسهم في اليوم الأول من التداول خلال الربع الرابع من عام 2025 تباينًا ملحوظًا. حيث بقيت غالبية الإدراجات في المملكة العربية السعودية مستقرة أو سجلت تراجعًا مع نهاية أول يوم تداول. في حين حققت الإدراجات الأخرى أداءً أكثر إيجابية. كما واجه أداء التداول لعدد من الاكتتابات العامة في المنطقة تحديات. إذ جرى تأجيل أو سحب بعض الطروحات المخطط لها في ظل ضعف الطلب وازدياد انتقائية المستثمرين.

وفي تعليقه على التقرير، قال براد واتسون، رئيس EY-Parthenon في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: “يعكس نشاط الاكتتابات العامة خلال الربع الأخير من عام 2025 استمرار نضج أسواق رأس المال في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وقد حافظ كل من الجهات المصدرة
والمستثمرين على تركيزهم على الجودة والأساسيات والتنفيذ، ما يعكس بيئة سوقية تتسم بمستويات أعلى من التطور. كما يؤكد عمق رأس المال المتاح وتنوع عمليات الإدراج على الدور المتنامي للمنطقة كوجهة رئيسية لنشاط الأسواق العامة”.

وخلال الربع الرابع من عام 2025، تصدّرت الشركة العامة المغربية للأشغال (SGTM) نشاط الاكتتابات في المنطقة من حيث العائدات، بعد أن جمعت 525.4 مليون دولار أمريكي من خلال إدراجها في بورصة الدار البيضاء، ما يمثل 30.4% من إجمالي عائدات الاكتتابات في هذا الربع. ولم يتم تسجيل أي عمليات إدراج مباشر في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال تلك الفترة.

وشملت الاكتتابات العامة خلال الربع مجموعة واسعة من القطاعات، من بينها العقارات والبناء والطاقة وتجارة التجزئة والنقل والقطاع الصناعي، ما يعكس التقدم المستمر في توسيع قاعدة أسواق رأس المال وتعزيز التنويع الاقتصادي في المنطقة.

المملكة العربية السعودية تواصل تصدر نشاط الإدراج

في الربع الرابع من عام 2025، حافظت المملكة العربية السعودية على مكانتها بوصفها السوق الأكثر نشاطًا. حيث شهدت ستة اكتتابات عامة بإجمالي عائدات بلغ 561.6 مليون دولار أمريكي. وتم إدراج كل من شركة شرّي للتجارة، وشركة المسار الشامل للتعليم، وشركة اتحاد جروننفلدر سعدي القابضة، وشركة الرمز العقارية في السوق الرئيسية (تداول)، بإجمالي عائدات مجمعة بلغت 546.7 مليون دولار أمريكي.

أما الاكتتابان المتبقيان، فقد تم إدراجهما في السوق الموازية – نمو، وبلغت عائداتهما معًا 14.8 مليون دولار أمريكي. وشكلت الكويت والمغرب ودولة الإمارات العربية المتحدة بقية نشاط الاكتتابات العامة في المنطقة خلال الربع الأخير من العام.

نظرة عامة على نشاط الاكتتابات في عام 2025

على مدار عام 2025، سجلت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 49 اكتتابًا عامًا بإجمالي عائدات بلغ 7.3 مليار دولار أمريكي. وبالمقارنة على أساس سنوي مع عام 2024، انخفض عدد الاكتتابات العامة بنسبة 9.3% من 54 عملية إدراج. كما تراجعت إجمالي العائدات بنسبة 41.8% مقارنة مع 12.6 مليار دولار أمريكي تم جمعها في عام 2024.

وهيمنت المملكة العربية السعودية على الحصة الأكبر من عمليات الإدراج خلال عام 2025. حيث انفردت بـِ 39 اكتتابًا عامًا، بإجمالي عائدات بلغت 4.9 مليار دولار أمريكي.

وعلى الرغم من أن كلًا من المستثمرين والشركات حافظوا على نهجهم المتحفظ، إلا أن العام اتسم بنشاط إصدار مستقر. مدعومًا باستمرار جهود التنويع الاقتصادي، وتطور الأطر التنظيمية. وازدياد عمق أسواق رأس المال في مختلف أنحاء المنطقة.

وقال غريغوري هيوز، رئيس خدمات الاكتتابات والصفقات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لدى EY-Parthenon: “يسهم التوسع المستمر في الأطر التنظيمية ومعايير الحوكمة في مختلف أسواق المنطقة في تعزيز ثقة المستثمرين وسهولة الوصول إلى الأسواق. وتعمل هذه التطورات على تقوية البنية التحتية لأسواق رأس المال، والحفاظ على اهتمام الشركات التي تستعد لإدراج أسهمها”.

تطورات تنظيمية تدعم نمو أسواق رأس المال

وتواصل المبادرات التنظيمية في المنطقة تعزيز الشفافية والحوكمة وإمكانية الوصول إلى رأس المال. وتسهم هذه الجهود في بناء أسواق رأس مال أعمق وأكثر مرونة. ومن المتوقع أن تدعم استدامة نشاط الاكتتابات العامة مع استمرار تطور البورصات الإقليمية.

خط اكتتابات نشط مع بداية عام 2026

لا تزال التوقعات المستقبلية للاكتتابات العامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إيجابية. حيث أعربت 18 شركة وصندوقًا عن نيتها الإدراج في بورصات المنطقة خلال مطلع عام 2026. ومن المتوقع أن تشمل عمليات الإدراج المرتقبة قطاعات مثل الخدمات اللوجستية والمرافق والتكنولوجيا
والتصنيع والصناعات الثقيلة. ما يعكس زخمًا قويًا في مجالات اقتصادية متنوعة.

الرابط المختصر :