يعد مركز المهيدب لمتلازمة داون “هبة”، الذي أنشأته مؤسسة عبدالقادر المهيدب الخيرية، نموذجًا رائدًا ومستدامًا في مجال تعليم وتأهيل الأطفال من ذوي متلازمة داون في المملكة العربية السعودية. فيما يمثل المركز صرحًا متكاملًا يجمع بين المعايير العالمية والبيئة الداعمة، لتقديم أفضل البرامج التعليمية والتأهيلية التي تهدف إلى تمكين هذه الفئة وتنمية قدراتها.
تصميم وفقًا للمعايير العالمية
في حين استغرق بناء المركز حوالي 6 أعوام، وتم تصميمه وفقًا لأعلى المعايير العالمية التي تهتم ببناء المنشآت الخاصة بذوي الإعاقة. تحت إشراف منظمة Down Syndrome International Education. بينما يمتد المركز على مساحة إجمالية تبلغ 15,000 متر مربع.
ويغطي المبنى منها 6,200 متر مربع. بينما خصصت المساحة المتبقية للملاعب والمساحات الخضراء، التي تساعد على تنمية القدرات الحركية للطلاب.

أقسام المركز
في حين يضم المركز فريقًا تعليميًا وتأهيليًا مؤهلًا لتقديم الخدمات للطلاب من مرحلة الروضة، وحتى المرحلة الثانوية. حيث تم تقسيمهم إلى ثلاثة أقسام رئيسية:
قسم التدخل المبكر لمرحلة رياض الأطفال.
البنين للمرحلة الابتدائية.
قسم البنات للمرحلة الابتدائية.
كما لم يقتصر اهتمام المركز على الجانب التعليمي فحسب، بل شمل أيضًا الجانب الصحي والتأهيلي. فالمركز مزود بأحدث الوسائل التكنولوجية التفاعلية في الفصول الدراسية. التي صممت خصيصًا لتتناسب مع قدرات الطلاب وتجذب انتباههم. كما يضم المركز عيادات وأجهزة طبية متطورة لتقديم خدمات العلاج الحسي، والطبيعي، والوظيفي. وتعزز هذه البيئة الشاملة بمكتبة متخصصة ومناطق للعب، مما يوفر رعاية متكاملة للطلاب.
إطلاق أول دليل لحدائق الدمج: خطوة نحو بيئة طفولة شاملة
وفي يوليو الماضي وبرعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، رئيس مجلس أمناء مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة، تم إطلاق أول دليل لحدائق الدمج في المملكة العربية السعودية. وذلك في إطار الأهداف الاستراتيجية لتحسين بيئة الطفولة المبكرة، حيث يهدف الدليل إلى توفير المعايير اللازمة للجهات المعنية لإنشاء حدائق مصممة خصيصًا لدمج الأطفال من مختلف القدرات.

في الختام، يمثل مركز “هبة” التزامًا حقيقيًا بتوفير فرص متكافئة للجميع، ويسهم في بناء مستقبل أفضل لأطفال متلازمة داون، مما يعكس رؤية المؤسسة في تحقيق التنمية المستدامة والدمج المجتمعي. للمهتمين بالعمل التطوعي، يمكنهم زيارة المنصة الوطنية للعمل التطوعي للمشاركة في هذه المبادرة الإنسانية.

















