نبيل نجدي.. من ميادين المملكة إلى قمة الهرم العالمي بفن النحت

نبيل نجدي.. من ميادين المملكة إلى قمة الهرم العالمي في فن النحت
نبيل نجدي.. من ميادين المملكة إلى قمة الهرم العالمي في فن النحت

على مدار أربعة عقود من العطاء الفني المستمر. استطاع الفنان السعودي القدير نبيل نجدي، أن يخط مسيرة استثنائية جعلت منه أحد أعمدة الفن التشكيلي والنحت في المملكة العربية السعودية.

لم يكن مشواره مجرد تراكم للأعمال، بل كان رحلة بحث بصري بدأت منذ الطفولة وتحولت إلى معالم جمالية تؤرخ للإبداع السعودي المعاصر وتتوج بلقب عالمي في قلب العاصمة البريطانية لندن.

البدايات.. موهبة فطرية وصقل أكاديمي

ولد الفنان نبيل نجدي، عام 1373 هجرية، وظهرت بوادر شغفه بالفنون مبكراً خلال المرحلة المتوسطة. ولأن الموهبة وحدها لا تكفي. سعى نجدي لتطوير أدواته بالالتحاق بـ معهد التربية الفنية بالرياض. ليتزود بعلوم الفن وأصوله، ويتخرج منه معلمًا حمل رسالة فنية للأجيال القادمة. حيث عمل مدرسًا للتربية الفنية في المدينة المنورة قبل أن ينتقل لاحقًا إلى الهيئة الملكية في ينبع.

أنسنة المدن”.. صانع الجمال الميداني

شهد عام 1399 هجرية تحولًا جذريًا في مسيرة نجدي، حيث انتقل من اللوحات الفنية إلى “أنسنة المدن” عبر المجسمات النحتية الضخمة. وتعد بصماته في ميادين المملكة هي الأبرز والأكثر عددًا، ومن أهم محطاته:

  • المدينة المنورة: تعاون مع أمانتها لتقديم أعمال خالدة، أبرزها “مجسم القلعة” في ميدان العنبرية. إضافة إلى 7 أعمال ميدانية أخرى تزين شوارع طيبة الطيبة.
  • ينبع الصناعية: ساهمت لمساته في تحويل ميادينها إلى معارض مفتوحة، مبرزًا التمازج بين الروح الصناعية والجمال الفني الرفيع.
  • خارج الحدود: لم تقف إبداعاته عند الحدود المحلية. بل جابت منحوتاته الإمارات العربية المتحدة ولبنان، فضلًا عن إنتاجه لمجسمات فنية مخصصة للاقتناء الخاص وتطويره لغة بصرية تمزج بين الأصالة والحداثة.
نبيل نجدي.. من ميادين المملكة إلى قمة الهرم العالمي في فن النحت

العالمية.. أفضل نحات عربي في العالم 2021

بحسب “alriyadh” في استحقاق فني دولي، توجت مسيرة نجدي بالحصول على لقب “أفضل نحات عربي في العالم” لعام 2021، ضمن المسابقة التي تنظمها “المجموعة العربية” (The Arabs Group) في لندن. هذا الإنجاز وضعه في المرتبة السابعة عالميًا في اختصاص النحت، ما أهله للمنافسة في “كأس العالم للمبدعين العرب”.

وما يعطي هذا التكريم ثقلًا دوليًا هو اختيار “مقر الهيئة الملكية للطب” في منطقة “الميفير” العريقة بلندن كمركز لفحص الأعمال الفنية، ما يعكس المعايير العالية والجدية التي تتبعها اللجنة المنظمة في اختيار المبدعين.

إرث فني عابر للحدود

لم يكتفِ نبيل نجدي بالمجسمات، بل كان حاضرًا في المشهد الثقافي بتنظيم 14 معرضًا شخصيًا والمشاركة في كبرى المهرجانات الدولية. وقد ساهمت إستراتيجية إعلان جوائزه عبر منصات التواصل الاجتماعي في تسليط الضوء على تجربته الثرية وإيصال رسالة الفن السعودي إلى جمهور عالمي متنوع.

لقد نجح نبيل نجدي في أن يجعل من “النحت” لغة تواصل بين الإنسان والمكان. محولًا كتل الرخام والبرونز والحديد إلى قصائد بصرية تحظى بالاحترام والتقدير العالمي. مؤكدًا قدرة المبدع السعودي على المنافسة في أرفع المحافل الدولية.

الرابط المختصر :