أصبح مرق العظام من الأطعمة التي تحظى باهتمام متزايد في أنماط التغذية الحديثة. بفضل احتوائه على البروتين والجيلاتين والأحماض الأمينية، إلى جانب كميات متفاوتة من المعادن.
ويحضّر هذا المرق من خلال طهي عظام الحيوانات والأنسجة الضامة على نار هادئة لفترات طويلة. ما يسمح بانتقال بعض مكوناتها إلى السائل ويمنحه نكهة غنية وقوامًا هلاميًا عند تبريده.
ورغم ارتباطه بالعديد من الفوائد الصحية المتداولة، فإن قيمته الغذائية تختلف بحسب نوع العظام وطريقة الطهي وتركيز المرق.
لذلك يفضل اعتباره جزءًا من نظام غذائي متوازن، وليس علاجًا لمشكلات صحية متعددة.
ما القيمة الغذائية لمرق العظام؟
يحتوي على البروتين والأحماض الأمينية والجيلاتين، ويوفر كميات متفاوتة من المعادن، مثل الفوسفور والمغنيسيوم والكالسيوم والبوتاسيوم، إلى جانب الإلكتروليتات.
في حين تتأثر هذه المكونات بنوع العظام المستخدمة ومدة الطهي ونسبة الماء إلى العظام، فضلًا عن كمية الملح المضافة.
كما تختلف القيمة الغذائية بين المرق المحضر منزليًا والمنتجات التجارية. لذلك ينصح بمراجعة الملصق الغذائي لمعرفة محتوى الحصة من البروتين والصوديوم والمعادن، بدلًا من افتراض أن جميع الأنواع تقدم الفوائد نفسها.

1. مصدر للبروتين والأحماض الأمينية
من أبرز المكونات الغذائية لمرق العظام البروتين، الذي يساهم في الحفاظ على العضلات والجلد والأنسجة الضامة، ويدعم العديد من الوظائف الحيوية في الجسم.
وهو يوفر أحماضًا أمينية، مثل الجلايسين والبرولين، المرتبطة بالبروتينات المشتقة من الكولاجين.
ومع ذلك، تختلف كمية البروتين باختلاف الوصفة والتركيز، ولا ينبغي اعتباره بديلًا كاملًا لمصادر البروتين المتنوعة، مثل البيض والأسماك ومنتجات الألبان واللحوم والبقوليات.
2. توفير عناصر غذائية مشتقة من الكولاجين
وبحسب “drnutrition” يرتبط مرق العظام بالكولاجين، وهو بروتين هيكلي يوجد في الجلد والغضاريف والأوتار والأربطة والعظام.
وخلال الطهي المطول، يتحلل جزء من الكولاجين الموجود في الأنسجة الضامة إلى جيلاتين ومركبات بروتينية أصغر. ما يفسر القوام الهلامي الذي يظهر عند تبريد المرق.
وتثير المركبات المشتقة من الكولاجين اهتمام الباحثين لدورها المحتمل في صحة الجلد والأنسجة الضامة، لكن تناول مرق العظام لا يضمن زيادة إنتاج الكولاجين أو علاج التغيرات التي تصيب الجلد والمفاصل، كما تختلف كمياته بين المنتجات.
3. دعم صحة العظام والمفاصل
يساهم البروتين في الحفاظ على أنسجة الجسم، بينما يمثل الكولاجين أحد المكونات الهيكلية المهمة للغضاريف والأوتار والأربطة والعظام.
ومن هذا المنطلق، يمكن إدراج مرق العظام ضمن نظام غذائي يدعم صحة الجهاز العضلي الهيكلي.
لكن لا توجد أدلة كافية تثبت أن مرق العظام يعالج هشاشة العظام أو التهاب المفاصل أو تلف الغضاريف.
ويظل الحصول على كميات مناسبة من البروتين والكالسيوم وفيتامين “د” والفوسفور والمغنيسيوم من مصادر غذائية متنوعة أمرًا أساسيًا للحفاظ على صحة العظام.
4. توفير المعادن والإلكتروليتات
يحتوي مرق العظام على الفوسفور والبوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم، بالإضافة إلى الصوديوم الذي قد ترتفع كميته عند إضافة الملح.
ومع ذلك، لا يعني طهي العظام لفترة طويلة بالضرورة الحصول على مرق غني بالكالسيوم. لأن كمية المعادن المنتقلة إلى السائل تعتمد على عوامل متعددة، منها نوع العظام والحموضة ومدة الطهي.
لذلك، يفضل اختيار المنتجات وفقًا لمحتواها الغذائي الفعلي، مع الانتباه إلى كمية الصوديوم، خاصة لدى الأشخاص الذين يحتاجون إلى الحد من استهلاكه.
5. المساهمة المحتملة في دعم صحة الجهاز الهضمي
يحظى مرق العظام باهتمام في مجال صحة الأمعاء، نظرًا لاحتوائه على الجيلاتين والأحماض الأمينية، فضلًا عن سهولة تناول قوامه السائل.
وبالتالي، يمكن تناوله ضمن نظام غذائي متوازن، لكنه لا يعد علاجًا لاضطرابات الجهاز الهضمي، التي تستدعي تحديد أسبابها واستشارة الطبيب عند استمرار الأعراض.
6. دعم الترطيب وتنويع الوجبات
يتكون مرق العظام أساسًا من الماء، ولذلك يمكن أن يساهم في توفير السوائل اليومية، مع إضافة البروتين وبعض العناصر الغذائية.
فيما يمكن استخدامه في إعداد الحساء والصلصات وأطباق الحبوب. ما يجعله خيارًا عمليًا لتنويع الوجبات.

ما الفرق بين مرق العظام والمرق التقليدي؟
عادةً ما يطهى مرق العظام لفترة أطول باستخدام العظام والأنسجة الضامة، بينما يحضر المرق التقليدي خلال وقت أقصر وبمكونات مختلفة من اللحوم والخضراوات والتوابل.
وتختلف القيمة الغذائية لكليهما بحسب طريقة التحضير.
وفي النهاية، يمكن أن يصبح مرق العظام إضافة مفيدة إلى النظام الغذائي، لكن قيمته الحقيقية ترتبط بمكوناته وكمياته، مع ضرورة تنويع مصادر البروتين والخضراوات والفواكه والحبوب للحصول على العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجسم.



















