تستعيد الساحة الفنية الكويتية سيرة الفنانة الراحلة حياة الفهد من خلال الفيلم الوثائقي «قصة حياة»، الذي تستعد الأمانة العامة للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب لتقديمه، مستندةً إلى شهادات فنانين ومثقفين عاصروا تجربتها، وعايشوا محطات من رحلتها التي تركت أثرًا بارزًا في الدراما الكويتية والخليجية.
ويأتي عرض الفيلم ضمن فعالية «مسيرة حياة الفهد»، التي ينظمها المجلس احتفاءً بتجديد مسرح الدسمة، في مبادرة تستحضر تجربة فنية امتدت لعقود، جمعت خلالها الراحلة بين التمثيل والكتابة، وأسهمت في تشكيل ملامح من ذاكرة الفن الخليجي.
شهادات تكشف ملامح التجربة
يتولى الدكتور علي حسن إخراج الفيلم، فيما ينتجه المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، عبر مجموعة من الشهادات التي تسلط الضوء على مكانة حياة الفهد الفنية، وتستعرض جوانب من تجربتها وأثرها في تطور الدراما الكويتية وانتشارها خليجيًا.
ويشارك في الفيلم نخبة من الفنانين والشخصيات الثقافية، من بينهم سعد الفرج، وسعاد عبدالله، وعبدالله الحبيل، ومحمد المنصور، وجاسم النبهان، ومحمد جابر، وعبدالرحمن العقل، إلى جانب الدكتور خالد رمضان، والدكتور مبارك بلال، ومساعد الزامل.
مسرح الدسمة يحتضن فعالية التكريم
ومن المقرر إقامة فعالية «مسيرة حياة الفهد» مساء الاثنين المقبل على خشبة مسرح الدسمة. برعاية الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الدكتور محمد الجسار، بالتزامن مع الاحتفاء بتجديد المسرح.
وتجمع المبادرة بين تكريم اسم فني بارز وتوثيق تجربته، من خلال شهادات تستعيد محطات من مسيرته. وتمنح الجمهور فرصة للتعرف على جوانب من رحلته الإبداعية وتأثيرها في الوسط الفني.
حياة الفهد إرث يتجاوز حدود التمثيل
ورحلت حياة الفهد في أبريل 2026، بعد مسيرة رسخت اسمها بين أبرز نجمات الدراما الخليجية. بفضل أدوار تنوعت بين الاجتماعي والتراجيدي والكوميدي. وشخصيات لامست تفاصيل الحياة اليومية والتحولات الاجتماعية والعلاقات الإنسانية.
ولم تقف تجربتها عند الأداء أمام الكاميرا، بل امتدت إلى الكتابة الدرامية. حيث أسهمت في تقديم حكايات وشخصيات تناولت قضايا المجتمع والإنسان. ما أضفى على مسيرتها تنوعًا وعمقًا، وعزز حضورها في تطور الدراما الكويتية.
كما شكلت شراكاتها الفنية مع عدد من الممثلين والمبدعين جزءًا من رحلتها. وأسهمت أعمالها في بناء صلة ممتدة مع الجمهور عبر أجيال متعاقبة.
ومن خلال فيلم «قصة حياة»، تتجه الجهود إلى حفظ شهادات من عرفوا الفنانة الراحلة. واستعادة أبرز ملامح تجربتها، لتبقى مسيرتها جزءًا من الذاكرة الفنية الخليجية ومادةً توثيقية للأجيال المقبلة.


















