“آنا زينولا” تتحدث عن مستقبل تعليم الأزياء في معهد مارانجوني الرياض|حوار خاص للجوهرة

"آنا زينولا" تتحدث عن مستقبل تعليم الأزياء في معهد مارانجوني الرياض|حوار خاص للجوهرة

في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الأزياء في المملكة العربية السعودية، يبرز التعليم المتخصص بوصفه حجر الأساس لبناء منظومة إبداعية قادرة على المنافسة عالميًا. ومن هذا المنطلق، جاء افتتاح معهد مارانجوني الرياض بالشراكة مع اللجنة السعودية للأزياء، ليشكّل محطة مفصلية في مسار تطوير المواهب الوطنية، وربطها بعواصم الموضة الدولية.

في هذا الحوار الخاص، نسلط الضوء على رؤية المعهد، ونهجه الأكاديمي، ودوره في تمكين الجيل الجديد من المصممين والإداريين السعوديين. من خلال حديث «مجلة الجوهرة» مع “آنا زينولا”، مديرة المدرسة والتعليم في معهد مارانجوني الرياض، التي تأخذنا في جولة معمّقة حول فلسفة التعليم. وأهمية التوازن بين الهوية الثقافية المحلية والمعايير العالمية، وانسجام هذه التجربة مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

مارانجوني الرياض.. جسر بين الإبداع المحلي والموضة العالمية

1. افتتح معهد مارانجوني الرياض أبوابه في أغسطس 2025 بالشراكة مع اللجنة السعودية للأزياء. ما الذي يميز هذا الحرم الجامعي عن غيره من المؤسسات الدولية للأزياء، وكيف شكل السياق المحلي رؤيته الأكاديمية؟

يهدف معهد مارانجوني الرياض إلى رعاية جيل جديد من محترفي الأزياء القادرين على تمثيل الإبداع السعودي على الساحة العالمية. كما يجمع نهجنا التعليمي بين التراث الثقافي المحلي واتجاهات الموضة العالمية المعاصرة.

وهذا يتيح للطلاب تطوير تصاميم مبتكرة وذات مغزى ثقافي مع الاستفادة من التعرض الدولي من خلال شبكتنا العالمية. في هذه الرحلة، نحظى بدعم قوي من اللجنة السعودية للأزياء التي، تحت قيادة بوراك شاكماك، كما حققت تقدمًا ملحوظًا في الارتقاء بالعلامات التجارية المحلية. وتزويدها بالظهور الدولي في عواصم الموضة، مثل ميلانو وباريس ونيويورك.

2. كيف يساهم وجود المعهد في منطقة الملك عبدالله المالية في مهمته وفي النظام الإبداعي والاقتصادي الأوسع نطاقًا في المملكة العربية السعودية؟

تعد منطقة الملك عبدالله المالية البيئة المثالية لتمكين الإبداع ورعاية المواهب. يجمع هذا المركز النابض بالحياة المؤسسات الأكاديمية. مثل معهد مارانجوني، والمنظمات الثقافية، وشركات الإنتاج الإعلامي، والشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا. ما يعزز التعاون ويشجع الابتكار متعدد التخصصات.

إعداد جيل متكامل من محترفي الموضة 

3. يقدم المعهد شهادات تدريب متقدم مدتها ثلاث سنوات إلى جانب دورات مكثفة ومهنية. كيف تستجيب هذه الأشكال المختلفة للاحتياجات المتطورة لقوى العمل في مجال الموضة والتصميم في المملكة العربية السعودية؟

تستجيب الدورات التي يقدمها معهد مارانجوني الرياض للاحتياجات المتطورة لمختلف قطاعات المواهب في مجال الموضة. تم تصميم دبلومة التدريب المتقدم لمدة ثلاث سنوات خصيصًا للشباب الذين أنهوا للتو دراستهم الثانوية ويرغبون في بناء أساس متين في عالم الموضة. من ناحية أخرى، تم تصميم الدورات المكثفة والمهنية خصيصًا للشباب المهنيين ورجال الأعمال المبتدئين الذين يرغبون في تحسين مهاراتهم وإعادة تأهيلهم.

4. ما المهارات الإبداعية والإدارية والرقمية التي تعتقد أنها الأكثر أهمية للجيل القادم من محترفي الموضة في المملكة العربية السعودية، وكيف يتم دمجها في المناهج الدراسية؟

في رأيي، من المهم أن يكون لدى الجيل القادم من محترفي الموضة في المملكة العربية السعودية أساس قوي يبدأ بالأساسيات. وإعداد شامل يغطي الأبعاد الإبداعية والإدارية. لهذا السبب، تشمل دورات تصميم الأزياء لدينا أيضًا دروسًا في التسويق والأعمال. بينما تتضمن دورات الإدارة لدينا دراسة المواد والقصات. نهدف إلى توفير خبرة شاملة، تمكّن المواهب السعودية الشابة من النجاح على الساحة الدولية.

5. كيف يوازن معهد مارانجوني بين معايير تعليم الأزياء العالمية والهوية الثقافية المحلية واحتياجات السوق؟

يهدف معهد مارانجوني الرياض إلى تحقيق التوازن بين الابتكار والتقاليد، والجمع بين الحرفية التقليدية والابتكار الرقمي. تدمج دوراتنا هذين البعدين
بطريقة متناغمة ومتسقة. لا يتخرج طلابنا بمهارات تقليدية قوية فحسب بل أيضًا بقدرات رقمية متقدمة، وهذا ما يجعلهم فريدين من نوعهم.

الدورات المهنية كرافعة لتطوير الكفاءات

6. تعتبر تحسين المهارات وإعادة التأهيل من العناصر الأساسية في رؤية السعودية 2030. ما الدور الذي يمكن أن تلعبه مؤسسات مثل معهد مارانجوني في تسريع هذا التحول في الصناعات الإبداعية؟

تتوافق الدورات المكثفة والمهنية تمامًا مع رؤية السعودية 2030. وهي موجهة للمهنيين الشباب الذين دخلوا سوق العمل للتو ويرغبون في تعزيز مهاراتهم ودخول عالم الموضة.

7. ما مدى أهمية التعرض العالمي للطلاب السعوديين اليوم، وما الفرص التي يوفرها المعهد لربطهم بعواصم الموضة والشبكات الدولية؟

التعرض العالمي ومعرفة السوق الدولية أمر أساسي للطلاب السعوديين. لهذا السبب، يعتمد معهد مارانجوني الرياض على هيئة تدريسية تضم محاضرين سعوديين درسوا وعملوا في الخارج. قادرين على الجمع بين المنظورات المحلية والعالمية، ومحاضرين أوروبيين، خاصة إيطاليين. وفي نفس الاتجاه، ننظم مشاريع صناعية مع شركات عالمية ونستضيف محاضرات منتظمة في الحرم الجامعي مع محترفين دوليين من نظام الموضة.

بناء الثقة الإبداعية عبر الإرشاد والتجربة العملية

8. كيف تعزز برامج الإرشاد استعداد الطلاب للعالم الحقيقي وثقتهم الإبداعية؟

تعد برامج الإرشاد أساسية لتعريف الطلاب بشكل مباشر على العالم الحقيقي ومساعدتهم على فهم ما يعنيه العمل في مجال الموضة من الداخل. يتيح لهم الاتصال المباشر مع شخصيات بارزة مثل إنجي شلهوب وسارة سوزاني ماينو تحدي أنفسهم وتحسين مهاراتهم الصلبة والناعمة وتطوير إبداعهم بطريقة مستدامة.

9. ما تطلعاتك لمعهد مارانجوني الرياض خلال السنوات القادمة، وكيف ترى أنه سيشكل مستقبل تعليم الموضة في المملكة العربية السعودية والمنطقة؟

تتمثل رؤيتنا طويلة المدى في تزويد المتخصصين في مجال الموضة في المملكة العربية السعودية – من مصممين ومديرين ومشترين ورجال أعمال – بمهارات إبداعية وإدارية على مستوى عالمي. ما يمكّنهم من الظهور كلاعبين مؤثرين في صناعة الموضة العالمية. كما ينصب التركيز بشكل أساسي على تمكين المرأة وتعزيز ريادة الأعمال، بما يتماشى بشكل وثيق مع طموحات رؤية 2030 لتنويع الاقتصاد وتعزيز الابتكار الثقافي.

الرابط المختصر :