عبوات الطعام.. سموم خفية تهدد صحتك

عبوات الطعام.. سموم خفية تهدد صحتك
عبوات الطعام.. سموم خفية تهدد صحتك
تستمر المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد في تشكل تهديد صامت للصحة العامة، إذ يمكن أن تتسرب منها مواد كيميائية ضارة إلى الطعام. في المقابل، توفر البدائل الآمنة والقابلة لإعادة الاستخدام حماية مزدوجة لكل من صحة الإنسان والبيئة.
وعلى الرغم من أن معظم الناس يركزون على مكونات الطعام وتواريخ انتهاء الصلاحية وطرق التخزين الصحيحة، إلا أن الخطر قد يكون كامناً في عبوات الطعام نفسها. إذ تحتوي العديد من مواد التغليف على مركبات كيميائية قد تنتقل إلى الطعام، خاصة عند تعرضها للحرارة أو للمواد الدهنية أو المكونات الحمضية. وتشير الدراسات إلى أن هذه المواد الكيميائية قد ترفع مخاطر الإصابة باضطرابات هرمونية، السرطان، واضطرابات التمثيل الغذائي. وذلك وفقًا لـ”interreg-baltic”.

ما الذي يختبئ داخل عبوات الطعام؟

أظهرت الأبحاث وجود أكثر من 3600 مادة كيميائية في عبوات المواد الغذائية يمكن رصدها في جسم الإنسان، من بينها 76 مادة مصنفة كمواد خطرة. أبرز هذه المواد:
  • ثنائي الفينول (BPA وBPS): موجود في المواد البلاستيكية وطبقات العلب المعدنية، ويرتبط باختلالات هرمونية ومشاكل في الجهاز التناسلي.
  • الفثالات: تستخدم لجعل البلاستيك أكثر مرونة، وقد تؤثر على وظائف الهرمونات وتسبب اضطرابات في النمو.
  • المواد البيرفلورو ألكيلية والبولي فلورو ألكيلية (PFAS): توجد في أغلفة الوجبات السريعة وعلب البيتزا وأكياس الفشار المخصصة للميكروويف، وترتبط بالسرطان واختلال وظائف الغدة الدرقية وكبت المناعة.
  • الجزيئات البلاستيكية الدقيقة: تم رصدها في الطعام والماء وحتى أعضاء الجسم، وقد يبتلع الرضع ملايين الجزيئات يوميًا عند استخدام الزجاجات البلاستيكية.
  • المعادن الثقيلة (الزئبق، الكادميوم، الرصاص): موجودة في أحبار التغليف والمواد اللاصقة، ويمكن أن تؤثر على نمو الدماغ والجهاز العصبي.

عبوات الطعام الأكثر خطورة

تتباين مخاطر التغليف حسب نوع المادة:

  • الحاويات والأغلفة البلاستيكية: غالبًا ما تحتوي على BPA والفثالات، والتي تتسرب عند التسخين.
  • أغلفة الوجبات السريعة وعلب البيتزا وأكياس الفشار: مطلية بمواد PFAS المقاومة للدهون.
  • عبوات الكرتون المعاد تدويرها: قد تطلق هيدروكربونات الزيوت المعدنية (MOH)، بعضها يشتبه في كونه مسرطنًا.
  • العلب المعدنية: غالبًا ما تبطن براتنجات تحتوي على BPA.
  • الأحبار والمواد اللاصقة: قد تحتوي على معادن ثقيلة تنتقل إلى الطعام.
  • زجاجات وأوعية البلاستيك: تتحلل بمرور الوقت وتطلق جزيئات بلاستيكية دقيقة.

نصائح لتقليل التعرض

يفعل:

  • تخزين الطعام في أوانٍ زجاجية، أو من الفولاذ المقاوم للصدأ، أو السيراميك.
  • اختيار الأطعمة الطازجة والسائبة بدل المنتجات المعبأة مسبقًا.
  • استخدام أغلفة السيليكون كبديل للعبوات البلاستيكية.
  • حمل زجاجة ماء وكوب قهوة قابلين لإعادة الاستخدام.
  • غسل اليدين بعد لمس عبوات الطعام.
  • البحث عن عبوات خالية من BPA وPFAS والفثالات.
  • نقل الطعام الجاهز إلى وعاء أكثر أمانًا قبل تناوله.

لا تفعل:

  • عدم تسخين الطعام في البلاستيك بالميكروويف.
  • تجنب تخزين الأطعمة الدهنية أو الحمضية في البلاستيك.
  • عدم إعادة استخدام العبوات البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد.
  • تجنب الشرب اليومي من الزجاجات البلاستيكية.
  • عدم اختيار الوجبات السريعة المغلفة بأغلفة مقاومة للدهون.
  • عدم افتراض أن المواد القابلة لإعادة التدوير آمنة دائمًا.

في النهاية تشكل المخاطر الخفية لتغليف المواد الغذائية مصدر قلق متزايد، لكن الوعي هو الخطوة الأولى نحو التغيير. من خلال اتخاذ خيارات مدروسة، واستخدام بدائل أكثر أمانًا، يمكن الحد من التعرض للمواد السامة وتعزيز الصحة على المدى الطويل. تغييرات بسيطة، مثل التحول إلى العبوات الزجاجية وتجنب الأطعمة المغلفة بالبلاستيك، تحدث فرقًا كبيرًا في حماية أنفسنا والأجيال القادمة.
الرابط المختصر :