سعودية تقود جولات مشي ثقافية في أحياء الرياض التراثية بأسلوب يروي قصة المكان والناس

سعودية تقود جولات مشي ثقافية في أحياء الرياض التراثية بأسلوب يروي قصة المكان والناس
سعودية تقود جولات مشي ثقافية في أحياء الرياض التراثية بأسلوب يروي قصة المكان والناس

في مبادرة تهدف إلى تعزيز التفاعل الثقافي وتقديم صورة أكثر إنسانية عن السعودية، تقود الشابة السعودية فاطمة أبوصرير، وهي مستشارة في الاتصال والتسويق ومرشدة سياحية مرخصة، جولات مشي مجانية في أحياء الرياض القديمة، معتمدة على أسلوب يدمج بين السرد القصصي والتفاعل الشخصي.

ووفقًا لعرب نيوز، قالت أبوصرير في حديثها لصحيفة عرب نيوز إنها تلمس اهتمامًا متزايدًا بالجولات غير الرسمية التي يقودها أفراد من المجتمع المحلي، مضيفة: “ألاحظ أن الناس أصبحوا يهتمون بممارسة الأنشطة والتفاعل مع السكان المحليين بطرق غير رسمية.”

أسلوب السرد الشخصي خلال الجولات

تعتمد أبوصرير في تنظيم هذه الجولات على نموذج قائم على الإكرامية بدلاً من الرسوم الثابتة، لتجعل التجربة في متناول الجميع. وتوضح: “الناس لا يرغبون دائمًا في دفع مبالغ كبيرة، لذا فإن فكرة الإكرامية تعني أنهم يدفعون بناءً على ميزانيتهم.”

وتستخدم أبوصرير أسلوب السرد الشخصي خلال الجولات، حيث لا تكتفي بسرد المعلومات التاريخية، بل تشارك أيضًا قصصًا من حياتها وتجاربها الشخصية، مما يضفي طابعًا إنسانيًا ومؤثرًا على التجربة.

“أن تتحدث إلى شخص محلي هو جزء من التجربة. أنا أتحدث عن التاريخ والثقافة، ولكنني أيضًا أتحدث عن نفسي، وعن حياتي، وكيف نشأت.”

وترى أن هذا النهج يعزز الصورة الإيجابية عن السعودية، ويوفر للزوار فهمًا أعمق للحياة اليومية في البلاد، مشيرة إلى أن:

“هذا الأسلوب يعزز الإيجابية والتفاهم، فالسائح لا يتلقى المعلومات من مصادر رسمية فحسب، بل يحصل على ذات المعلومات من السكان أنفسهم.”

أهمية التجربة

ومن بين المشاركين في إحدى الجولات، تحدث لورنس إيتا، وهو كندي، عن أهمية التجربة في كسر الحواجز الثقافية، قائلًا: “بالنسبة للزوار الجدد، تبقى السعودية أرضًا غير مألوفة. والجولة الشخصية تساعد في سد تلك الفجوة، وتمنح الزوار فرصة لرؤية المدينة خارج العناوين الإخبارية.”

وأضاف: “هذه الجولات تضيف بُعدًا حقيقيًا للسياحة، إذ تتحول التجربة من مجرد مشاهدة معالم إلى التواصل مع الناس. المشي مع أشخاص من دول مختلفة كلهم فضوليون ومنفتحون على التعلم يخلق شعورًا فريدًا من المجتمع.”

وأشار إلى أن الذكريات المشتركة التي تولدها هذه الجولات تتجاوز مجرد “قائمة معالم سياحية”، حيث تصبح جزءًا من قصة شخصية لكل من يشارك فيها.

وتزامنًا مع النمو المتسارع الذي يشهده قطاع السياحة في المملكة، ترى أبوصرير أن هناك فرصة لزيادة المبادرات المجتمعية، قائلة: “هناك الكثير من السياح الذين يأتون، ولكن لا يوجد عدد كافٍ من المرشدين بعد. كل شيء جديد في صناعة السياحة بالنسبة لنا.”

وتُعد السياحة أحد المحاور الرئيسة في رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط من خلال تحويل المملكة إلى وجهة سياحية عالمية. وبعد أن تخطت المملكة هدفها الأولي بجذب 100 مليون زائر سنويًا قبل الموعد بسبع سنوات، تم رفع الهدف إلى 150 مليون زائر سنويًا. واختتمت أبوصرير بالقول:

“كوني مرشدة محلية يساهم في الترويج لصورة السعودية كوجهة سياحية. لأن ما يسمعه السائح من أهل البلد يحمل مصداقية وتأثيرًا أكبر.”

 

الرابط المختصر :