لم يعد يشغل بال العديد من السيدات، سوى مخاوف الإصابة بالسرطان، ليتركها ضمن معركة خاصة بين الألم، والأمل؛ وذلك بعدما دخل سرطان الرئة إلى قائمة الأمراض التي تُهدد حياتهن، بنسبة كبيرة بعد سرطان الثدي.
سعال، التهاب في الأحبال الصوتية، انخفاض واضح في الوزن؛ كلها أعراض لمرض سرطان الرئة، حسبما أكدت دكتورة ريموندا عاطف؛ أخصائية الأمراض الصدرية، في تصريحاتها الخاصة لـ”الجوهرة“، حيث أعلنت أن المرض يطرق أبواب المرأة بأغرب الطرق وأكثرها خداعًا.
المرض المخادع
أفادت دكتورة ريموندا عاطف، بأن مرض سرطان الرئة بات يهاجم 60% من السيدات حول العالم، وهو مرض يبدأ من الرئتين، ويمكن أن ينتشر بضراوة، إلى أجزاء أخرى من الجسم، لكنه في الوقت ذاته، يعتبر من أكثر أنواع الأمراض التي يمكن الوقاية منها.
وأوضحت أخصائية الأمراض الصدرية، أن السعال التقليدي يعتبر مؤشرًا حساسًا لإصابة المرأة بمرض السرطان بشكل عام، بالإضافة إلى المعاناة من ضيق التنفس، فقدان الشهية والوزن المفاجئ، أو الشعور بالإرهاق، والتعب، لذلك فهو يُعرف بالمرض المخادع، وفي حالة تكراره، فإن الأمر يُحتم عليها الذهاب إلى الطبيب، وإجراء فحص أشعة؛ لمعرفة الأسباب الحقيقية، والسعي وراء الوقاية منه في أقرب وقت.
كما شددت على ضرورة الانتباه إلى التفاصيل البسيطة التي ترافق الإعياء للمرأة، من اصفرار في العين، أو المعاناة المتكررة من الصداع، أو تنميل في الذراع، والعديد من مشاكل التوازن.

عوامل وراثية
قالت ريموندا، إن مرض سرطان الرئة بنوعيه يُورّث؛ فمن الممكن أن يتناقله الأجيال، نتيجة إصابة الأهل به، كما إنه ينتشر بسبب تلوث الهواء.
وعن أنواع سرطان الرئة، لفتت إلى وجود النوع الذي ينمو ببطء، والآخر الذي ينتشر سريعًا إلى أجزاء أخرى من الجسم في وقت مبكر، علمًا بأن ذلك النوع يرتبط بشكل وثيق بالتدخين السلبي، أو الإيجابي.
كما يطارد ذلك النوع من الأمراض، هؤلاء ممن يعملن في مجال القطن، حيث يُهددهن مرض يُسمى بـ asbestos، وغيرها من المواد التي تؤثر على التنفس، مثل: المعادن، الفحم، والنحاس.
طرق الوقاية
شددت الدكتورة ريموندا عاطف؛ أخصائية الأمراض الصدرية، على ضرورة الكشف المبكر، قائلة: “مرض السرطان أصبح ينتشر بقوة بين معدلات هائلة من السيدات، لذلك وجب الكشف المبكر، والفحص المستمر، عندما تشك المرأة في تغييرات مفاجئة – وإن كانت بسيطة – فهي تُمثّل مؤشرات للإصابة بالمرض، فربما تعاني إحدى الفتيات من التهاب في الأحبال الصوتية، الأمر الذي تراه غير ضروريًا، إلا أنه يُهدد حياتها إذا ما اكتشفته مبكرًا”.
واختتمت أخصائية الأمراض الصدرية تصريحاتها، موضحة أهمية الوقاية، لحماية الجهاز التنفسي، سواء بالابتعاد عن التدخين، أو عادم السيارات، الأدخنة، الروائح النفاذّة، بالإضافة إلى شرب السوائل، وتناول الأغذية المفيدة، من خضروات، وفواكه، وممارسة الرياضة، مؤكدة أن نمط الحياة الصحي، ينعكس بالإيجاب على الإنسان.




















