على مر العصور ساهمت العديد من الشخصيات الإسلامية في نشر الرسالة، ومواجهة أعدائها وحماية العقيدة. والدفاع عن الدين والمسلمين. ظلوا عظماء على مر العصور. يتقدمهم النبي (صلى الله عليه وسلم) الذي اختاره المولى عز وجل، لحمل الرسالة وإنقاذ الأمة من الظلمات إلى النور. بمعجزة القرآن وعزيمة ورجال قلوبهم من نور، وعزيمتهم لا تلين. ليسوا فقط من الصحابة والتابعين فمنهم أسماء عظيمة سطرت اسمها في سجل الخالدين والمدافعين عن الرسالة على مر العصور. ونسعى من خلال هذه الزاوية الى إبراز جوانب من حياتهم خلال شهر رمضان الكريم.
شهر رمضان الكريم هو الشهر التاسع في التقويم الهجري. وهو الشهر الكريم والمميز عند كل المسلمين. وهو الشهر الذي ينتظره العالم الإسلامي بكل شوق وحنين. فلا عجب أن يبذل المسلم فيه الغالي والنفيس إرضاء لربه ولنفسه ولعائلته ولمن معه من الصالحين.
هو الشهر الذي يمتنع في أيامه جميع الصائمين عن الأكل والشرب من إطلالة أول خيط نور في رحم السماء وحتى مغيب الشمس في كبد السماء.
ومما لا شك فيه أن قدسية هذا الشهر تأتي وبالدرجة الأولى بنزول الوحي (جبريل). مرسلًا من رب العالمين على النبي محمد بن عبد الله -صلى الله عليه وسلم- في ليلة القدر من شهر رمضان (آمره) بقراءة أول (آية) نزلت عليه “اقرأ باسم ربك الذي خلق”.

وقد جاء الوحي إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- عندما كان يبتعد عن أهل مكة لأنهم كانوا يعبدون الأصنام. ويذهب إلى غار حراء للتأمل في أبعاد الكون الذي من حوله. كان يمكث في الغار أيامًا وأيامًا محاولًا فهم أسرار وخلق الكون.
نزول أول آيات القرآن الكريم
وفي يوم من أيام شهر رمضان وبينما كان رسول الله، يتأمل في خلق السماوات والأرض أنزل الله تعالى عليه الملك (جبريل) – عليه السلام -. وقال للرسول العظيم “اقرأ”، فقال الرسول “ما أنا بقارئ” وكررها عليه جبريل ثلاث مرات، وفي كل مرة كان الرسول العظيم يجيب جبريل “ما أنا بقارئ”.
وفي المرة الأخيرة.. قال جبريل للرسول العظيم: “اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق، اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم”.
حفظ الرسول العظيم ما قاله جبريل وعاد إلى زوجته خديجة – رضي الله عنها – وهو يرتجف ويردد “زملوني زملوني”. والحديث ثابت في الصحيحين. ولما هدأت حالته وزال عنه الخوف والرهبة أخبر زوجته خديجة بما رأى وسمع. وقال لها: لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي. فَقَالَتْ خَدِيجَةُ: كَلَّا، وَاللَّهِ مَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ، وَتَكْسِبُ المَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الحَقِّ…» حدث هذا عندما كان الرسول العظيم قد بلغ سن الأربعين من عمره، أي في العام 610م.
يشار إلى أن عدد سور القرآن الكريم مائة وأربع عشرة سورة منها ستة وثمانون سورة المكية، وثمانية وعشرون سورة مدنية. أما عدد كلمات القرآن الكريم فهي (79000) كلمة. وعدد أحرف القرآن الكريم فهي 323670 حرفًا، وأطول سورة في القرآن الكريم فهي سورة البقرة. حيث يبلغ عدد آياتها 286. وأقصر سور الكوثر ويبلغ عدد آياتها (3) وكلماتها 10 كلمات.
الرابط المختصر :
















