أصدرت جامعة هيريوت وات، بالتعاون مع جرانت ثورنتون، اليوم الخميس، تقريرًا شاملًا حول تمثيل المرأة في لجان التدقيق بالإمارات العربية المتحدة.
جاء ذلك تحت عنوان ”سلسلة أبحاث جرانت ثورنتون الاستكشافية – المرأة في لجان التدقيق في الإمارات العربية المتحدة 2024“.
ويسلط التقرير الضوء على الدور الحيوي الذي تؤديه لجان التدقيق في المؤسسات، ويؤكد أهمية تمثيل المرأة في هذه اللجان.
ويعد هذا التقرير أول تحليل مفصل يقدم معلومات شاملة عن تمثيل المرأة في لجان التدقيق بالشركات المدرجة في الإمارات العربية المتحدة.
يشكل هذا التقرير الأول في سلسلة تقارير تهدف إلى تحديد النساء اللواتي يسهمن في حوكمة الشركات الإماراتية والاحتفاء بدورهن، وتقدم البيانات الشاملة تفاصيل حول عدد النساء في لجان التدقيق، وعدد النساء اللواتي يترأسن تلك اللجان.
إضافة إلى الشركات التي تسيطر على مشهد التدقيق في الإمارات العربية المتحدة، وأيضًا يوفر التقرير نبذة عن النساء اللواتي يتولين رئاسة لجان التدقيق في الإمارات العربية المتحدة.
وستسهم هذه النتائج في تعزيز التقدم الذي تحرزه دولة الإمارات العربية المتحدة بمجال التنوع بين الجنسين في مجالس الإدارة، وهو ما يُتوقع أن يشهد مزيدًا من التطور بعد إعلان وزارة الاقتصاد الإماراتية في سبتمبر 2024، إلزام الشركات الخاصة بتخصيص مقعد واحد على الأقل للنساء في مجالس إدارتها بعد انتهاء مدة المجلس الحالي (القرار الوزاري رقم 137 لعام 2024).
واستعرض التقرير، الذي أعدته البروفيسورة دام هيذر ماكجريجور؛ عميد ونائب مدير جامعة “هيريوت وات” في دبي، وطالبتا الدكتوراه في الجامعة، أولابيسي إبيلاييه وكلودين سالجادو، بيانات السنة المالية المنتهية عام 2023 لعدد 148 شركة من أصل 168 شركة مدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية وسوق دبي المالي.
وتم استبعاد الشركات العشرين المتبقية، إما لأنها لم تكن مدرجة بعد عام 2023، أو لأنها لم تتوفر لديها تقارير حوكمة شركات يمكن الاطلاع عليها.
نتائج بحوث جرانت ثورنتون
وفيما يلي النتائج الرئيسة التي توصل إليها هذا التقرير:
الشراكة مع جامعة هيريوت وات
وتعليقًا على إطلاق “سلسلة أبحاث جرانت ثورنتون الاستكشافية – المرأة في لجان التدقيق في الإمارات العربية المتحدة 2024″، قال هشام فاروق؛ الرئيس التنفيذي لشركة جرانت ثورنتون: ‘نحن سعداء بالشراكة مع جامعة “هيريوت وات” لإصدار تقريرنا حول مشاركة المرأة في لجان التدقيق في الشركات المدرجة في الإمارات العربية المتحدة، إن جرانت ثورنتون الإمارات العربية المتحدة ليست ملتزمة بالتنوع بين الجنسين في مؤسستنا فحسب، بل أيضًا على مستوى الدولة ولعملائنا الذين نفخر بخدمتهم”.
وأضاف “فاروق”: “توفر نتائج هذا التقرير بيانات أساسية مهمة عن تمثيل المرأة في لجان التدقيق، ومع وجود 13.3% من الشركات المدرجة في الإمارات العربية المتحدة التي ترأسها امرأة، فإننا بالتأكيد نسير في الاتجاه الصحيح”.
وتابع: “من الضروري أن نبقي التنوع بين الجنسين على المستويات القيادية على أجندة الأعمال الوطنية من خلال إنتاج بيانات مثل بياناتنا، وبهذه الطريقة، سنتمكن من تحديد ما إذا كنا ملتزمين حقًا بتطوير منتديات حوكمة مؤسسية متنوعة وشاملة للجنسين، التي تعتبر ضرورية ليس فقط للأعمال التجارية الناجحة، بل أيضًا للنمو والابتكار في الإمارات العربية المتحدة”.
وواصل: “هذا التقرير هو الأول في سلسلة أبحاث «جرانت ثورنتون الاستكشافية» السنوية الجديدة، حيث نخطط من خلالها للاستمرار في شراكتنا مع جامعة هيريوت وات لتتبع التقدم المحرز في تمثيل المرأة في لجان التدقيق ومقارنته مع المناطق والأسواق الأخرى، بالإضافة إلى تقديم رؤى أخرى ذات أهمية وطنية ودولية في المجالات المتعلقة باستدامة الأفراد والمؤسسات”.
وجود المرأة في الأدوار القيادية الحاسمة
من جانبها قالت نجلاء المدفع؛ رئيسة لجنة التدقيق في البنك العربي المتحد: “إن وجود 13.3% من النساء كرئيسات للجان التدقيق في دولة الإمارات العربية المتحدة يعد إنجازًا مهمًا يؤكد التزام دولتنا بتعزيز التنوع والشمولية بين الجنسين في حوكمة الشركات”.
وأضافت: “أن وجود المرأة في هذه الأدوار القيادية الحاسمة ليس مجرد أمر رمزي – بل يحقق تأثيرًا ملموسًا، إذ لا يقتصر دور النساء اللاتي يترأسن لجان التدقيق على تعزيز الرقابة من خلال تعزيز الضوابط والشفافية فحسب، بل إنهن يدافعن أيضًا عن الإدارة الفعالة للمخاطر وأولويات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، ما يعزز ثقة المستثمرين”.
وتابعت: “تهيئ القيادة المتنوعة المؤسسات لتحقيق المرونة والنمو المستدام على المدى الطويل؛ ما يضمن تكيف الحوكمة مع تعقيدات المشهد العالمي سريع التطور. وتشير البحوث باستمرار إلى أن وجود عدد أكبر من النساء في مجالس الإدارة يعزز عملية صنع القرار والابتكار بشكل أفضل؛ ما يسهم في تعزيز أداء الشركات في النهاية”.
لجنة التدقيق
وصرحت بروفيسور هيذر ماكجريجور؛ عميدة ونائبة مدير جامعة هيريوت وات في دبي، قائلةً: “يعتبر الكثيرون لجنة التدقيق اللجنة العليا لمجلس الإدارة، ونسعى من خلال نشر هذا التقرير إلى دفع النقاش إلى ما هو أبعد من مجرد نسبة النساء في مجالس الإدارة، والنظر إلى وجودهن (أو غيابهن) في اللجان الرئيسية في مجلس الإدارة”.
وأضافت: “من خلال تقديم رؤى حول تمثيل الجنسين في هذه الأدوار الحيوية في مجال الحوكمة، نهدف إلى تسليط الضوء على التقدم المحرز حتى الآن والعمل المتبقي، فالبيانات الدقيقة والشاملة ضرورية لتوجيه السياسات والمبادرات التي تعزز التوازن بين الجنسين، ويعد هذا التقرير خطوة أساسية نحو تعزيز مشهد مؤسسي أكثر إنصافًا”.
وتابعت: “إنني على ثقة من أن هذا التقرير سيدعم العديد من الأفكار حول زيادة التمثيل المتنوع للجنسين في لجان التدقيق في الإمارات العربية المتحدة، ويسعدني أننا، بدعم من شركة جرانت ثورنتون، قد وضعنا أساسًا شاملًا يتيح لنا قياس التقدم المحرز في المستقبل والعمل على تحقيقه والاحتفاء به”.
ويمكن الاطلاع على سلسلة أبحاث “جرانت ثورنتون الاستكشافية” – المرأة في لجان التدقيق في الإمارات العربية المتحدة 2024″، من هنا.
وستتتبع الأوراق البحثية المستقبلية في سلسلة الأبحاث الاستكشافية، الناتجة عن البحوث في جامعة هيريوت وات دبي، التقدم المحرز في تمثيل المرأة في لجان التدقيق، وستقدم مقارنات معيارية مع المناطق والأسواق الأخرى.
ومن خلال هذه السلسلة، تسعى جرانت ثورنتون وجامعة “هيريوت وات” إلى تسليط الضوء على التقدم المحرز وتعجيل وتيرة تعزيز التنوع بين الجنسين في لجان التدقيق في الإمارات العربية المتحدة.


















