يحتضن جنوب المملكة العديد من الوجهات الطبيعية التي تجمع بين التضاريس الجبلية. والمناخ المعتدل والغطاء النباتي الكثيف.
في حين يأتي جبل فيفا في منطقة جازان كواحد من أبرز هذه المعالم. لما يتمتع به من طبيعة استثنائية ومقومات سياحية وزراعية جعلته من الوجهات اللافتة للزوار.
بينما يقع جبل فيفا في محافظة فيفا بمنطقة جازان، على مسافة تقارب 100 كيلو متر من مدينة جازان. العاصمة الإدارية للمنطقة.
كما ينتمي إلى سلسلة جبال السروات، ويصل ارتفاعه إلى نحو 1814 مترًا فوق مستوى سطح البحر. ما يمنحه إطلالات واسعة على المناطق الجبلية المحيطة.
تضاريس جبلية وقرى سكنية
يتميز جبل فيفا بتضاريسه الجبلية الوعرة، إلا أنه في الوقت نفسه منطقة مأهولة بالسكان وتنتشر على امتداده العديد من القرى والمناطق السكنية.
وترتبط أجزاء الجبل بشبكة من الطرق التي تشكل ثلاثة مسارات رئيسة. يصل مجموع أطوالها إلى نحو 32 كيلو مترًا، وتربط المناطق السكنية الواقعة في أعالي الجبل بمدينة جازان وبقية مناطق المملكة.
وتخترق هذه الطرق عددًا من القطوعات الصخرية والمنحدرات الجبلية. لتمنح الرحلة إلى الجبل طابعًا مختلفًا، يجمع بين الطبيعة الجبلية والمشاهد البانورامية.

وديان تحيط بالجبل
تحيط بجبل فيفا مجموعة من الأودية التي تحدد طبيعته الجغرافية. إذ يمتد وادي ضمد من الجهة الشرقية إلى الغربية، بينما يحيط به وادي جورة من الشمال إلى الغرب.
وتأخذ حدود الجبل شكل القوس، ويلتقي الواديان في منطقة تعرف باسم “المحة” غرب الجبل.
كما تنحدر من جبل فيفا مجموعة من الأودية التي تجري فيها مياه الغيل على مدار العام، بالقرب من العين الحارة المعروفة باسم “الوغرة”.
مناخ معتدل وغطاء نباتي كثيف
وبحسب “سعوديبيديا” من أبرز ما يميز جبل فيفا اعتدال مناخه على مدار العام، إلى جانب كثافة الأشجار والنباتات التي تغطي مساحات واسعة منه، ويرتبط ذلك باستمرار هطول الأمطار خلال مختلف فصول السنة.
كذلك يضم الجبل مجموعة من القمم متفاوتة الارتفاع، وتعد قمة العبسية أبرزها. باعتبارها أعلى قمم جبل فيفا، كما تتميز بإطلالاتها الواسعة على معظم الجبال والمناطق المحيطة من مختلف الجهات.
وتمنح هذه الطبيعة الجبلية فيفا طابعًا خاصًا، يجمع بين الارتفاعات الشاهقة والوديان والغطاء النباتي. ما يجعله من المواقع اللافتة لمحبي الطبيعة والمغامرات.
جهود للحفاظ على البيئة الجبلية
يحظى جبل فيفا باهتمام ضمن جهود وزارة البيئة والمياه والزراعة الرامية إلى المحافظة على البيئة الجبلية والنظم البيئية والتنوع الأحيائي في المملكة.
وتشمل هذه الجهود تنفيذ برامج وفعاليات للتوعية بأهمية حماية البيئة، إلى جانب الحد من الممارسات التي تؤثر في الغطاء النباتي والحياة الفطرية، مثل الاحتطاب والصيد الجائر، فضلًا عن تعزيز المشاركة المجتمعية في حماية الموارد الطبيعية.
جبل فيفا وجهة للسياحة والمغامرات
يعد جبل فيفا من المعالم الطبيعية والسياحية البارزة في المملكة، وأدرجه برنامج جودة الحياة ضمن أهم المعالم التي يمكن زيارتها.
فيما جاء ضمن أبرز المعالم المقترحة للجولات السياحية الإرشادية في منطقة جازان.
ولا تقتصر تجربة زيارة الجبل على الاستمتاع بالمناظر الطبيعية. إذ تتوافر مجموعة من الأنشطة الرياضية والمغامرات التي يمكن تجربتها، ومنها القفز بالحبال والقفز بالمظلات والطيران بالسترة المجنحة.
وذلك يجعله وجهة مناسبة للراغبين في خوض تجارب تجمع بين الطبيعة والإثارة.

الزراعة.. ثروة طبيعية أخرى
لا تقتصر أهمية جبل فيفا على السياحة والطبيعة. حيث تشكل الزراعة جزءًا أساسيًا من هويته، وتشتهر المنطقة بزراعة أنواع متعددة من الحبوب والفواكه والخضراوات والنباتات العطرية.
كما يحظى البن الفيفي بشهرة خاصة، ويعرف بجودته العالية. ليشكل أحد المنتجات الزراعية التي تعكس طبيعة المنطقة وتنوعها الزراعي.
وبفضل موقعه الجغرافي وارتفاعه وتنوع تضاريسه ومناخه وغطائه النباتي، يجمع جبل فيفا بين مقومات طبيعية وسياحية وزراعية متعددة، ليبقى واحدًا من أبرز المعالم الجبلية التي تعكس التنوع الطبيعي الذي تتميز به منطقة جازان.



















