في الثامن من سبتمبر من كل عام، يتجدد الاحتفال باليوم العالمي لمحو الأمية، وهو مناسبة عالمية أعلنتها منظمة اليونسكو في 17 نوفمبر 1965، بهدف تسليط الضوء على أهمية المعرفة والتعليم للفرد والمجتمع.
وكان أول احتفال بهذا اليوم في عام 1966. ومنذ ذلك الحين، أصبح منصة عالمية للتأكيد على ضرورة القضاء على الأمية والوصول إلى مجتمع متعلم.

واقع مرير وأرقام صادمة
وبحسب فعاليات السعودية، على الرغم من التقدم التكنولوجي الهائل الذي يشهده العالم، لا يزال أكثر من 781 مليون بالغ حول العالم يفتقرون إلى مهارات القراءة والكتابة، أي ما يُعادل سدس سكان العالم، وتُشكل النساء ثلثي هذا العدد. بالإضافة إلى ذلك، هناك 103 ملايين طفل ليس لديهم فرصة للالتحاق بالمدارس؛ ما ينذر باستمرار هذه الأزمة.
وتظهر التقارير الصادرة عن اليونسكو أن مناطق مثل جنوب آسيا وغرب آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء والدول العربية تعاني من أعلى معدلات الأمية. حيث تسجل بوركينا فاسو والنيجر ومالي أدنى نسب المتعلمين في العالم.
وتشير الإحصائيات إلى وجود علاقة وثيقة بين الأمية والفقر. وكذلك بين الأمية والتمييز ضد المرأة؛ ما يؤكد أن التعليم ليس مجرد حق، بل هو أداة أساسية للتنمية البشرية والاجتماعية.

أهداف الاحتفال ودعوة للعمل
لا يقتصر الاحتفال باليوم العالمي لمحو الأمية على استعراض الإحصائيات؛ بل يهدف إلى تحفيز الحكومات والمنظمات والأفراد على اتخاذ خطوات عملية لمواجهة هذه المشكلة. من أبرز أهداف هذا اليوم ما يلي:
- توعية الأفراد بأهمية القراءة والكتابة وتأثيرها الإيجابي على حياتهم الشخصية والمهنية.
- تشجيع الدول على اتخاذ سياسات تعليمية فعالة تضمن حق التعليم للجميع.
- تسليط الضوء على برامج محو الأمية الناجحة وتوفير الدعم اللازم لها.
- تعزيز الشراكات بين الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص للقضاء على الأمية.
يعد اليوم العالمي لمحو الأمية فرصة لتذكير الجميع بأن التعليم هو أساس تقدم الأمم ورخائها. إن القضاء على الأمية ليس مسؤولية فردية. بل هو مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود لضمان أن يحصل كل فرد على فرصة للتعلم والتطور.



















