الصمت العاطفي.. كيف تتعاملين معه؟

الصمت العاطفي، هو مصطلح يستخدم لوصف رد الفعل العاطفي المحدود للشخص، أو لبيان موقف ذوي القلوب المتحجرة الذين قد لا يكون لديهم حتى أي مشاعر.

ويعد الصمت العاطفي مجرد عرض مزعج يطرأ على أحد، أو كلا طرفي العلاقة العاطفية، وبالطبع له أسبابه المختلفة. وقد يبلغ العجز بالذين يعانون من التقلص العاطفي، والشكوى بتنميل مزعج بدلًا من التعبير عن شعورهم. والإجتهاد في علاج أسبابه مبكرًا يقلل من شدته، أو يحد من توتره. فقط الأمر يحتاج إلى تحديد العلاج المناسب الذي سيختلف بين حالة وأخرى.

تجربة المشاعر جزء من الحياة

المتفق عليه أن تجربة المشاعر مهما كانت المرحلة السنية هي جزء طبيعي من الحياة، كل شخص لديه تجربة مختلفة من العواطف يشعر بقوتها بعض الناس أكثر من غيرهم تبعا لرهافة احساسهم.

بينما قد يواجه آخرون صعوبة في تقّبل أي مجموعة كاملة من المشاعر المتوافقة، والمتناقضة، والإيجابية، والسلبية. وهذه الصعوبة هي بمثابة صراخ عاطفي مكتوم، و صيحة مبحوحة تخفي ألم العجز، وذلك على حسب طبيعة السبب ثم تحدث التهدئة العاطفية التي قد تدوم بضع دقائق أو عدة أيام.

وهناك العديد من الأسباب التي تجعل الشخص يعاني من حرج التقلص العاطفي، ومن ما يسببه، وعليه سيتم تحديد كيفية علاجه. ويمكن أن يشمل ذلك الوصفات الطبية النفسية، وبعض معالجات إضطرابات الصحة العقلية.

Story pin image

التخفيف العاطفي

المقصود تخدير أثر التجارب العاطفية، وإنعكاسات فشلها، وسوء نتائجها. فالتأثير الخافت الذي يرافق الصمت العاطفي شائع بشكل خاص بين الأشخاص المصابين بالإكتئاب الذين يُظهرون عواطفهم بطريقة محدودة جدًا يصفها المختصون تأثير ثابت.

كما يترافق الصمت العاطفي مع عدة أعراض منها:

– عدم القدرة على الشعور بالسعادة، والحزن.

– المعاناة من الأرق الدائم، الشعور بالانفصال عن العقل أو الجسد.

-صعوبة توضيح الكلام عند المريض وفقدان الحافز.

– اللامبالاة تجاه الأنشطة، والمهام الحيوية.

– صعوبة الشعور بالحب أو المودة تجاه النفس أو نحو الآخرين.

– صعوبة في التركيز، والنسيان، والإكراه.

– الانخراط في السلوك المتهور، أو إيذاء النفس.

تشخيص الصمت العاطفي

لا يعد الصمت العاطفي حالة صحية عقلية بقدر ما يعتبر أحد أعراض سببه جسدي، أو عقلي كامن ينتج عنه صداع عاطفي يتطلب إجراء فحص، ورعاية صحية نفسية، ومراجعة لتاريخ صحة الشخص العقلية لفهم ظروفه بشكل أفضل.

علاج الصمت العاطفي

-هناك جانبان لعلاج الصمت العاطفي، مع أخصائي الصحة العقلية، والمعالج النفسي بالكلام لإستهداف التباطؤ العاطفي، مثل إضطراب الشخصية، وما بعد الصدمة أو الاكتئاب.

– تخفيف جرعة الدواء أو تعديله، بالنسبة للأشخاص الذين يبدو أن صمتهم العاطفي هو أثر جانبي، ناتج عن أدوية نفسية.

– متابعة العلاج من قبل اخصائي رعاية صحية عقلية.

وهناك الكثير الذي يمكن للشخص القيام به للتخلص من التخميد العاطفي، أي عند الشعور بالخدر، أو الفراغ بتحفيز إحدى حواس الأمان؛ كاحتضان حيوان أليف، أو دمية محشوة، أو أخذ حمام دافئ، أو القبض على قطعة من الثلج، أو تناول طعام حار، أو ذي نكهة قوية، ومحاولة العودة إلى الأنشطة التي كان يمارسها، واستمتع بها من قبل حتى.

وإن لم تشعري بنفس القدر من السعادة؛ فلا يزال بإمكانك تعزيز الحالة المزاجية، وفتح نطاقك العاطفي، والمقصود دعم قدرتك على فهم مشاعره الخاصة، والتحكم بها، وفهم مشاعر الآخرين، والتعاطف معهم، وتوظيف هذه المشاعر لإدارة العلاقات، وهو ما يعد من قبيل الوعي الذاتي بالعواطف، أو الذكاء العاطفي.

 

الرابط المختصر :