الصراحة هي العمود الفقري للحياة الزوجية الخالية من المشاكل؛ لأن الكذب والخداع يهددان كيان الأسرة وقد يقودانها إلى الانهيار فغالبًا ما تتردد الزوجة في البوح بأسرار حياتها إلى زوجها كذلك الأمر بالنسبة للزوج .
المصارحة من لوازم الزواج السليم
المصارحة شيء ضروري ومهم، ولا يمكن تصور أن تقوم الحياة الزوجية على عدم المصارحة الكاملة . فبعد الزواج يصبح الزوجان روحا واحدة ولا يمكن تصور أن تكون أسرار الجسد بمعزل عن روحه.وإن حدث هذا تحول الحياة بين الزوجين إلى جحيم لا يطاق.
وقد لا يعمد بعض الأزواج إلى التطفل على ماضي زوجته ،ويترفع عن السؤال عن تفاصيل حياتها السابقة قبل أن ترتبط به حتى لا يدخل الشيطان بينهما ويوسوس في أذنه ويصور له أشياء وهمية وغير صحيحة قد تسبب في إثارة الحساسية وانهيار المنزل بل أن بعضهم يطلب من زوجته ألا يعرف شيئا عن حياتها السابقة فهي ملك لها وحدها .

إنه إذا أراد الزوج أن يعرف كل شيء عن زوجته فيكون له ذلك قبل الزواج في فترة الخطوبة وليس من حقه بعد الزواج أن يسألها ويحاسبها عن ما مضى. وأن يطلب منها سرد قصة حياتها الخاصة وعلاقاتها الغرامية التي لن تزيد إلا فرقة بينهما؛ بل إنها الطريق الأسرع إلى نهاية العلاقة الطيبة بينهما.
إرشادات وشروط المصارحة
من الزوجات من لا تخشى خوف المصارحة وتفضل أمان الكتمان؛ بل اعتادت على المصارحة الكاملة مع زوجها وفي كل علاقاتها الخارجية مع الزملاء في العمل أو الأقارب والجيران. وهو يعرف أنها ترتاح للتعامل مع زميل لها وتتحدث معه في حدود الاحترام المتبادل.
وهذا من منطلق القناعة بأن المصارحة ضرورية جدًا بين الزوجين وبدونها تنعدم الثقة بينهما ويدور الشك وتسود الريبة. ويأخذ الظن بالسوء مكانه بينهما، وتنقلب الحياة إلى صراعات لا تنتهي.

ونصائح المختصين هنا تلح على:
– أولًا، على الفتاة في فترة الخطوبة ألا تنسى أنها ستتزوج من رجل شرقي، وأنه سيظل شرقيًا.
– ثانيًا، مهما تحصل على شهادات عليا أو سافر في بعثات للخارج فلن تتغير أفكاره تجاه أنثاه .
– ثالثًا ما ينتظره منها من نقاء الخلق وصفاء السيرة.
كما توصي بالا تتحدث مع خطيبها عن شخص ما كان يخطبها أو سيتقدم للزواج منها؛ لأنها تؤثر في نفسية الخطيب. ويمكن أن تدفعه إلى فسخ الخطوبة قبل إتمام الزواج.
أما حدوث ذلك بعد إتمام الزواج فستسير الأيام صعبة بين خلافات وشجار وبكاء وتنتهي أيام العسل ويبدا الحزن. وقد لا يضبط الزوج انفعالاته ويتحكم في أعصابه فيصل الحال إلى الضرب والطلاق أحيانا.
ضرورة الصراحة المادية عند الزواج
بعض الشباب من لا يشترط المصارحة الزوجية في كل الأمور الحياتية خاصة فيما يتعلق بالنواحي المادية. بمعنى أنه ليس شرطا أن تكون الزوجة على علم تام بكل ما يحصل عليه الزوج من راتب وأموال من عمله في أكثر من مكان بجانب عمله الأصلي . حتى لا يؤدي ذلك إلى زيادة طلباتها واحتياجاتها الهامشية وغير الضرورية.
وإذا ما امتنع الزوج عن إعطائها ما تريد تقع المشاكل التي قد تصل إلى الطلاق أو الانفصال الصامت. أو أن يتنازل الزوج عن شراء احتياجاته من أجل شراء ما تريده الزوجة تفاديا للخلافات .
كيف تحمي الشفافية بين الزوجين الأبناء؟
ومع ذلك يصر بعض علماء الاجتماع على اعتبار المصارحة بين الزوجين هي العمود الفقري الذي يقوم عليه البناء الأسري كله .
ويشدد آخرون على التمسك بأهمية وضرورة مصداقية الأب في المنزل وتحقيق عامل الردع داخل الأسرة. لأنه بمثابة الحارس الأمين والحامي الذي يقي الأسرة الضرر والإيذاء من جميع الشرور التي قد تترتب على غياب المصارحة.
والأب يعتبر المصدر الأساسي الذي يستقي منه الأبناء السلوكيات وكل ما يتعلق بالحياة من مفاهيم .وكذلك الأم هي ربة البيت والمسؤول الأول والأخير عن كل ما يحدث بداخله من تعاملات . والزوجة المتعلمة تكون على كامل الوعي والنضوج الفكري والدراية الكافية بمخاطر عدم المصارحة التي تنعكس على تنشئة الأبناء.

الصراحة تعني المصداقية والأمانة وتحمّل المسؤولية من قبل الزوج والزوجة تجاه نفسيهما وتجاه الأبناء الذين ينشؤون على هذا السلوك الحميد الذي وجدوه في الآباء والأمهات.


















