يعرف الزواج بأنه عقد نكاح بين رجل وامرأة، بالغين راشدين على سبيل الدوام والاستمرار، لذلك فإن ما جاءت به كل الأديان من تقديسها لهذا الرابط الزواجي. ووصفه في الدين الحنيف بالميثاق الغليظ هو أقوى درجات التعاقد ليضمن أن يعيش الزوجان استقرارًا متكاملًا. يتحقق معه التوازن النفسي والأخلاقي والاجتماعي.
زيجات ضارة
تتصدر بعض الفضائيات ومواقع التواصل الاجتماعي ظواهر متوالية تحت مسمى عرض زيجات مبتورة الأركان. تمثل في حقيقتها بدعًا تثير التأمل في ما تحمله من إفرازات تضر. ولا شك في التركيبة السلوكية والأخلاقية والنفسية والاجتماعية. بحجة أنها زيجة تسد حاجة بيولوجية-نفسية لأشخاص بهم علل نفسية. والحال إذا لم يقم الزواج أصلا على حصن ورحمة ومودة وسكن ووضوح وإعلان فإنه ينقلب بعد فترة وجيزة حسرات. وحينها تفتح المرأة عينيها على حال لم تفكر فيه جهلًا، لعدم الوعي الذاتي.
عواقب الزيجات غير الرسمية
العواقب وخيمة قاسية لنزوة وقتية عابرة، أهمها طفولة ضائعة لعدم وجود القدوة. مع عدم تقبل المجتمع لها لعلامات استفهام حول وجودهم. ستمتلئ بهم مراكز أحداث وعيادات الطب النفسي وحالات إدمان لا تنفعها علاجات، وهذا واقع حال لا يمكن غض النظر عنه. وبالرغم من ذلك يجد فيها الشباب فرصة لإشباع غريزتهم دون التزامات أو مسؤوليات. فيعزفون عن الزواج الرسمي الواضح ويفضلون الزواج العرفي او تسميات أخرى او علاقات عابرة. محدثين خللًا اجتماعيًا لتعطيل الحياة الطبيعية، وإهدار لكرامة إنسان دفعته الظروف أن لا يحترم نفسه.
رقي الحياة الزوجية
رقي المجتمعات من رقي العلاقة الأسرية، والضرورة تقتضي توعية المرأة أولًا بأن لا ترتضي لنفسها المتعة الوقتية لحالة زواج مهينة وشاذة. كذلك فإن الحياة الزوجية أرقى من عرض وطلب.
علاوة على ذلك، فإنها حالة سياسية واقتصادية وثقافة مجتمع، وأن حصانة المرأة وكرامتها محفوظة بإيجاد قانون زواج حر على أساس اختيار وقبول غير مشروط بالتزامات بل على توافق الطرفين حتى يقوم العقد المتين. إن الزيجات المختلفة الأنساب القائمة على الرؤية التي أوجبها الدين الحنيف هي الأعلى مقامًا و الأكثر استقرارًا. إن جهود تحويل الحالة الاجتماعية إلى الأفضل تعني أساسًا بناء إنسان يعيش كرامته ليحمي آدميته.
















