تعد الدكتورة والعالمة السعودية “ماجدة بنت محمد أبو راس” واحدة من أبرز الشخصيات النسائية الملهمة في مجالات البيئة والتنمية المستدامة. وبصفتها مؤسس ورئيس مجلس إدارة جمعية البيئة السعودية (أول جمعية بيئية في المملكة). نجحت أبو راس على مدار أكثر من 18 عامًا في تحويل العمل البيئي من جهود تخصصية إلى ثقافة مجتمعية ومبادرات إقليمية ودولية.
مؤهلات علمية وتخصصات نادرة
حصلت الدكتورة ماجدة على درجة الدكتوراه في “التقنية الحيوية للملوثات” من جامعة “سري” البريطانية. لتغدو أول سعودية متخصصة في معالجة تلوث البترول في التربة وقيادية في تقنيات ترميم الأراضي الصحراوية الملوثة بالهيدروكربونات. عملت أستاذة مشاركة بقسم التقنية الحيوية بجامعة الملك عبد العزيز. وامتدت خبراتها لإدارة برنامج “المرأة العربية والأوروبية لتطوير البيئة” في سويسرا.
وتم اختيار الدكتورة ماجدة أبو راس لتكون أول امرأة عربية تنضم إلى الفريق العلمي لوكالة “ناسا” لتنفيذ مشاريع وبحوث علمية لتطوير منطقة الخليج.

أثر دولي ومبادرات وطنية خضراء
تتجلى المكانة الدولية للدكتورة أبو راس في تمثيلها للوطن في المحافل الكبرى؛ حيث تلقت دعوة رسمية من برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) كخبيرة عالمية لمراجعة التقييم الرئيسي لحالة البيئة في تقرير (GEO-6). كما تحظى بعضوية شرفية في المنظمة الفدرالية الدولية لسيدات الأعمال بنيويورك نظراً لندرة تخصصها.
أما على الصعيد المحلي، فتركت بصمات استثنائية من خلال مبادرات رائدة، أبرزها:
- مبادرة تأسيس الهيئة العليا للبيئة والبرنامج الوطني للتوعية البيئية.
- مشروع “مكة الخضراء” ومبادرة نظافة المدن السعودية.
- مبادرة “حج بلا بلاستيك”: المبادرة التجريبية الأولى للحج الأخضر التي أشرفت عليها في موسم حج 2018.

سجل حافل بالتكريمات والجوائز
علاوة على ذلك، توجت مسيرتها الاستثنائية بسلسلة من التكريمات المرموقة، من أهمها:
- جائزة التميز للمرأة العربية (2023): في مجال النشاط البيئي من جامعة الدول العربية.
- كذلك جائزة “تكريم” للتميز (2018): في مجال التنمية البيئية المستدامة.
- سفيرة الريادة البيئية (2014) ورائدة العمل التطوعي البيئي بالمملكة.
- كذلك جائزة القيادات العربية النسائية للبيئة (2011): من المنظمة العربية الأوروبية في سويسرا.
إن مسيرة الدكتورة ماجدة أبو راس ليست مجرد قصة نجاح أكاديمية، بل هي نموذج استثنائي يبرز قدرة المرأة السعودية على قيادة التغيير العلمي والبيئي، وإحداث أثر مستدام يتجاوز حدود الوطن ليصل إلى العالمية.


















