الأميرة نورة بنت فيصل.. أيقونة الموضة السعودية

الأميرة نورة بنت فيصل.. أيقونة الموضة السعودية.
الأميرة نورة بنت فيصل.. أيقونة الموضة السعودية.

تمثل الأميرة نورة بنت فيصل آل سعود نموذج للمرأة السعودية العصرية التي تجمع بين الأصالة والتطلع نحو المستقبل. بصفتها وجه بارز في عالم الموضة، لم تكتفِ بالأناقة كظاهرة شكلية. بل آمنت بها كصناعة إستراتيجية قادرة على إبراز هوية المملكة الثقافية وتعزيز اقتصادها الوطني، لتصبح بذلك القوة الدافعة خلف إطلاق أول أسبوع للموضة في تاريخ الرياض.

نشأة ثقافية وتعليم عالمي

ولدت الأميرة نورة عام 1988 في بيت العائلة المالكة، ونشأت في بيئة منحتها أفقًا دوليًا واسعًا؛ حيث أتقنت الفرنسية في سن مبكرة بفضل رحلاتها المستمرة مع والدها، قبل أن تصقل تعليمها الجامعي في جامعة “عفت” بالمملكة.

إلا أن المحطة الأبرز في مسيرتها كانت في اليابان، حيث حصلت على شهادة الدراسات العليا في إدارة الأعمال الدولية من جامعة “ريكيو”. هناك، انبهرت بالدقة والانضباط الياباني، وتشكل لديها شغف حقيقي بعالم الأزياء، ليس كجماليات فحسب، بل كقطاع اقتصادي حيوي يربط بين الإبداع والسياحة والنمو المالي.

رؤية اقتصادية.. الموضة كبديل للبترول

بفضل اتقانها لأربع لغات (العربية، الإنجليزية، الفرنسية، واليابانية)، طورت الأميرة نورة قدرة استثنائية على الحوار وتقبل التنوع الثقافي. عادت إلى المملكة محملة برؤية تتماشى مع “رؤية 2030″، تدعو إلى تنويع مصادر الدخل القومي بعيدًا عن النفط، من خلال اقتحام قطاعات الضيافة، السياحة، وبالأخص “الموضة”.

أسست في عام 2018 شركة “دار الأزياء العالمية Global Fashion House”، ومن خلالها قادت التعاون مع وزارة الثقافة وهيئة الترفيه لتنفيذ حلمها: وضع السعودية على خارطة الموضة العالمية.

الأميرة نورة بنت فيصل.. أيقونة الموضة السعودية.

أسبوع الموضة في الرياض.. تطور بروح التقاليد

في أبريل 2018، شهدت الرياض حدثًا تاريخيًا بتنظيم أول أسبوع للموضة، والذي استضاف مصممين سعوديين وعالميين (مثل يحيى البشري وأروى البنوي). كان الحدث “مشروعًا ثقافيًا واقتصاديًا” بامتياز. حيث تم تنظيمه بعقول وأيدي سعودية، مع مراعاة تامة لخصوصية المجتمع؛ فكان الحضور نسائي خالص. مما أثبت أن المملكة يمكنها مواكبة التطور العالمي دون التخلي عن قيمها ودينها.

وقد علقت الأميرة نورة على هذا التوازن قائلة: “نسويها بطريقة تحترم تقاليدنا وديننا، مؤكدة أن العباءة التي تحرص على ارتدائها في المحافل الدولية هي رمز للأناقة الكلاسيكية والقوة والحضور.

الأميرة نورة بنت فيصل.. أيقونة الموضة السعودية.

قيادة مؤسسية ومستقبل واعد

لم تتوقف جهودها عند التنظيم، بل امتدت لتشمل أدوار قيادية واستشارية كبرى، ومن أبرز محطاتها:

  • تعيينها رئيسة شرفية لمجلس الأزياء العربي في ديسمبر 2018.
  • اختيارها مستشارة بوزارة الثقافة السعودية في عام 2019.
  • إطلاق معرض “مستقبل الأزياء” الذي مزج بين الأزياء التقليدية النادرة والتصاميم المعاصرة.

تؤمن الأميرة نورة بنت فيصل بأن الموضة هي جسر يربط بين الشعوب، وبأن كل امرأة سعودية تمتلك جمال وقوة فريدة. من خلال عملها. لم تفتح أبواب جديدة للمبدعين والمصممين فحسب، بل قدمت للعالم صورة مشرفة للمرأة السعودية التي تقود التغيير بذكاء، ثبات، واعتزاز بهويتها الوطنية.

الرابط المختصر :