وجهات سياحية

واحة الأحساء.. جنة خضراء تتنفس وسط جبال شامخة وينابيع ساحرة

الواحة تقتحم "جينيس" بـ 2.5 مليون نخلة

تُبدد واحة الأحساء كل الأقاويل التي تقول أن المملكة مجرد صحراء، لا يوجد بها سوى المساحات الفارغة؛ فهي تحتضن وحدها 2.5 مليون نخلة، على مساحة تتجاوز 85.4 كيلو متر مربع.

واحة الأحساء

ودخلت واحة الأحساء مؤخرًا موسوعة جينيس للأرقام القياسية كأكبر واحة نخيل على مستوى العالم، في إنجاز جديد، بعد أن وثقت لتكون عجيبة الدنيا السادسة في مسابقة اليونسكو لاختيار عجائب الدنيا السبعة عالميًا في 2018، فدخلت قائمة “اليونسكو” لمواقع التراث العالمي عن جدارة؛ ليعد ذلك اعترافًا بقيمتها الثقافية والتاريخية والحضارية.

وباعتبار الأحساء عجيبة الدنيا السادسة، فليس غريبًا دخولها موسوعة جينيس، فهي جنة خضراء على أرض المملكة، يتم ريها من خلال المياه الجوفية عبر 280 بئرًا ارتوازيًا.

فإذا كنت تبحث عن واجهة سياحية تفصلك عن العالم وزحام المدن، فلن تجد أفضل من واحة الأحساء؛ لتحصل على قسطًا طويلًا من الراحة بين المناظر الطبيعية الخلابة؛ حيث ستشعر أنك داخل لوحة فنية مُكتملة الأركان بدون شك.

ينابيع واحة الأحساء
تحتضن واحة الأحساء عدد من الينابيع التي يمكنك الاستمتاع بزيارتها؛ حيث يتراوح عدد الينابيع ومصادر المياه العذبة في واحة الأحساء بين 60 و70 ينبوعًا مثل تلك الموجودة في أومسابا والحارة والخدود.

وتتميز الواحة عن غيرها من الواحات بوفرة المياه الجوفية؛ فيوجد على أرضها أكثر من 80 عين ماء طبيعية، فلا يمكن تفويت رؤية عيون المياه الحارة، مثل عين نجم، عين أم سبعة.
ويوجد أيضًا عين الحارة، والتي لن تندم عند زيارتها فيمكن استغلال مياهها الكبريتية في علاج بعض الأمراض، إضافة إلى عيون المياه الباردة مثل الجوهرية، الخدود، البحيرية.

واحة الأحساء

لوحات ربانية
وبالطبع، ستجد في واحة الأحساء العديد من اللوحات الربانية الطبيعية؛ التي أنعم الله بها على هذه المنطقة، فيمكنك أخذ جولة لرؤية جبل القارة والذي تبلغ اتساع قاعدته 14 ألف متر مربع.
ويتوسط الجبل قرى القارة والتويثير ويضم عددًا من الكهوف التي تمتاز بالدفء في الشتاء والبرودة في الصيف.
ويوجد في واحة الأحساء أيضًا جبل الأربع، وجبل كنزان، هضبة الدبدبة، والصمان، فإذا كنت من محبي رياضة التسلق؛ ستجد ما تبحث عنه في واحة الأحساء.

آثار واحة الأحساء
ولن تتوقف المتعة في الأحساء عن المناظر الطبيعية الخلابة والساحرة؛ لكنها تضم أيضًا مواقع أثرية جميلة يمكن زيارتها.

ومن المواقع التاريخية والأثرية في الواحة: مسجد جواثا، والذي يُعد ثاني مسجد أقيمت فيه صلاة الجمعة في الإسلام بعد مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
كما يوجد في الواحة قصور وقلاع وقفت شامخة تشهد على تاريخ وحضارة هذه المنطقة القديمة، التي عاصرت الكثير من الأحداث التاريخية.

فهناك ستجد قصر إبراهيم الذي يقع في الجزء الشمالي الشرقي من حي الكوت، وكان يشكل جزءاً من سور المدينة؛ حيث يعود تاريخ بنائه إلى فترة حكم الجبريين للأحساء بين عامي 840 ــ 941 هـ، وكذلك قصر الوزية، قصر خزام، قصر صاهود، فضلاً عن موقعها المتميز الذي يربط بين دول الخليج بالمملكة.

تمور الأحساء والأرز الحساوي
ولا يمكنك الذهاب إلى واحة الأحساء دون تذوق تمورها، فهي ذات مذاق فريد، فتعد الواحة هي المصدر الرئيس الذي يزود المملكة ودول الخليج والدول العربية بالتمور من خلال وجود أكثر من ثلاثة ملايين نخلة تنتج نحو 60 صنفًا من أجود أنواع التمور.

وبعد جولتك، لا يفوتك تناول الأرز الحساوي الذي يمتاز بقيمته الغذائية العالية، فهو إحدى ثروات المنطقة، ويتميز أهالي الأحساء بطريقتهم الخاصة في لطهي الأرز بمذاق لذيذ.

اقرأ أيضًا..  نيللي تكشف لأول مرة تفاصيل إصابتها بـ«ورم في الوجه»

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق