هدى الدغفق.. صوت الشعر وصحفية التمكين والوعي

هدى الدغفق.. صوت الشعر وصحفية التمكين والوعي
هدى الدغفق.. صوت الشعر وصحفية التمكين والوعي

تعتبر الشاعرة والإعلامية السعودية هدى عبد الله الدغفق نموذجًا بارزًا للمرأة السعودية المبدعة التي جمعت بين عذوبة الكلمة وحنكة العمل الصحفي ورسالة الدفاع عن قضايا المجتمع والمرأة.

نشأت الدغفق في السعودية وحصلت على بكالوريوس اللغة العربية من جامعة الرياض عام 1989م، لتنطلق منها في مسيرة ثرية جمعت فيها بين الإبداع الشعري. والممارسة الصحفية. والنشاط الثقافي والحقوقي الإقليمي والدولي.

إشراقات شعرية عابرة للحدود

برز اسم هدى الدغفق كأحد الأصوات الشعرية الحداثية المميزة؛ حيث خاضت تجارب تجديدية أثرت المكتبة الأدبية. أصدرت ديوانها الأول “الظل إلى أعلى” عام 1990م، وتلته بـ “لهفة جديدة” (2000م).

ولم يقتصر صداها على النطاق المحلي، بل تجاوزت التجربة الحدود الإقليمية عبر ترجمة دواوينها إلى لغات عالمية عدة، مثل ديوان “سهرت إلى قدري” المترجم للإنجليزية والإسبانية (2006م)، ودواوين “امرأة لم تكن”، “ريشة لا تطير”، و”بحيرة وجهي” التي صدرت بالفرنسية والإسبانية والإنجليزية عن دار الفارابي ببيروت عام 2008م.

وقد نالت تقدير المشهد الثقافي بتكريمها بأفضل نشاط ثقافي في العاصمة الرياض عام 2004م، كما حظيت أدبياتها بثناء قامات نقدية وثقافية عربية وازنة، أجمعت على ألمعيتها كنموذج للمبدعة الاستثنائية.

مسيرة صحفية 

قدمت العديد من أوراق العمل والمشاركات البحثية في معاهد ومؤتمرات دولية في الأردن، وتونس، وسويسرا، ومصر، وإسبانيا. وناقشت أوراقها موضوعات مفصلية كـ “معوقات صحافة المرأة”، و”تمكين الصحافية السعودية”.

حضور مؤسسي ونشاط مجتمعي

تعززت تجربة هدى الدغفق بعضويتها في عدة مؤسسات ثقافية وأهلية بارزة، من بينها النادي الأدبي بالرياض، والجمعية السعودية للإعلام والاتصال. وهيئة الصحفيين السعوديين، ونادي الصحافة في دبي.

كما صقلت خبراتها عبر مشاركات واسعة في ورش عمل ودورات تدريبية متقدمة تناولت حقوق الإنسان، ومهارات الاتصال، وكيفية تعاطي الإعلام مع القضايا المجتمعية المعقدة.

تبقى هدى الدغفق رمزًا للمرأة السعودية التي سخرت القلم للجمال والقضايا الإنسانية، تاركةً بصمة استثنائية تجمع بين رقة الشعر وشجاعة الكلمة.

 

الرابط المختصر :