في جنوبي غرب المملكة العربية السعودية، وعلى ارتفاع يناهز 2400 متر فوق سطح البحر، يحتضن ممشى الضباب في محافظة النماص “قريب من مدينة أبها” تجربة طبيعية استثنائية: تنقّل بين الغيوم، وأجواء جبلية باردة، ومشاهد آسرة لجبال وهضاب تمتد على مد البصر. وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء السعودية.
طبيعة المكان وتفاصيله الفنية
- يمتد الممشى على مسافة نحو 7 كيلومترات؛ ما يجعله واحدًا من أطول الممرّات الجبلية المهيّأة للمشي والتنزه في المملكة.
- يصل عرضه إلى نحو 14 مترًا مما يضمن راحة الحركة والمساحة الكافية للزوار.
- الموقع الجغرافي (عند حي “الضباب”، اسم يعكس طبيعة الأجواء) يمنح الزائر شعورًا بأنّه “يمشي بين السحاب”: إذ يطل الممشى على سهول تهامة، مع مناظر جبلية، تغلفها الضباب غالبًا في الصباح أو مساءً.
مرافق وخدمات
“ممشى الضباب” ليس مجرّد ممرّ للمشي؛ بل تجربة سياحية متكاملة:
- مناطق مخصصة للجلوس والاستراحة.
- ملاعب للأطفال، مما يجعله مناسبًا للعائلات.
- مرافق خدمية تشمل عربات طعام، أكشاك للمشروبات والمأكولات، وأركان للأسر المنتجة تعرض منتجات حرفية محلية وأكلات شعبية.
- مساحات خضراء تحيط بالممشى، ما يعزز من الشعور بالطبيعة والهدوء، ويجعل المكان أكثر راحة وجاذبية.
ملاذ من حر الصيف
من أهم مميزات “ممشى الضباب” أنه يقدّم ملجأ من حرارة الصيف:
- الحرارة في ذروة النهار لا تتجاوز 30 درجة مئوية رغم إشراقة الشمس، بفضل الارتفاع والمناخ الجبلي.
- الضباب، غالبًا في الصباح أو مساءً، يضفي على المكان هالة شاعرية، يفضلها الزوّار للنزهات والاسترخاء، وكثير منهم يصفون التجربة بأنها “من بين السحب”.
دور سياحي وثقافي
“ممشى الضباب” لا يقتصر على كونه وجهة طبيعية؛ بل هو جزء من ديناميكية سياحية في منطقة عسير:
- يعد من المعالم التي يزورها السعوديون والمقيمون بحثًا عن الراحة والمناخ المعتدل بعيدًا عن حرارة المدن.
- يتناغم مع بقية المعالم السياحية والطبيعية في عسير، من غابات وهضاب إلى قرى تراثية وأسواق شعبية، ما يثري تجربة الزائر ويمنحه تنوعًا بين الطبيعة، الثقافة، والترفيه.
- يسهم في دعم السياحة المستدامة في المنطقة، من خلال جذب الزوار، تنمية مرافق خدمية، وتشغيل أماكن ترفيهية وخدمية تخدم المجتمع المحلي والزوار على حد سواء.
اقرأ أيضًا: القرية الشعبية في الدمام.. نافذة على تاريخ المملكة وتراثها العريق
وأخيرًا، ممشى الضباب ليس مجرد معلم سياحي، إنه تجربة متعددة الأبعاد؛ فهو نزهة بين الغيوم، وهروب من حرارة الصيف. كما إنه استجمام في أحضان الطبيعة، ونافذة على جمال جبال عسير وسهول تهامة.
لمن يتوق إلى لحظة سلام مع الطبيعة، أو ذكريات هادئة مع الأصدقاء أو العائلة، يظل ممشى الضباب خيارًا لا يخطئه الباحث عن الجمال، الراحة، والهدوء.



















