معرض عمارة الحرمين الشريفين.. نافذة تاريخية تروي قصة الإعمار المقدّس

معرض عمارة الحرمين الشريفين.. نافذة تاريخية تروي قصة الإعمار المقدّس
معرض عمارة الحرمين الشريفين.. نافذة تاريخية تروي قصة الإعمار المقدّس

في قلب مكة المكرمة، وبحي “أم الجود”، يقف “معرض عمارة الحرمين الشريفين” كشاهدٍ حي على قرون من الرعاية الفائقة للمقدسات الإسلامية. يمتد المعرض على مساحة تقارب 1200 متر مربع. مشكلاً نافذة معرفية استثنائية تختزل إرث معماريًا ودينيًا متجذرًا، ومقدمًا لزواره رحلة بصرية توثق مراحل تطور وتوسعة المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف عبر العصور.

تصميم المعرض ينبض بالهوية الإسلامية؛ حيث تتناغم في أروقته الزخارف، القباب، والأقواس لتمنح الزائر تجربة تدمج بين البعد المعرفي والجمالي. ويتوزع هذا الفضاء الثقافي على سبع قاعات رئيسية. تحتضن مقتنيات أثرية ونادرة تروي حكاية العمارة الإسلامية منذ العهود الأولى وحتى التوسعات الحديثة.

معرض عمارة الحرمين الشريفين.. نافذة تاريخية تروي قصة الإعمار المقدّس

مقتنيات نادرة تروي التاريخ

تتنوع محتويات المعرض لتشمل مجسمات معمارية وصورًا فوتوغرافية نادرة، إلى جانب مخطوطات ومصاحف تاريخية، من أبرزها:

  • قاعة الكعبة المشرفة: وتضم باب الكعبة الذي صُنع في عهد الملك عبد العزيز، وأحد أعمدتها الخشبية الداخلية الذي يعود لعهد الصحابي عبد الله بن الزبير، إضافة إلى ميزاب الكعبة.
  • قاعة المسجد الحرام: وتحتوي على سلم الكعبة المشرفة الخشبي الذي يتجاوز عمره مئتي عام، ومقصورة مقام إبراهيم عليه السلام.
  • قاعة المخطوطات والصور: وتزهو بنسخة نادرة من المصحف الشريف يعود تاريخها لأكثر من 1400 عام.
  • قاعتا زمزم والمسجد النبوي: وتستعرضان التاريخ الديني والمعماري لبئر زمزم، بجانب مقتنيات المسجد النبوي ومنها المنبر العثماني.

أبعاد ثقافية وتنموية مواكبة للمستقبل

لا تقتصر رسالة المعرض على الجانب المتحفي التقليدي، بل تتعداه لتقديم تجربة تفاعلية متكاملة تعتمد على تقنيات العرض الحديثة. ويهدف هذا الأسلوب إلى ربط الأجيال الجديدة بتاريخ مكانتهم المقدسة، وتعميق ارتباطهم الروحي والثقافي بالعمارة الإسلامية.

ويندرج المعرض كركيزة أساسية ضمن مستهدفات “رؤية المملكة 2030″، وتحديدًا عبر “برنامج خدمة ضيوف الرحمن“. إذ يسهم في إثراء التجربة الثقافية للحجاج والمعتمرين. وإبراز الوجه الحضاري للمملكة في حفظ الإرث الإسلامي وتقديمه برؤية معاصرة تعزز الاقتصاد الثقافي الوطني.

يظل معرض عمارة الحرمين الشريفين سجلًا بصريًا وثقافيًا متكاملًا. يجسد مسيرة العناية بالمقدسات، ويؤكد عمق الإرث الحضاري الفريد الذي ينبض بالدقة والأصالة.

الرابط المختصر :