مشاكل العمود الفقري عند الأطفال من الاضطرابات التي لها تاثير كبير على النمو، والصحة بشكل عام. فيما تتنوع هذه المشاكل في شدتها، من الحالات البسيطة إلى الحالات التي تتطلب تدخلاً طبياً عاجلاً. يعتبر الكشف المبكر والعلاج الفعال حجر الزاوية في الوقاية من المضاعفات على المدى الطويل وضمان نمو سليم للعمود الفقري. في هذا المقال نتناول أهم التفاصيل من الاسباب وحتي طرق العلاج.

أنواع اضطرابات العمود الفقري الشائعة
وفقًا لـ “thomsonmedical”تتضمن اضطرابات العمود الفقري لدى الأطفال مجموعة واسعة من الحالات، أبرزها:
- الجنف: انحناء جانبي غير طبيعي للعمود الفقري على شكل حرف “S” أو “C”، يكتشف غالباً في مرحلة المراهقة.
- الحداب: انحناء مفرط للخارج في الجزء العلوي من الظهر، قد يكون ناجماً عن وضعية جلوس خاطئة أو حالات مرضية مثل “مرض شويرمان”.
- التقوس الفقري (اللوردوز): انحناء مبالغ فيه للداخل في الجزء السفلي من العمود الفقري، مصحوباً بآلام في الظهر ومشاكل في التوازن.
- الانزلاق الفقاري: ينجم عن كسر إجهادي في إحدى الفقرات أو انزلاقها فوق الفقرة التي تحتها، ويُلاحظ غالباً في الرياضيين.
- السنسنة المشقوقة: عيب خلقي يؤثر على نمو العمود الفقري والحبل الشوكي.
أسباب وعوامل الخطورة
وتتعدد أسباب هذه الاضطرابات، وتشمل عوامل وراثية، وتشوهات خلقية، واضطرابات عصبية عضلية مثل الشلل الدماغي. كما أن طفرات النمو السريع خلال المراهقة قد تؤدي إلى التواء مجهول السبب. كما يمكن أن تساهم عوامل أخرى مثل سوء الوضعية، الإصابات، ونقص التغذية في تفاقم هذه المشاكل.

أعراض تستدعي الانتباه
من المهم للآباء ومقدمي الرعاية الانتباه لأي علامات قد تشير إلى وجود مشكلة، مثل:
- آلام مستمرة في الظهر أو الرقبة.
- وضعية جسدية سيئة أو انحناء واضح.
- شعور بالتعب أو صعوبة في المشي.
- تشوهات مرئية في الظهر، مثل عدم تساوي الكتفين.
- الحمى، التي قد تكون علامة على وجود التهاب
التشخيص والعلاج
كما يعتمد التشخيص على الفحص البدني، واستخدام أدوات تصوير مثل الأشعة السينية والتصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي المحوسب للحصول على صورة دقيقة للعمود الفقري.
تختلف خيارات العلاج بحسب شدة الحالة. ففي الحالات الخفيفة، يكتفى بالمراقبة الدورية. أما في الحالات المتوسطة، قد يلجأ إلى علاجات غير جراحية مثل التدعيم (الدعامة) والعلاج الطبيعي لتقوية العضلات. في الحالات الشديدة، قد يكون التدخل الجراحي ضرورياً، مثل دمج العمود الفقري أو جراحة قضيب النمو.

















