في زمنٍ تتسارع فيه التقنيات وتتداخل فيه الفنون، تبرز الفنانة مريم طارق كإحدى المواهب الشابة التي استطاعت أن تمزج بين الفن والابتكار بأسلوب غير تقليدي. لتفتح آفاقًا جديدة في مجال الفن الرقمي والفيديو بروجيكشن ثلاثي الأبعاد “3D Projection Mapping”.
فمن خلال أعمالها، لا تكتفي مريم بعرض لوحة فنية على جدار، بل تحوّل المساحات الصامتة إلى عوالم حية تتنفس الضوء والحركة والإحساس. وفقًا لما ذكرته saudipedia.
فن يتجاوز الإطار التقليدي
الفن الرقمي لم يعد مجرد تصميم على شاشة، بل أصبح وسيلة تعبير متطورة تدمج الصورة بالحركة والصوت. ومريم طارق من الفنانات اللواتي أدركن مبكرًا أهمية هذا التحول، فانتقلت بفنها من ثبات اللوحة إلى ديناميكية المشهد، ومن حدود الورق إلى فضاءات ثلاثية الأبعاد تتفاعل مع المشاهد مباشرة.
كما تستخدم مريم تقنيات الفيديو بروجيكشن لعرض أعمالها على الأسطح المختلفة، من الجدران إلى المباني وحتى الأجسام المتحركة، فتخلق تجارب بصرية تفاعلية تمزج بين الخيال والواقع.
إبداع بنكهة عربية معاصرة
وعلى الرغم من أن أدواتها رقمية وتقنياتها حديثة، فإن مريم طارق لا تتخلى عن هويتها الفنية العربية.
فهي تستلهم موضوعاتها من التراث، والعمارة، والزخارف الشرقية، ثم تعيد صياغتها بلغة بصرية معاصرة تليق بعصر السرعة والتكنولوجيا.
وهذا ما جعل أعمالها تحظى بإعجاب محلي ودولي؛ لأنها تجمع بين الأصالة والابتكار، وبين الحداثة والروح الثقافية الأصيلة.
الفيديو بروجيكشن ثلاثي الأبعاد.. ثورة في التعبير الفني
تعد تقنية 3D Projection Mapping من أحدث الاتجاهات في الفن المعاصر، إذ تعتمد على إسقاط الصور والفيديوهات بتقنية ثلاثية الأبعاد على الأسطح لتبدو وكأنها تتحرك فعلًا.
وتتطلب هذه التقنية دقة عالية في التصميم والإضاءة، إلى جانب فهم معمّق للهندسة المكانية.
وتمكنت مريم طارق من توظيف هذه الأداة المعقدة بطريقة فنية راقية. فحوّلت الجدران إلى شاشات نابضة بالحياة، والمباني إلى قصص تروى بالضوء.
بين الفن والتكنولوجيا
ما تقوم به مريم طارق ليس مجرد استعراض تقني، بل هو بحث فني وفلسفي حول العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا. بين الواقعي والافتراضي، وبين الحاضر والمستقبل. فهي ترى أن الفن الرقمي ليس بديلًا عن الفن التقليدي، بل امتداد له. وأداة جديدة للتعبير عن القضايا الإنسانية بأسلوب يواكب التطور العصري.
اقرأ أيضًا: الإدمان الرقمي.. كيف يوظف الطالب التكنولوجيا لخدمة دراسته؟
وفي النهاية، في عالمٍ يتغيّر كل يوم، تبقى الفنانة مريم طارق نموذجًا للجيل الجديد من المبدعين الذين يوظفون التقنية لخدمة الجمال والفكر.
ومن خلال مزجها بين الفن الرقمي والفيديو بروجيكشن ثلاثي الأبعاد، تفتح مريم آفاقًا جديدة للفن المعاصر في العالم العربي. وتثبت أن الإبداع لا يعرف حدودًا حين يجتمع الفكر، والتقنية، والخيال في قلبٍ واحد.




















