يعد مركز الملك فهد الثقافي أحد أبرز المعالم الثقافية والحضارية في المملكة العربية السعودية. حيث يقع في قلب العاصمة الرياض على الحافة الشرقية لوادي حنيفة، الذي شهد عبر التاريخ مراحل مهمة من تاريخ الجزيرة العربية.
في حين يتميز المركز بتصميم معماري يجمع بين الأصالة والمعاصرة. ليصبح تحفة معمارية تعكس جماليات فن العمارة الإسلامية، إضافة إلى دوره في دعم الحركة الثقافية والإبداعية في المملكة.
موقع إستراتيجي ومساحة واسعة
يقع مركز الملك فهد الثقافي في موقع مميز يطل على وادي حنيفة، وتبلغ مساحته الإجمالية نحو 100 ألف متر مربع. وتصل مساحة الدور الأرضي إلى حوالي 10 آلاف متر مربع.
فيما تبلغ مساحة الأدوار الثلاثة الأخرى نحو 23 ألف متر مربع. ويصل ارتفاع المبنى إلى 28 مترًا؛ ما يمنحه حضورًا معماريًا بارزًا ضمن معالم العاصمة.

إنشاء المركز ودوره الثقافي
أنشئ مركز الملك فهد الثقافي بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز -رحمه الله- بهدف دعم الأدباء والمثقفين والمفكرين والمبدعين في المملكة، ليكون منارة إشعاع للثقافة السعودية المعاصرة ومركزًا لتطويرها.
ودشن المركز خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود -رحمه الله- عندما كان وليًا للعهد. وذلك يوم الثلاثاء 25 أغسطس 1421هـ الموافق 21 نوفمبر 2001م، معلنًا انطلاق فعاليات هذا الصرح الحضاري الذي يعد من أحدث المراكز الثقافية على مستوى العالم.
تصميم خارجي ينسجم مع البيئة
ووفقًا لوكالة الأنباء السعودية “واس” يحيط بالمركز عدد من المدرجات التي صممت باستخدام الصخور الطبيعية والنباتات البيئية.
إضافة إلى نوافير جمالية تمنح المكان طابعًا مميزًا ينسجم مع محيطه الجغرافي. كما تم رصف المنطقة الخارجية على مساحة تبلغ نحو 6000 متر مربع لتكون ساحة مفتوحة مهيأة لإقامة الاحتفالات والمهرجانات والمعارض الخارجية.
مرافق متعددة وقاعات استقبال
يضم المركز مبنى رئيسًا شيد على مساحة 10 آلاف متر مربع. ويحتوي على مدخلين منفصلين يؤديان إلى البهو الرئيس الذي يتفرع منه الوصول إلى مختلف أقسام المركز.
بينما من بين أبرز مرافقه صالات الاستقبال الرئيسة. ومنها الصالة الملكية الواقعة في الدور الأول، إلى جانب صالة كبار الزوار وقاعة مخصصة للاجتماعات.

مسارح متطورة بتقنيات حديثة
كذلك يحتضن المركز مسرحًا رئيسًا صمم وفق أحدث الأساليب الفنية والتقنية. ويتسع لنحو 3000 متفرج؛ ما يجعله ثالث أكبر مسرح على مستوى العالم.
في حين تم تجهيز المسرح بأحدث التقنيات الصوتية والضوئية وأنظمة التصوير التلفزيوني، كما تحتوي أرضيته على ست منصات عمودية متحركة تعمل بنظام هيدروليكي.
وإلى جانب المسرح الكبير، يضم المركز مسرحًا صغيرًا يتسع لـ 435 متفرجًا. ويتميز بالمواصفات التقنية نفسها، الأمر الذي يتيح له تقديم أكثر من عرض ثقافي أو فني في الوقت ذاته.



















